بعد الانتشار الواسع للإدمان بين أفراد المجتمعات العربية وخاصة الشباب منهم وما سببه من آثار جانبية خطيرة تشكل تهديدا حقيقيا وبالغ لحياة المرضى وأسرهم كان لابد من مستشفى التعافي لعلاج الإدمان أن تقوم بدورها الريادي وتتولى مسئوليتها بالتوعية وعلاج الإدمان على المخدرات، لذا وانطلاقا من ذلك الشعور قامت التعافي بإطلاق مبادرتها الجديدة بعنوان انقذ ابنك من خطر الإدمان والتي تهدف من خلالها إلى مساعدة الأهل على التعامل الصحيح من الابن المدمن وإقناعه بترك المخدرات من خلال اتباع عدد من الخطوات تتضمن الالتزام بالهدوء، إظهار الحب والثقة للابن المدمن مع احتوائه وتشجيعه على طلب العلاج و قدرته على النجاح والتغلب على سجن الإدمان، بالإضافة إلى تجنب بعض التصرفات التي تزيد من نفوره ورفضه للعلاج مثل التعامل بعنف وغضب أو إشعاره أنه مذنب وليس مريض يحتاج إلى علاج.

وقد أوضحت التعافي أن أهم جزء في مبادرتها هي تنبيه الأهل بسرعة طلب المساعدة الطبية وإلحاق الابن بأحد مراكز علاج الإدمان المتخصصة حيث أن أغلب الأخطاء التي يقع فيها الأهل هو انتظار رغبة الابن في العلاج الأمر الذي لن يحدث في أغلب الحالات على العكس يسبب ذلك الانتظار آثار جانبية خطيرة أبرزها طولة فترة الإدمان وما يترتب عليها من تدهور حاد في الحالة الصحية وصعوبة الوصول للشفاء فيما بعد الأمر الذي يهدد بمواجهة مصير مظلم ينتهي بالسجن أو الوفاة.

وتضيف مستشفى التعافي أنها قامت بتخصيص خط ساخن لتلقي الاستشارات الطبية المجانية من أهل المريض تتولى فيه تلقي استفساراتهم ومساعدتهم خطوة بخطوة على التعامل مع الابن واقناعه بالعلاج واصطحابه إلى المستشفى، والتي ما أن يصل إليها حتى يخضع لبرنامج علاجي يناسب حالته الصحية و يهدف في المقام الأول إلى إحداث تغيير شامل في حياته ويعيد له نضارة الحياة مرة أخرى ويشمل:

● الفحص الطبي الشامل ومعرفة الوضع الصحي اختيار برنامج علاجي مناسب له.

● سحب السموم وعلاج الأعراض الانسحابية فتمر دون ألم أو معاناة.

● علاج الدوافع التي أدت للإدمان والأمراض المصاحبة له من خلال برامج العلاج النفسي والتشخيص المزدوج.

● إحداث تغيير شامل في سلوكياته وأفكاره الإدمانية واستبدالها بأخرى صحية.

● تأهيل المريض اجتماعيا وتدريبه علي العودة لدورها الطبيعي مرة أخرى وكيفية العيش دون المخدر، وتجنب العوامل التي تشجع علي التعاطي وذلك لمنع الانتكاسة.

ولا يقتصر دور مستشفى التعافي عند هذا الحد بل تستمر في دعمها المريض واستمرار متابعته بعد خروجه منها من خلال الزيارات الدورية واللقاءات الجماعية بشكل مباشر أو عبر برنامج السكاي بي للتأكد من التزامه بخطة العلاج وعدم انحرافه عنها.