ارتفع عدد القتلى في احتجاجات الناصرية بجنوب العراق، امس ، إلى 25 قتيلاً، بالإضافة إلى 223 جريحاً. وذكرت مصادر طبية مقتل 4 فى بغداد بالقرب من جسر على نهر دجلة. اما فى النجف فقتل اثنان

أتي ذلك فيما خرج آلاف الأشخاص في مواكب تشييع رغم حظر التجول في جنوب العراق، كما أفادت الأنباء بوصول عشائر الناصرية إلى مناطق الاحتجاجات لدعم المتظاهرين.

وأعفى قائد الجيش العراقي، جميل الشمري، من رئاسة خلية أزمة ذي قار. يأتي ذلك بينما فرضت السلطات حظراً للتجول في الناصرية وكل مدن محافظة ذي قار جنوب العراق حتى إشعار آخر، وقطع عشرات المتظاهرين الطريق الرابط بين بغداد ومحافظة ديالى.

وكان الخميس بين الأيام الأكثر دموية منذ ان بدأ في الأول من تشرين الأول/‏‏ أكتوبر الحراك العفوي الذي يطالب بإصلاح النظام السياسي وتجديد الطبقة الحاكمة التي يعتبرها المحتجون فاسدة ومرتبطة بعدد من العواصم التي تتنازع لفرض نفوذها على العراق وبينها طهران. على الأقل في مواجهات الناصرية بجنوب العراق، بحسب ما ذكرته أمس مصادر أمنية وطبية، وأتى ذلك غداة إحراق القنصلية الإيرانية في مدينة النجف وذكرت تقارير إعلامية، أمس، أن قوات الأمن العراقية انتشرت بكثافة في مدينة النجف، وذلك بعد ساعات من إحراق عدد من المحتجين للقنصلية الإيرانية الأربعاء.

وقطع محتجون طريق المدينة، وطريق كربلاء، ونفق العسكريين عبر حرق الإطارات. وأعلن أصحاب المحلات التجارية في إضراب كبير حيث قرروا إغلاق محلاتهم تحت شعار «سحب الثقة عن الحكومة والأحزاب». وتشهد مدينة النجف أجواء متوترة منذ إحراق القنصلية الإيرانية، عقب محاصرتها من قبل متظاهرين يحتجون على فساد الطبقة السياسية في العراق، وما يعتبرونه تدخلًا من طهران في شؤون بلدهم ومنعها لأي عملية تغيير سياسي قد تطال حلفائها في الحكم.

وقال محافظ النجف لؤي الياسري، إن الدوام الرسمي في جميع دوائر الدولة معطل، أمس، عدا الدوائر الأمنية والصحية والخدمية، وذلك لقطع أكثر الطرق بسبب التظاهرات التي تشهدها المناطق الرئيسية في المحافظة. وأصيب نحو 100 متظاهر قرب القنصلية خلال مواجهات مع قوات الأمن، وفقًا للمصادر، نتيجة إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق الجموع ومنعهم من الوصول إلى مقر القنصلية الإيرانية.

والواقعة تكرار لما حدث في مطلع نوفمبر الجاري، حيث حاصر متظاهرون عراقيون مقر القنصلية الإيرانية في مدينة كربلاء المجاورة، وحاولوا إحراقها، بسبب «وقوف إيران خلف النظام السياسي العراقي الفاسد». كما حاول محتجون اقتحام مرقد محمد باقر الحكيم في المدينة، لكن وجود قوات الأمن حال دون ذلك.

وفي كربلاء، أفادت مصادر بسقوط إصابات خلال اشتباكات في حي البلدية بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين. واستخدمت القوات الأمنية الرصاص الحي في تفريق التظاهرة في حي البلدية وسط المدينة.

وفي تطور لاحق تجمع متظاهرون أمام أحد مقرات ميليشيات بدر في النجف. وإلى ذلك، شهدت البصرة إجراءات أمنية معززة بعد حرق القنصلية الإيرانية في النجف.