يسكن معظم المواطنين في شقق أو فيلات -دوبلكسات- خالية من الحدائق وممرات المشى، فيذهبون مع أسرهم إلى الحدائق العامة التي أنشأتها أمانة مدينة جدة في عدد من أحياء المدينة، من أشهرها حدائق: أبا الخيل، الإرادة، التحلية، سلطانة، البرج، التاريخ، تهامة.. وغيرها.
كما يذهب سكان جدة في آخر الأسبوع إلى سواحلها بشكل كثيف حاملين معهم طعامهم وشرابهم للاستمتاع بمنظر البحر وشم نسيمه.
وأنا مثل أي مواطن يسكن عروس البحر أرغب في الخروج نهاية كل أسبوع لقضاء بعض الوقت مع أحفادي وأسباطي في أحد تلك المنتزهات فلم أجد فيها ما يرضي أفراد أسرتي من الخدمات التي توفر الراحة والتسلية طوال مدة جلوسنا.
وحيث إن الله جل وعلا قد رزق مدينة جدة بأمينها الحالي معالي الأستاذ صالح التركي الذي حرك أمانة مدينة جدة وجعلها شعلة من النشاط وبث فيها من روحه المشتعلة حماسًا للعمل والابداع بعد مرور زمن طويل على عروس البحر كانت أمانتها في سبات عميق، ولما جاء هذا الرجل ازدادت آمال جدة في تحويلها إلى مدينة عصرية في جزء من أجزائها التي تحتاج براعته في العمل وأفكاره المميزة لتطويرها وبعبارة أخرى إنه أمين لم يتكرر.
أطرح عليه اليوم فكرة للصديق المخضرم الأستاذ عبدالله فقيه مدير عام المطبوعات في وزارة الإعلام سابقًا..
يطرح صديقي تحويل الأرض الخالية حاليًا التي كانت مقرًا للقنصلية الأمريكية ومساحتها حوالي 120 ألف متر مربع، وتقع في تقاطع شارع فلسطين مع شارع الأندلس إلى منتزه كبير يجتذب عددًا كبيرًا من سكان عروس البحر إذا تم بناؤه بأحسن المواصفات العالمية للمنتزهات.. وهي فرصة جيدة لأمانة جدة لزيادة دخلها السنوي بإسناد تشغيل مرافقها للمستثمرين..
لعله من المناسب أن أضيف أفكارًا على مواصفات المنتزه المقترح لتكون مناسبة للظروف:
* أن تقتصر المنشآت فيها على الأطراف وأن يكون وسطها خاليًا من المباني والأكشاك التي تحجب رؤية أطرافها.
* أن تبنى المقاهي والمطاعم المكيفة على أطراف المنتزه بجدران زجاجية تسمح برؤية الجهات الأربعة إن أمكن.
* أن يحتوي المنتزه على نوافير ذكية تتراقص على أنغام الموسيقى التراثية وتضاء ليلاً بأنوار ملونة.
* الإضاءة بلمبات الليد القوية الموفرة للطاقة..
* أن تحتوي على ملاعب للأطفال وملاهٍ للكبار.
* أن يتواجد عدد كافٍ من دورات المياه تدار من مؤسسة قادرة على توفير مستوى عالٍ من النظافة لها.
* أن تكون أرضية ممراتها مرصوفة بأجود أنواع الرخام المانع للزحلقة وأن يكون سهل التنظيف.
* أن تحاط الممرات والزوايا والأركان بنباتات الزينة والحشائش المناسبة للأجواء الحارة لمدينة جدة.
* أن يكون المنتزه مفتوحًا بدون أبواب أو أسوار للحيلولة دون الازدحام في الدخول والخروج تفاديًا للإصابة بالفيروسات والأمراض المعدية لأن أسلوب الحياة بعد كورونا سوف يكون مختلفًا عن حياتنا في الوقت الحالي.
* أن تتوفر مواقف للسيارات في جهاته الأربعة.
* أن يقوم بتصميم هذا المنتزه شركة عالمية متخصصة تتمتع بخبرة طويلة في هذا المجال.
وأخيرًا أتمنى أن أرى هذا المنتزه قريبًا وأرى البسمة على وجوه رواده.


