قال البروفسور صالح مهدي السامرائي رئيس المركز الإسلامي في اليابان إن الملك فيصل رحمه الله عندما زار اليابان في عام 1971، طلب منه مسلمو اليابان أن يبعث لهم من يساعدهم في التعرف على دينهم أكثر، فبعثني جلالته في 1973. وأشاد في حوار لـ»المدينة» بجهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم، مؤكدًا أنها التي سقت بذرة الإسلام في اليابان حتى أصبح شجرة وارفة.

وناشد السامرائي الحكومة السعودية مساعدة القائمين على المركز للحصول قرض من البنك الإسلامي للتنمية حيث وافق البنك على عرض للحصول على قرض قدره 12 مليون دولار لإقامة عقار في أي بلد مناسب ليدر على المركز مصاريف المدرسة ونشاطات المركز الأخرى، لكنه اشترط تقديم 3 ملايين دولار باسم المركز أو أرضًا مملوكة للمركز يرتضيها البنك وحينها سيقوم ببناء العقار كاملاً.

ويعيش السامرائي متنقلاً بين اليابان والمملكة، و هو متزوج ولديه 4 أبناء. وفي هذا الحوار سنتعرف أكثرعلى مشوار الدعوة إلى الله بعد تكليف الملك فيصل بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ له بالذهاب لليابان لتعليم مسلمي اليابان أمر دينهم.. وإلى نص الحوار:



•• تخصصكم في الانتاج الزراعي فكيف بدأت علاقتكم بالمركز الإسلامي والدعوة للإسلام في اليابان؟

درست الماجستير والدكتوراة في الزراعة من جامعة طوكيو وهي أكبر جامعة في اليابان 1960-1966 وصرت أول أستاذ في كلية الزراعة في جامعة الملك سعود (الرياض سابقًا) 1966-1980 وحينما زار الملك فيصل رحمه الله اليابان في 1971، طلب منه مسلمو اليابان أن يبعث لهم من يساعدهم على التعرف على دينهم أكثر، فبعثني في 1973.

•• كم عامًا مضى على إنشاء المركز الإسلامي في اليابان؟

أنشئ المركز قبل أكثر من 40 عامًا ونحظى في اليابان بحريات كاملة للدعوة للإسلام وعدد المسلمين بفضل الله في تزايد وقبل أكثر من عشر سنوات كان هناك مسجدان في عموم اليابان، والآن هناك مئات المساجد وكانت الجمعيات الإسلامية تعد على أصابع اليد لكن الآن توجد مئات الجمعيات.

ومركزنا الاسلامي أقدم وأعرق مؤسسة فهو بمثابة منارة عربية إسلامية في اليابان ونحن أول من نشرنا الكتاب الإسلامي والدعوة عن طريق الإنترنيت، وأسلم عن طريقنا آلاف اليابانيين ومحفوظة سجلاتهم في المركز لمن يريد أن يطلع عليها، كما رعى مركزنا جميع التجمعات الإسلامية في اليابان بكل تنوعاتها.

سمات الشعب الياباني

•• ما أبرز سمات الشعب الياباني؟


الشعب الياباني من أسهل شعوب الأرض تقبلاً للإسلام، ويعتمد الأمر على نشاط المسلمين في اليابان ودعم مسلمي العالم لهم ومن أهم طرق الدعوة تعليم اللغة العربية، وهم مقبلون عليها لكن حال المسلمين الجدد في اليابان مثل حال بقية المسلمين في بلدان الأقليات، بين الاهتمام والإهمال، وأن الوجود الإسلامي اليوم في اليابان يمتد على مساحة 3000 كيلومتر مربع من الشمال قرب روسيا إلى الجنوب قرب تايوان. كما أن مفكري اليابان وحتى سياسسييهم، مسلمون وغير مسلمين، منذ 100 عام يرون أن الإسلام هو الدين الحقيقي الذي يناسب قومهم والكثير يرون أن مستقبل البلد هو الإسلام.

•• ما أبرز التحديات التي تواجه الدعوة للإسلام في اليابان؟

الدعم تراجع كثيرًا مع أحداث 11 من سبتمبر 2001م مناشدًا حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مساعدة القائمين على المركز لأخذ قرض من البنك الإسلامي للتنمية حيث وافق البنك على عرض للحصول على قرض قدره 12 مليون دولار لإقامة عقار في أي بلد مناسب ليدر على المركز مصاريف المدرسة ونشاطات المركز الأخرى، لكن البنك اشترط تقديم 3 ملايين دولار باسم المركز أو أرضًا مملوكة للمركز يرتضيها البنك وحينها سيقوم ببناء العقار كاملاً.

وأتمنى في الختام أن يصل صوتنا إلى القيادة الرشيدة في المملكة العربية السعودية وولي العهد صاحب السموالملكي الأمير محمد بن سلمان وكلنا نعلم جهود المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين في كافة أنحاء العالم فهي التي سقت بذرة الإسلام في اليابان حتى أصبح شجرة وارفة، كما أن المركز الإسلامي هيئة قانونية يابانية محلية لا تتبع بلدًا ولا حكومة ولا سياسة ولا خزبًا معينًا ويعمل تحت رقابة الحكومة اليابانية التي أعطتنا تصريحًا بموافقتها على تسلم المركز للمساعدات من خارج اليابان، ومستعدون لتقديم المستندات والأوراق الرسمية لمن يرغب في الاطلاع عليها والتوثق منها.