بعد ٢٠سنة مضت على اختطاف الشاب موسى علي الخنيزي من حضن أمه بمستشفى الولادة بالدمام إثر ولادته بثلاث ساعات يعود موسى إلى فؤاد أمه في واقعة أقرب إلى الخيال أو أفلام السينما..

وقد وجدت السلطات الابن المفقود بعد اشتباه فيه وتم اخذ عينة من دم الشاب الذي أصبح عمره الآن ٢٠سنة ودم الأم لتأتي النتيجة ايجابية ولايزال الابن متحفظا عليه من قبل السلطات الى حين استلامه من قبل والده والذي يتواجد حاليا خارج البلاد ويعود خلال يومين.



دموع أم موسى

أم موسى تحكي لـ»المدينة» قصة الفقد لرضيعها بدموع شابها الفرح بعد أن تكللها الحزن لمدة عشرين عاما مضت على فقده فتقول:

«المدينة» تواصلت مع الام في اتصال هاتفي قالت فيه بصوت مليء بالسعادة والشجن وأحاسيس متضاربة فقالت: إنها تشكر الجهات الامنية وحكومة خادم الحرمين الشريفين باتصالهم بها. بعد ٢٠سنة وأنها شعرت بإحساس الفخر وانها مواطنة في ظل دولة اهتمت بقضيتها وتفاصيلها لمدة عشرين عاما لم تغلق الى ان تم العثور على ابني. وتضيف: من يوم فقدي ابنى وانا استودعته الله وتوكلت عليه وقلت لو لي فيه نصيب سيعود لكن قلب الام وما أدراك ما قلب الام فرغم اني انجبت٦من الابناء الا ان ابني السابع والذي فقدته لم أنم ليلة دون ان يكون بخاطري وافكر فيه لقد كانت حياتي مختلفة وناقصة في كل شيء لان جزءا مني مفقود لا اعلم عنه أي شيء. وعن عودته الآن لحضنها تقول: هذا ابني وسأستقبله ايا كان فهو قطعة من قلبي وعادت لي واحمد الله ولا أزال ما حييت اشكر للدولة جهودها الجبارة فمن يصدق ان يعود لي بعد يأسي من فقده.



الأب يروي القصة

وحسب الرواية التي قصها والد موسى فور وقوع الحادثة يقول:

بعد ولادة زوجتي في مستشفى الولادة والأطفال بالدمام بثلاث ساعات وبعد تسليم الطفل إلى أمه لرضاعته دخلت ثلاثينية في العمر حنطية اللون وبعد حديث دار بينها وبين الام لمدة ربع ساعة قالت للام ان ابنها يحتاج لتنظيف لوجود اوساخ فوق رأسه واخذته لكي تنظفه وتعيده اليها وكانت هذه هي المرة الاخيرة التى ترى فيها رضيعها. يستكمل قائلا: دخلت بعد ذلك بحوالى 5 دقائق إحدى الممرضات على والدة الطفل وسألتها أين هو؟ فأجابت الام: لقد أخذته امرأة اعتقدت انها ممرضة لتغسل شعره ولم تعد إلى الآن، وعلى الفور قامت الممرضة بالتبليغ عن الواقعة وقامت إدارة المستشفى بالاتصال بالجهات الأمنية التي باشرت الحادث فورا وبعد البحث لم يتم العثور على الطفل.. إلى ان تم الاشتباه في شخص يحمل نفس المواصفات والتحفظ عليه وبعد اجراء التحاليل الـ»دي ان ايه» اكتشف انه مطابق للابن وانه الشاب هو الرضيع المفقود موسى من عشرين عاما.

الشقيق يتمنى شوفته

بدوره قال الأخ الكبير حسين الخنيزي لـ»لمدينة»عن فقدان شقيقه الأصغر: كنت اتمنى «شوفته، ولو لحظة ويوم وصل الخبر انهم عثروا عليه ما صدقت الكلام الا لمن تطابقت نتائج تحليل الدم ولن يشعر بهذه المعاناة إلا من عاشها مثلنا، لقد كانت السنوات التى عشناها صعبة جدا ونحن نعرف ان لنا اخا مفقودا ولا نعلم كيف يعيش وكيف ظروفه، لكن الحمدلله الذي رده إلينا ردا جميلا.



ثبوت نسب أحد مخطوفي الدمام بعد تحليل DNA

تسابق جهات التحقيق المختصة بالشرقية الزمن لكشف ظروف وملابسات العثور على مخطوفَيْن منذ 20 عامًا وهما «موسى الخنيزي» و«محمد العماري» اللذان تعرضا للخطف من قِبل سيدة بأحد مستشفيات المنطقة الشرقية أثناء ولادتهما، فيما تترقب أسرة أحد المخطوفين تحليل DNA للتحقق من نسبه، وتكشفت تفاصيل جديدة خلال الساعات الأخيرة معلومات مثيرة عن القضية. وتشير المعلومات الأولية إلى أنه ثبت نسب المخطوف «محمد العماري» لأهله، وتبين أنه لم يثبت نسب المخطوف «موسى الخنيزي»، إلى الآن لأسرته، وأن ما تم تداوله في التواصل الاجتماعي حول الانتهاء من نتائج الـ DNA وحَسْمها غيرُ صحيح.

ووفق «حسين» شقيق المخطوف «موسى» أن «الإجراءات ما زالت قائمة، وأنهم في انتظار قدوم الوالد من سفره خارج المملكة لإكمال الإجراءات في مسألة العثور على شقيقه (موسى) وقال: «مسألة العثور على شقيقي لا تزال محل اشتباه، والجهات الأمنية تحقق في الحادثة»، مؤكدًا أنهم تلقوا اتصالاً من الجهات المختصة بالعثور على شخص، يُشتبه أنه شقيقهم، وأن هناك إجراءات قائمة حاليًا، والأيام القليلة المقبلة كفيلة بالكشف عن جميع التفاصيل.

من جهته قال المتحدث الإعلامي لشرطة المنطقة الشرقية أنه بعد ضبط مواطنة بالعقد الخامس من العمر أثناء استخراج هويتَيْن وطنيتَيْن لمواطنَيْن، ادعت أنهما لقيطان تم فحص الخصائص الحيوية لهما ومدى علاقتهما باختطاف طفلَيْن حديثَيْ الولادة من داخل أحد المستشفيات بمدينة الدمام، الأول بتاريخ 24 /‏ 04 /‏ 1417هـ، والثاني بتاريخ 08 /‏ 04 /‏ 1420هـ؛ وتم إيقافها لاستكمال إجراءات الاستدلال، واتخاذ الإجراءات النظامية حيال ذلك، فيما قالت الخمسينية: إنها عثرت عليهما منذ قرابة عشرين عامًا، وقامت بالاعتناء بهما، وتربيتهما دون الإبلاغ عنهما.



تفاصيل مثيرة​

تفاصيل مثيرة فى قضية عودة الطفلين المختطفين بالدمام الشابان العائدان عرضا مشغولات ذهبية " إتعاب للدفاع عن المتهمة شقيق المخطوف : إعلان نتائج تحليل المخطوف موسى بعد غد المتهمة في حجز النساء والشابين مازالا فى مسكنها.

تكشفت تفاصيل مثيرة خلال الساعات الأخيرة في قضية عودة الشابين "محمد العماري" و "موسى الخنيزي"، بعد 20 عاما من اختفائهما حيث اختفيا عقب ولادتهم ،و قال حسين شقيق المخطوف «موسى» انه تم اخذ عينة دم من والدته لتحليلها والتأكد من مدى مطابقتها لدم شقيقه المخطوف ، مشيرا إلى أن نتائج التحاليل سيتم إعلانها بعد غد " الأحد "، وبين أن الإجراءات ما زالت قائمة، وأنهم في انتظار قدوم الوالد من سفره خارج المملكة لإكمال الإجراءات في مسألة العثور على شقيقه ، وان الجهات المختصة مازالت تباشر التحقيقات لكشف ظروف وملابسات الاختطاف . ووجه موسى فى مقابلة مع قناة " العربية" أمس الشكر لجريدة "المدينة " لتفردها بمتابعة الحدث منذ بدايته أولا بأول وإجراء لقاءات ميدانية مع الأسرة لكشف كافة التفاصيل للرأى العام مثمنا دور الجريدة الاعلامى ووقوفها بجانب عائلته . وعن تفاصيل عملية الاختطاف، قال انها وقعت قبل 20 عاما وفى نفس المستشفى الذى شهد ولادة شقيقه، وبعد ولادته ب 3 ساعات مشيرا الى ان الصدمة كانت هى شعور الأسرة . وبدأت قصة المخطوفين مع اعلان شرطة المنطقة الشرقية ضبط سيدة سعودية بعد أن تقدمت بطلب رسمي لاستخراج هويتين وطنيتين لمواطنين اثنين ادعت أنهما لقيطان عثرت عليهما منذ قرابة العشرين عاما وقامت بالاعتناء بهما وتربيتهما دون الإبلاغ عنهما. وأوضح البيان أن الحادثة الأولى وقعت بتاريخ 24 / 04 / 1417هجريا، والذي صادف يوم الـ7 من سبتمبر عام 1996، والثانية بتاريخ 08 / 04 / 1420هـجريا، والذي صادف يوم الـ21 من يوليو 1999.



محامى المتهمة يقدم 4 أدلة وقرائن لبراءة موكلته

تمسك الدكتور عبدالعزيز الهاجري محامى المتهمة بخطف الطفلين وقتئذ ببراءة موكلته وقدم نحو 4 أدلة وقرائن لبراءتها موضحًا أن موكلته عثرت على الطفلين ولم تختطفهما، وأنها راجعت الدوائر الحكومية لاستخراج شهادات ثبوتية لهما، مما يؤكد صدق نيتها، نافياً عنها أي أمراض نفسية.

وقال فى تصريحات متلفزة أن تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة لدى الجهات الأمنية أثبتت وجود اختلاف كبير بين الخاطفين وبين موكلته، وهو ما يعد دليلا آخر يؤكد عدم تورطها في حادثة الاختطاف، ويعزز ذلك طلبها من أشخاص بمساعدتها في استخراج أوراق ثبوتية للشابين ،وبين أن موكلته في حجز النساء بالدمام، على ذمة القضية.



مشغولات ذهبية

وأوضح أن الشابين العشرينيين حضرا لمكتبه لتوكيله الدفاع عن السيدة ،وقدما له مشغولات ذهبية كأتعاب الدفاع فى القضية ، وانهما لا يزالان مقيمين في منزلها ويسعيان لإطلاق سراحها،وذكر أن القصة بدأت قبل 20 عاماً، حيث عثرت موكلته على الطفل الأول، وقامت بتبنيه، وبعد ذلك بثلاثة أعوام، عثرت على الطفل الثاني، وقررت تبنيه هو الآخر، وقبل عامين ونصف العام توجهت موكلته إلى فرع وزارة الشؤون الاجتماعية بالمنطقة الشرقية لاستخراج أوارق ثبوتية للشابين، وبدورها حولتها الشؤون الاجتماعية إلى الجهات المختصة في الشرطة، التي حققت معها بشأن الشابين اللذين يشتبه أنها خطفتهما.

وقال إن الخطأ الذي ارتكبته عدم تبليغ الجهات الرسمية بتبني الطفلين ،وأوضح أن مشكلة الشابين "محمد العماري" و "موسى الخنيزي"، عدم امتلاكهما هويات شخصية ،وذكر أن المتهمة عكفت على تعليم الطفلين مبادئ التعليم والقرآن والحديث ، مشيرا إلى أنه خلال الرجوع لكاميرات المراقبة في المستشفى تم اكتشاف أن هناك فرقا بين المرأة التي ظهرت وبين موكلته ، ما يؤكد أن الاختلاف بين الخاطفة والمتهمة كان في لون البشرة والطول والشكل وكل شيء، وأن القضية إنسانية بحتة.

مستشار قانونى : عقوبة الخطف لاتسقط

كشف مستشار قانونى أن عقوبة المتهمة بخطف طفلي الدمام لا تسقط حتى في حالة عفو الضحايا المجني عليهم عن المتهمة، وقال إن دعوى الحق العام لا تسقط بالتعاطف أو التنازل حتى في حالة عفو الضحايا عن الجناة و أنه يحق لوالدي الضحية المطالبة بالحق الخاص من الجناة إضافة إلى الحق العام ، وبين أنه سيتم التحقيق معها لمعرفة ملابسات الواقعة وحال إنكارها سيقابل ذلك وجود طفل لقيط معها دون تبليغ الجهات الرسمية، وهو ما يعد قرينة قوية على الخطف.