وصف الشاعر المصري الدكتور فوزي خضر فوزه بجائزة الأمير عبدالله الفيصل عن الشعر المسرحي بأنها كانت بمثابة «قُبلة» على جبينه منحته مواصلة مسيرة الشعر المسرحى رغم تحديات الزمن، وقال لـ»المدينة» إن الفوز بهذه الجائزة الكبيرة له طعم خاص رغم فوزه بالعديد من الجوائز المحلية والدولية، منها جائزة الدولة التشجيعية في الشعر، والجائزة الأولى في التأليف الإذاعي على مستوى الإذاعات العربية عن برنامجه «كتاب عربي علم العالم»، وغيرها من الجوائز.

وأضاف: «هذه الجائزة أسعدتني كثيرًا، فقد حققت لي فرحة بعد 3 سنوات توالت فيها الأحزان، وهي جائزة تدل نتائجها على مصداقيتها، وتتحقق فيها النزاهة».

وعن موضوع مسرحية: «الشيخ الرئيس ابن سينا» الفائز بالجائزة قال إنه جديد وتناول حياة الشيخ الرئيس ابن سينا وأمجاده العلمية ومواقفه الإنسانية الراقية، وهو موضوع لم يتم تناوله مسرحيًا من قبل، وقد استفاد بقدراته الشعرية في رسم الشخصيات وتنميتها بواسطة الحوار الذي أجاده إذاعيًا ومسرحيًا،، فجاءت المسرحية ممتعة، مؤكدا ان الشعر العربي بخير، ويوجد شعراء مبدعون على امتداد البلاد العربية، المشكلة أن كثيرًا من العجزة الذين يملكون أبواقًا عالية الأصوات زحموا ساحة الشعر بغثائهم، فغطوا على أصوات الشعر الحقيقى.

وعن بدايته في مجال الشعر المسرحي قال: انطلقت في مجال المسرح الشعري منذ زمن بعيد، فقد عرضت لي مسرحية شعرية بعنوان (الأسطورة) في قصر ثقافة الحرية بالإسكندرية في عام 1972م من إخراج سعد الدسوقي وامتدت مسيرة التأليف المسرحي ففازت مسرحيتي «ضربة عصا» بالمركز الثاني على مستوى البلاد العربية عام 1994م وتم عرضها على مسرح جامعة الملك سعود بالرياض في شهر فبراير عام 1995م من إخراج حسن بن طارة وعرض لي أوبريت (صفحة جديدة)ع لى مسرح مركز الإسكندرية للإبداع في شهر يوليو2002م وفي القلعة بالقاهرة في شهر أغسطس 2002م ومن إخراج أشرف دسوقي، ثم عرضت لي مسرحية (الشوكة) على مسرح كلية المعلمين بالطائف وعلى مسرح كلية المعلمين بالمدينة المنورة عام 2006م من إخراج أحمد كامل عبدالفتاح، ثم طبعت لي مسرحية (الشيخ الرئيس ابن سينا) منذ بضع سنوات وكان لها شرف الفوز بجائزة الشعر المسرحي.

وعن المطلوب من الشعر الآن في ظل ما تمر به الأمة العربية من أزمات قال خضر: إن موضوع الشعر ودوره ومدى تأثيره يختلف من عصر إلى آخر، ويختلف من ظروف لأخرى، ففي قديم الزمان كتب الشاعر شندور بيتوفي قصيدة تحرك جيش المجر بسببها وفجَّر الحرب والقتال، حيث كانت مشاعر الناس متأججة ولا ينقصها غير شرارة تشعل الفتيل، أما في هذا العصر فالإنسان تتجاذبه مشاعر شتى ورغبات واهتمامات متنوعة، لكننا لا زالنا نحلم أن يستطيع الشعر أن يسهم في جانب من جوانب الحياة المعاصرة فيشير للمجتمعات العربية إلى طريق العدل.

وبخصوص تأثير البيئة في شعره قال خضر: «هذا أمر بديهي أن تتغلغل مفردات البيئة وحالتها ومعانيها في شعري، والبيئة ليست التي يعيش فيها الشاعر وحدها، فهناك البيئة التي يراها، فشاعر المدينة يتأثر ببيئة الريف حين يراها، كما يتأثر أيضا ببيئة الصحراء، بل هو يتأثر أيضا بالبيئة التي يتخيلها».

وحول مزواجته بين الشعر والعمل الاعلامى قال خضر ان الشعر هو الحياة بالنسبة له و أخلص له طول حياته، أما ما عداه فهو نشاط إبداعي يؤديه بأمانة وإخلاص مع السعي إلى الابتكار في المجال.

وعن الفرق بين القارئ العربي في الماضي والآن قال: بالتأكيد هناك اختلاف كبير بين القارئ العربي في الماضي وألان فقد كان الكتاب هو مصدر المعلومات المقروءة وهو مصدر الآداب والآن تعددت مصادر المعلومات من خلال التلفاز لدى قطاع من المشاهدين الذين يرغبون في تحصيل معلومات سريعة فتجد من يتابع الأخبار والبرامج السياسية، ومن يتابع البرامح الثقافية والاجتماعية وتجد أيضا من يتابع البرامج الخاصة بإعداد الطعام، لكن القطاع الأكبر أصبح يطلع علي ما يريد من معلومات عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) بل زمن خلال وسائل الاتصال الاجتماعي من ماسنجر وواتس وغيرهما لذلك أصبح هناك اختلاف كبير بين قارئ الامس وقارئ اليوم.

أهم ابداعات خضر

77 كتابا مطبوعا في المملكة ومصر و وقطر والكويت والأردن

16 ديوان شعر

29 دراسة فى الأدب والنقد

21 كتاب للأطفال

8 مسرحيات

3 آلاف حلقة إذاعية في عشرين عاما.