Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز معتوق حسنين

اسأل الخبير لأجل الخبرة

A A
يتفق أهل الاختصاص على أن من مسلمات النجاح في أي عمل هو الرغبة فيه، فالموظف ما لم يكن محبًا لمهنته ولديه رغبة في أداء رسالته فلن ينجح في عمله، ولن يواصل ممارسته، ومن ثم تتلاشى الخبرة أو يقل أصحابها وهذا موضوع الحديث فيما يأتي من سطور.. فالخبرة لها مكانتها وأهميتها في عملية كل عمل، ولها دورها في تفوق الموظف وتميزه عن أقرانه.. ولهذه الأسباب وغيرها تتنافس السياسات العملية في مختلف دول العالم في إصلاح أنظمتها التوظيفية بهدف تطوير خبرات الموظفين والارتقاء بأساليبهم العملية ووسائلهم المختلفة في تبليغ رسالتهم وأدائهم لعملهم على الوجه الأكمل.

إذ أن هناك أدلة قوية على أن خبرة الموظف لها تأثير كبير في نتائج العمل فالموظفون الأكثر فاعلية هم من لديهم معرفة قوية ليس فقط في المحتوى المعرفي لموضوع العمل ولكن أيضًا في كيفية ممارسة هذا الموضوع.. وأهمية الخبرة لا تقلل مطلقًا من أهمية تمكن الموظف من مادته العملية، أو من سبل الأعمال المختلفة التي تمثل شريان النجاح لقلب الوظيفة إذ تعني الخبرة التمكن من الجانبين معًا المادة العملية وطرق المهنة، حيث يحتاج الموظف إلى أن يكون قادرًا على فك شفرة المعرفة لإظهار الخطوات المطلوبة للعمل وإدراك كيفية التمثيل الأفضل للموضوعات التي يمارسها، من خلال إلمامهم بسمات الوظيفة وطبيعة مراحلها العملية وطرق تفكيرها.. بالإضافة إلى وعي الخبراء من العاملين بسن الابتكار عند الموظفين وقنوات الإبداع لديهم ومتى تنضج قدرتهم على بلورة الأفكار المختلفة، ومدى تفاعل العمل الجديد ومحتواه المعرفي مع المعرفة السابقة.. ولا شك أن الخبرة القوية لدى الموظف في العمل مطلوبة من أجل نتاج مثمر وناجح وفعال في جميع مستويات العمل.. فالخبرة في العمل ترتبط بشكل إيجابي مع مكاسب التحصيل الوظيفي طوال الفترة المهنية للعمل.. ومع الخبرة المتميزة للمهنة يصبح الموظف أكثر كفاءة في مختلف جوانب العمل، كما أن فاعلية العاملين تزداد بمعدل أكبر عندما يعملون في بيئة عمل داعمة وجماعية.

وهناك تباين في فاعلية الموظف في كل مرحلة من مراحل مهنته لذلك ليس كل موظف عديم الخبرة هو أقل فاعلية، وليس كل موظف من ذوي الخبرة هو أكثر فاعلية، فالخبرة المهنية والعملية هي مقدار ما يكتسبه الشخص من المهارات والمعارف والقدرات طيلة سنوات عمله في عدة وظائف مختلفة وعدة جهات مختلفة.. أيهما أكثر أهمية لسوق العمل التعليم أم الخبرة؟ وفي هذا الإطار، يتفق الخبراء أن كلا من التعليم والخبرة يمتلك أهمية معينة في سوق العمل.. ويضيف الخبراء أن أفضل ما يمكن أن يقوم به الشباب هو العمل والدراسة في آن واحد وذلك بهدف الحصول على شهادة جامعية تخصصية وخبرة عملية في نفس الوقت، كما أن أصحاب الشركات ينظرون إلى الشباب الذين يعملون ويدرسون على أنهم أشخاص منضبطون جدًا ومتفانون وأكثر من يتحمل المسؤولية.. فالحكمة تقول: «اسأل مجرب ولا تسأل طبيب».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store