بهية أرضنا السعودية، بهية عندما تلتف بشال العطاء الوطني، وبنسمات العطاء من أهلها ومن يقيم بها.. كثيرة حكايات هذه الأرض في زمن الكورونا.. كلما تحدثت عن أبنائنا وبناتنا وقدراتهم المتميزة في القيام بواجباتهم تجاه وطنهم يأتي من يشكك في عطائهم، ويجادلني فيهم! صحيح أن الظروف المعيشية، وتغير أحوال الحياة جعلت بعضنا يعتقد أن لا شيء يشبه زمن الأولين.. الزمن لا يتكرربالطبع، لكن لكل زمن طعمه الاستثنائي، وفي كل زمن وظرف هناك أبطال من هذا البلد، لا ينضب عطاؤهم.. إنها محبة الأرض وترابها وهوائها.
التعبير عن الوجع، وما أصعب ذلك، ترجمه أبناء هذا الوطن في كل المجالات الخيرية والصحية.. فالوجع مقنن ومبتكر منهم، نكهته توقظ الكلمات من نعاسها لترشق الأزمنة بماء الزهر.
عايشت أبناء هذا الوطن وعملت معهم فما وجدتهم إلا شعلة نشاط، تعلم شعوب الأرض كيف تتوحّد الجهود في مواجهة هذا الوجع في زمن الكورونا.
هذه هي السعودية، أبناؤها يطوقون أعناقهم بالعمل، يندفعون صوب خيوط الضوء، يعزفون بإيقاعات مختلفة في الأعمال.. نعم أصبح التطوع وصفة لعلاج هذه الفترة العصيبة، أصبحنا رمزًا لمعالجة الكورونا، بعد أن كانت أمراضنا في ذمة الدول المتقدمة.. أصبحنا رمزًا جميلا في قاموس إدارة الأزمات في العالم، وسوف نستمر حتى ينجلي هذا الوباء، وسيكتب التاريخ عن وطني أعظم القصص وأعذبها، كبطل زخرف الألم بأزهر الألوان، لنصدرها مرددين: نحبك اليوم وغدًا ودومًا يا بلادي.


