أعلن رئيس معهد العالم العربي وزير الثقافة الفرنسي الأسبق السيد جاك لانغ، عن تمديد معرض "العلا واحة العجائب في الجزيرة العربية" حتى الـ 8 من شهر مارس المقبل، والذي تقام فعالياته في مقر المعهد بالعاصمة الفرنسية باريس، ونُظّم بتعاون دولي بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا ومعهد العالم العربي، وبدعم من الوكالة الفرنسية لتطوير محافظة العلا (AFALULA).

وأفاد رئيس المعهد أن المعرض لقي أصداء رائعة لا سيما في أوساط الإعلام الفرنسي، وإعجاباً وإقبالاً مهمين، حيث جاء قرار تمديد فترة المعرض ليتسنى لبقية المهتمين زيارته واكتشاف ثراء العلا الفريد من نوعه، مشيرًا إلى أن الهيئة الملكية لمحافظة العلا رحبّت بهذا القرار لما لقيه المعرض من نجاح واهتمام عالمي.

وأبان لانغ في حديثه أن توجيه سمو ولي العهد خلال زيارته إلى فرنسا، بتنفيذ أعمال الترميم والصيانة وإعادة تأهيل مبنى المعهد وواجهاته الخارجية، الأمر الذي يؤكد أهمية البعد الثقافيِّ في تعزيز العلاقات الثنائية السعودية الفرنسية، إضافة إلى الدور الحضاري والثقافي الجوهري الذي يؤديه المعهد في التعريف بالثقافة العربية ونشرها.

كما تطرّق رئيس المعهد إلى التعاون السعودي الفرنسي في المجال الثقافي والفني والسياحي والتراثي، الظاهر في العديد من الفعاليات، على سبيل المثال مشاركة الأوركسترا الوطنية لمدينة تولوز الفرنسية والعازف العالمي رونو كابوسون في فعاليات شتاء طنطورة لهذا العام، كذلك سعيّ الهيئة الملكية لمحافظة العلا كجزء من مهمتها لحماية وتطوير التراث العالمي في العلا، وتدشين سمو وليّ العهد لـ "رؤية العلا" لتحويلھا إلى وجھة عالمية للتراث.

وأعرب عن سعادته بما توليه قيادة المملكة من أهمية وتركيز على هذه محافظة العلا، وقال: "أرى اهتمام الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ممثلةً بصاحب السمو الأمير بدر بن فرحان وزير الثقافة ومحافظ الهيئة الملكية للعلا، بثقافتها وتاريخها وآثارها أمر يستحق الإشادة، لاسيما إشراك سكان العلا في تنفيذ هذه الاستراتيجية وتحضيرهم ليكونوا جزءاً لا يتجزأ من هذا النجاح، من خلال تدريبهم وابتعاثهم."

من جهته أوضح مدير عام معهد العالم العربي الدكتور معجب بن سعيد الزهراني أن نجاح معرض "العلا واحة العجائب في الجزيرة العربية" تأكَد من خلال الإقبال الكبير على المعرض من قبل الجمهور الفرنسي بكل مكوناته، وهو ما حفز على تمديده حتى الـ8 من مارس 2020م. وقال: "إن معرض العلا يعد الأول من نوعه، حيث يقدم صورة حضارية مشرقة لمنطقة ظلت شبه مجهولة إلى وقت قريب، فضلاً عن أنه سيترحل إلى مدن وبلدان أخرى."