لا يخفى على أحد بأن الأغنية تتكون من ثلاثة أركان هي: الكلمات واللحن والصوت.
وهناك اختلاف في أهمية أركانها يمكن تقسيمه إلى قسمين رئيسيين:
* رأي يقول بأن أهمية أركان الأغنية متساوية، كل منها يكمل الآخر، وليس هناك أفضلية لأحدها.
* رأي آخر تبنّاه الأخوان «رحباني»، يميل إلى أهمية الكلمات، لأنها تُشكِّل 70% من تكوين الأغنية، إذ لولاها لما نجحت وراجت أغنية من الأغاني.
ونظراً لأن بعض الذين اقتحموا بيت الكلمات الغنائية بأموالهم من أجل الحصول على الشهرة خرَّبوا قواعد أهمية الكلمات، بوضع كلمات تافهة خالية من العواطف الصادقة والمعاني الجديدة، فأغروا بعض المطربين بمبالغ تسيل لها لعابهم، فحوّلوهم إلى تجار يبحثون عن المال قبل البحث عن كلمات صالحة للغناء، حتى صرنا نسمع من بعض هؤلاء المطربين ذوي الأصوات الطربية، يُغنّون كلمات ليس لها معنى، تدل على أنهم أصبحوا تجاراً وصلت أرصدة بعضهم إلى مئات الملايين.
فإذا ألَّف أحد المبدعين كلمات أغنية بشكلٍ رائع في معانيها وصدقها ورقّة كلماتها، وعَرَضَهَا على أحد المطربين التجار، فإنه لن يدفع قرشاً واحداً للمُؤلِّف بل يقول له: هذه كلمات جميلة تستحق الغناء.. وإذا كنت ترغب أن أُلحِّنها وأُغنِّيها، فأنا مستعد، بس كم تدفع؟!.
أريد أن أقول: إن بعض الأغنياء الذين وُلدوا وفي فمّهم ملعقة من ذهب، ممَّن يبحثون عن الشهرة بأموالهم، هم الذين أفسدوا أخلاق بعض المطربين، فحوَّلوهم إلى تجار، لا يهمهم أن يتدهور مستوى الأغنية، ولا يهتمون بتاريخهم الفني، المهم عندهم أن يكون رصيدهم عالياً في البنوك.. فوا أسفاه..!


