لا شك أن «هيئة الترفيه» والجهات الأُخرى المُشاركة في «مواسم المملكة « تواكبت مع مُتطلبات العصر، والتغييرات التي حدثت في المملكة وتوجهات رؤية 2030 ولغة العصر، ولكن الأمر لا يخلو من بعض السلبيات التي أتمنى أن نتلافاها في الأعوام القادمة، والتي هي من أهم الجوانب لإنجاح أي مشروع أو عمل، فإذا أردت النجاح لا بد أن تتماشى مع لُغة المُراقبة والمُتابعة والتدقيق، ولا بُد أن تتماشى مع لُغات الأرقام، والحسابات والمنطق، فليست الأرقام الإيجابية و»كثافة الحضور» أهم نقطة تتعالى أصواتنا بها ونفوز بالدرجات العالية من التقييم، فهُناك معضلات وسلبيات أهمها «الازدحام» وفوضى الدخول والخروج والتنقلات وعدم مشاركة الجهات الأُخرى المعنية في التنظيم والمتابعة المستمرة لهذه الفعاليات المُصاحبة. أُدرك أن المرور قام بعمله ولكن ليس بالشكل المطلوب، كان من المُفترض أن يكون هُناك تنسيق وتنظيم وخطط قبل أن تبدأ المواسم و»بالتحديد في الرياض»، فهُناك ثغرات عديدة وتكدّس في الشوارع ممّا خلق نوعاً من الفوضى وانزعاج الأُسر والعوائل نتيجة لذلك.!

«النُقطة الأُخرى» المُهمة: هل اختزلنا الترفيه بالأغاني، ألا ترون أنها فاقت الحد، وأضحينا في كل ليلة نرى ونسمع المطرب الفلاني والمطربة الفلانية يرددون نفس الأغاني والأهازيج؟، أتمنى أن يكون لها تقنين.

الترفيه مطلب من متطلبات الشعوب ولا شك أن «صناعة الترفيه» من أهم الصناعات ومدخل قومي لأي بلد في العالم، فهل نجحنا في ذلك؟، كم أوجدنا من فُرص عمل للعديد من الفتيات والشباب وأيضاً كم شركة سعودية شاركت في الإعداد والتنظيم، وهل نجحنا في إيجاد ترفيه قادر على أن يكون للجميع أم أن الغالبية مُتذمّرة من «ارتفاع الأسعار» والمُبالغة في القيمة المُحددة للتذاكر، وإلزام الناس بشراء التذكرة من مكان واحد «أون لاين «؟،

فلو حصل لك أي ظرف فلن تستفيد من مبلغك المدفوع، لماذا لا يوجد فرصة لمن أدركته الظروف ليستفيد من مبلغ تذكرته مرة أُخرى؟..

أيضاً ألا ترون أن هناك «تداخلاً» في المهام بين عدة جهات، ولعل من الأفضل والأجدر أن يتم تحديد الاختصاصات ليتسنى للجميع المُشاركة بإستراتيجية واضحة ومفهومة للجميع.

أتمنى أن ندرك ذلك في المواسم القادمة.