في مرحلة من مراحل الزمن، كان الحلم بمطار لجدة يتناسب مع قدراتها بحيث يبدو جميلاً وواعدًا ويشكل صورة حقيقية تعكس واقع المملكة التنموي.. حيث تمثل جدة ومحطات الوصول إليها من مطار جوي أو ميناء بحري واحدة من أكثر مدن العالم استقبالاً للوافدين بحكم موقعها الجغرافي وكونها بوابة الحرمين الشريفين ولاسيما الحرم المكي قبلة أكثر من مليار شخص في العالم، لهذا جاءت تطلعاتنا لعروس البحر الأحمر كبيرة بحجم مطار دولي يخدم أهالي جدة وزوار الحرمين الشريفين.

وأخيرًا تمت الفرحة عبر رسالة لهاتفي النقال تنبهني بالمكان الجديد لمغادرتي من جدة إلى الباحة حيث مطار جدة الدولي الجديد، وهو الذي ظل حلمًا شاركنا انتظاره صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة وكان له بمثابة فرحة عمر بتشغيله، ثم أصبحت السعادة تنتشر في طرقات جدة للوصول إلى مطارنا الجديد، وأضحت المشاريع الحقيقية الوطنية تتساقط على قلوبنا بنكهة النشوة، القلم ينضب حبره حين يحصي برامج الأمل في الوطن، ألف عمر أفنيناه ننتظر أن نكتب كلاماً عن مطار جدة الجديد، شكراً يارب أن منحتني عمراً لأعيش ثم أسافر من أكبر مطارات المملكة الذى يربط شبكة المطارات الدولية في العالم ويعد مركزًا اقتصاديًا متطورًا ومعلمًا حضاريًا بارزًا ويتكامل مع خطط التنمية الطموحة بالمملكة ويتميز بأطول برج مراقبة في العالم و»أكواريوم» الأكبر على مستوى مطارات العالم ثم قربه من الحلم الأكبر لزائر الحرمين حيث محطة قطار الحرمين السريع المرتبطة مباشرة بالحرمين الشريفين لمكة المكرمة والمدينة المنورة، فهنيئًا لوطني بهذا المعلم الحضاري الجديد.. وهنيئًا لجدة بتحقق أحلامنا فيها ولو بعد حين.