نمر بأزمة وطن.. أزمة مُخلصين.. أزمة توحيد الهمم والجهود.. أزمة ثقة.. أزمة استغلال من البعض.. أزمة مصداقية.. إضافة الى ذلك أزمة كورونا، وحجر منزلي، فالعالم أجمع يمر بكارثة إنسانية ويمر بجائحة مرضية وفيروس تزداد فيه أعداد الموتى كل يوم، وتنقُص المواد الغذائية ومع ذلك نجد -مع الأسف- من يستغل هذه الظروف ويبدأ في أعماله اللاإنسانية، فتارة «يُخزّن» المواد الغذائية، وتارات أُخرى يغشُ فيها، وتجد له ألف طريقة للكسب «غير الشرعي» بعيداً عن الوطنية وعن التعامل الإنساني والاخلاقي!.
«أزمة ثقة» أتمنى أن لا تمُر مرور الكرام، وأن يُكتب اسم من قام بالغش وتخزين المواد الغذائية و»التلاعب بالوطن» وأهله «بالقائمة السوداء» وأن يُشّهر به عبر جميع الصُحف وفي التلفاز، وأن يعرف الجميع اسمه وتاريخه وأصله وفصله وان نُشدد العقوبات بحقه وحق كُل من تطاول على الإجراءات الاحترازية وحق الوطن، فالوطن يجب ويفترض -وهذا هو المنطق- أن يكون «خطاً أحمر» لا مساس فيه، ولا جدال ولا مكان للتحاور والمناقشات، والتفاوض فعندما ترتكبُ جريمة بحق الوطن فإنك تستهدف أعمالاً تخريبية و»تبتز» و»تستغل» الأوضاع وتعيش بانعدام الأخلاق و»تنسلخ من الإنسانية»، فلا وجود لك بيننا والوطن بريء منك ومن أمثالك ممن تجرأوا وكان همهم الكسب المادي، دون النظر الى العواقب السلبية التي تنتج عن تصرفاتهم!
بالأمس كانت شحنات «البصل» وبعدها «الطماطم» و»البطاطس» وامتدت الى «البيض» و»اللحوم»، وغداً رُبما نرى «الأرز» وغيرها من المواد الاستهلاكية، فرغم ما تقوم به «وزارة التجارة» من أعمال، وجهود، ومُراقبات بالتعاون مع الجهات الأمنية والجهات الأُخرى، إلاّ اننا بحاجة الى «رجُل الأمن الأول» ورجل المواقف و»المسؤول الأول والأخير» عن هذه التجاوزات ألا وهو «المواطن»، فأنت المسؤول الأول والأخير عن هذه التجاوزات، وأنت المسؤول الأول والأخير عن هؤلاء المتلاعبين بالأسعار، والمواد الغذائية، وتخزين المواد.
بطريقتك بالتعامل و»التبليغ» وعدم الصمت والسكوت تكون أنت رجل الأمن الأول وبعدم الشراء منهم وتشجيعهم على هذه الأسعار تكون «أنت رجل الموقف».
لنكُن يداً واحدة ضد هؤلاء المتجاوزين للحدود.


