يفضل زوار طيبة الطيبة من ضيوف الرحمن والمعتمرين زيارة الآثار النبوية والمواقع التاريخية التي تزخر بها المدينة المنورة ومنها بئر ومسجد روحاء ومسجد عرق الظبية.

وسمي بئر الروحاء الواقع بين المدنية المنورة ومكة المكرمة وإلى المدينة أقرب بـ 80 كيلو متراً، على أكثر الأقوال لأن المارّين كانوا يستريحون في هذا المكان فقد كان محطة للقوافل، وقد نزل بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في طريقه إلى غزوة بدر الكبرى وكثير من الغزوات وكذلك في الحج والعمرة كما قال الحافظ عماد الدين بن كثير روايةً عن الإمام محمد بن إسحاق: « نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سجسج وهي بئر الروحاء ثم ارتحل منها حتى إذا كان منها بالمنصرف ترك طريق مكة بيسار وسلك ذات اليمين على النازية».

وقال الإمام السمهودي في تاريخه الوفا: «قال الأسدي وبالروحاء آثار لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبها قصران وآبار كثيرة منها بئر تُعرف بمروان عندها بركة للرشيد وبئر لعثمان بن عفان -رضي الله عنه- عليها سانية وسيل مائها إلى بركتها وبئر تعرف بعمر بن عبدالعزيز في وسط السوق يسنى منها في إحدى البركتين وبئر تعرف بالواثق وهي شر آبار المنزل طول رشائها ستون ذراعا».

وصلّى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في موقع قريب من بئر الروحاء فعن ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلّى بشرف الروحاء على يمين الطريق وأنت ذاهب إلى مكة المكرمة وإلى يسارها وأنت مقبل من مكة المكرمة كما مكث عليه أفضل الصلاة والسلام في الروحاء في حجته وحدثت معجزة بئر ومسجد الروحاء.