استطاع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بحماسة شاب واعٍ وسياسات رشيدة، رسم إستراتيجية متكاملة لمكافحة الفساد واجتثاث عناصره لإيمانه المطلق بأهمية النزاهة والشفافية في بناء اقتصاد صحي، وكان من أول بشائر تلك الإستراتيجية استرداد 100 مليار دولار من الأموال التي استُنزفت من خزينة الدولة لصالح عدد من الفاسدين فاستعادة المال العام هو هدف سامٍ قررته الدولة للحفاظ على مكتسبات الوطن واستعادتها من أيدي ضعاف النفوس والعابثين الذين استغلوا مواقعهم الوظيفية لتحقيق مصالحهم الخاصة الضيقة.

وبجهوده _ حفظه الله _ تبوأت المملكة مكانة متقدمة عالميا فى سيادة قيم النزاهة والشفافية، إضافة للحوكمة، فما قام به خلال السنوات الخمس الأخيرة أشبه بالمعجزة، فنتائج الإصلاحات الاقتصادية أصبحت حديث الاقتصاديين والذين يشيدون بدور المملكة النهضوي، وهذا ما جعلها تترأس مجموعة العشرين،إضافة لعقدها لعدد لا بأس به من اتفاقيات التعاون مع كبرى الاقتصادات العالمية.

وشكل الانتهاء من مرحلة محاربة الفساد الأولى التي طالت الرؤوس الكبرى بداية رحلة المواجهة المستمرة مع الفاسدين وليس نهايتها كما يظن البعض؛ وهو ما أثبتته الأحكام الأخيرة التي أوقعتها النيابة العامة على خمسة مسؤولين؛ اتُّهموا في قضايا فساد إداري ومالي، ومعاقبتهم بالسجن 32 عامًا، وغرامات تصل إلى 9 ملايين ريال، كما أن إعادة فتح بعض القضايا المغلقة بعد جمع القرائن والأدلة الجديدة تؤكد ما قاله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأنه «لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد كائنًا مَن كان»؛ فقضايا الفساد لا تسقط بالتقادم، وهو أمر يجب أن يتنبه له الجميع، وبخاصة الجهات الرقابية المسؤولة عن تتبُّع قضايا الفساد، ومنها القضايا التي تم إغلاقها لتفادي الإدانة وصدور الأحكام.

فلسفة ولي العهد

وتنبع فلسفة ولي العهد من أن وجود فساد مالي وإدارة الاقتصاد كاقتصاد المملكة يؤدي إلى هدر الموارد المالية ويهدد فرص نمو الاقتصاد ومواكبة التحولات في الاقتصاد العالمي، لذلك أولت المملكة اهتماماً ملحوظاً في مسائل مكافحة الفساد واسترداد الأموال وتوظيفها في الواجهة الاقتصادية الصحيحة، ولم تكن الحملة على الفساد التي يقودها رائد النزاهة سمو ولي العهد لتمر مرور الكرام، بل أصبحت أنموذجا للضرب بيد من حديد على الفساد وأهله، ترنو وتتطلع كل الشعوب من قياداتها للأخذ بهذا المنهج الإصلاحي الإسلامي، لإعادة الحقوق وردع المتنفذين والمتسلطين الذين قادتهم أطماعهم، وضعف نفوسهم للاستيلاء على ما ليس لهم بغير وجه حق.

400مليار ريال

ومنذ أن أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحرب على الفساد العام 2015، وتأكيده أن المملكة «لا تقبل فسادًا على أحد، ولا ترضاه على أحد»، و»أن هناك إجماعًا في البلاد على مكافحة الفساد»، وجهود محاربة الفساد لم تتوقف، بدءًا من إنشاء لجنة عليا برئاسة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد، وملاحقة المتطاولين على المال العام التي انتهت باستعادة ما يقرب من 400 مليار ريال، مرورًا بإعادة هيكلة منظومة مكافحة الفساد، وتفعيل دورها، وإعطائها الصلاحيات المطلوبة، وانتهاء باستدامة عملها وعمل الأجهزة الرقابية التي لن تتوقف حتى يتم القضاء على الفساد المنظَّم، وكل ما له علاقة به في القطاعات الحكومية.

تغيرات جوهرية

وجاءت التغييرات الجوهرية والحاسمة في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ظل تغيرات يشهد بها القاصي والداني ضمن خطة التطوير ومكافحة كل صور الفساد بكافة الهيئات والمؤسسات والقطاعات في المملكة، والتي تنتهجها المملكة، ولم تستهدف والأوامر الملكية فقط تغيير رأس الهرم في هيئة مكافحة الفساد، وإنما عبر تغيير شامل في عمل المنظومة بأكملها، بإحضار شخصية لها خبرتها الطويلة في هذا المجال، ومهمته الأولى هي استئصال رؤوس الفساد الصغيرة من الموظفين الحكوميين، بعد أن تم استئصال الرؤوس الكبيرة في الحملة التي قادها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وتؤسس المرحلة المقبلة من عمل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لتكامل بين الجهات المعنية بمكافحة الفساد، وعدم السماح للبيروقراطية الحكومية بالتأثير سلباً على حرب الحكومة على الفاسدين كباراً كانوا أم صغاراً.

ولي العهد: حملة مكافحة الفساد بمثابة علاج بالصدمة

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إن حملة مكافحة الفساد الأخيرة تعتبر بمثابة علاج بالصدمة الذي تحتاجه المملكة بسبب الفساد المستوطن.

وأضاف ولي العهد في مقابلة مؤخرا مع "واشنطن بوست"، أن السعودية لن تتمكن من تحقيق أهداف الميزانية دون وقف هذا النهب.

وأشار سموه وقتها إلى أن أغلب الموقوفين خلال حملة الفساد الأخيرة عرفوا أنهم ارتكبوا أخطاء كبيرة، وقد قاموا بتسويات.

وقال ولي العهد إن اتساع وتيرة التغيير وسرعتها ضروريان للنجاح، مشيرا إلى أن الأوامر الملكية التي صدرت مؤخرا تهدف لوضع أشخاص لديهم طاقات عالية ويستطيعون تحقيق الأهداف التي تم وضعها،وأضاف قائلا: "نريد أن نعمل مع أشخاص مؤمنين بتلك الأهداف".

"الكهموس": ولي العهد وجّهني بإعلامه عن أيّ وزير لا يتعاون

في أول تصريح إعلامي أدلى به رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مازن الكهموس؛ لوسائل الإعلام المحلية، عقب توليه مهام منصبه مؤخرا، أشار إلى أنه سيسعى ليأخذ كل مواطن سعودي حقه المشروع سواء في تقديم المشاريع الحكومية أو المنافسة عليها، لافتاً إلى أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وجّهه بإعلامه عن أيّ وزير لا يتعاون مع الهيئة في المرحلة المقبلة.

وقال: "وجّهني ولي العهد بتغيير منظومة عمل الهيئة والقضاء على الإجراءات البيروقراطية السابقة بعد أن تخلصت البلاد بنسبة كبيرة من الرؤوس الكبيرة الفاسدة، وأنقل تحذيراً شديد اللهجة من ولي العهد، حيث وجّهني بأن المرحلة المقبلة ستكون لاستئصال الفساد وسط الموظفين الحكوميين المتوسطين والصغار الفاسدين منهم فقط".

وأضاف: "سنعمل على تغيير عمل منظومة الهيئة، وتشكيل لجنة لمكافحة الفساد من جميع الجهات المعنية بذلك؛ لعدم تكرار الإجراءات البيروقراطية المعمولة في السابق، الأمر الذي سينعكس إيجابياً على قيام الهيئة بالدور المناط بها".

وتابع رئيس هيئة مكافحة الفساد بالقول: "ولي العهد طلب مني عقد اجتماع شهري لإطلاعه على تطورات القضاء على الفساد، وأخذ التوجيهات المباشرة لتسهيل عملنا في تحقيق رؤيته بقطع دابر الفساد، كما وجّهني في حال عدم تجاوب أي وزير في تسهيل إجراءاتنا، بالتواصل المباشر معه وإبلاغه".

التحقيق مع 219 شخصا أخلوا بواجبات الوظيفة العامة

ترجمت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، توجيهات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، المبلغة لرئيسها بعد تعيينه، والمتمثلة بأهمية القضاء على فساد القيادات الوسطى والصغيرة وهو ما ظهر جليًا بعد الإعلان عن نتائج التحقيق مع 219 موظفًا بينهم قضاة وضباط بوزارتي الدفاع والداخلية بتهم الفساد والرشوة.

وبالنظر إلى نوعية وظائف بعض المتهمين في قضايا الفساد نتأكد أنه لا أحد فوق المساءلة والمحاسبة، مهما كان موقعه الوظيفي، أو رتبته العسكرية، أو الجهة التي يعمل فيها سيادية كانت أم خدمية، عسكرية أو مدنية.

ويعكس شمول تحقيقات هيئة الرقابة ومكافحة الفساد لأشخاص متقاعدين أو تركوا الخدمة لدى الدولة، جدية العمل القائم، وأن كل مَن تورط بقضية فساد لن يفلت من العقوبة حتى وإن ترك وظيفته.

وكانت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد قد باشرت إجراءات التحقيق الادارى مع (219) موظفًا نتيجة الإخلال بواجبات الوظيفة العامة، كما باشرت إجراءات التحقيق الجنائي وسماع أقوال (674) شخصًا تم إيقاف (298) شخصًا منهم -وفقًا لنظام الإجراءات الجزائية- لتوجيه الاتهام بحقهم في قضايا فساد مالي وإداري تمثلت في جرائم الرشوة، واختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري، وبلغ إجمالي المبالغ التي أقرّ بها المتهمون تحقيقيًا (379) مليون ريال، والعمل جارٍ على إحالتهم إلى المحكمة المختصة.

ملفات الفساد لا تزال مفتوحة

يسود التفاؤل المجتمع بعد صدور القرارات الملكية الأخيرة المتعلقة بتعيين رئيس جديد للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتغيير مسمّى "ديوان المراقبة العامة" ليكون "الديوان العام للمحاسبة"، لأنها تحمي أخلاقنا وحقوقنا وبلادنا من المفسدين، فملفات الفساد لا تزال مفتوحة، وتستدعي وجود رادع يحمي حقوق المواطن، وحقوق الوطن، والقضاء على الفساد والأخذ بمبدأ الرقابة الإدارية والمساءلة والحرص على تطبيق الأنظمة واللوائح، وعدم تعطيل مصالح الناس؛ مع ضرورة التوسع أكثر في تطبيق مفهوم "الحكومة الإلكترونية" الذي سيسهم في تحقيق كثير من الأهداف مثل سرعة إنجاز الخدمات العامة بسهولة ويسر، خاصة أن تبعات وآثار الفساد تتجاوز الفرد إلى أمن المجتمع واستقراره بشكل عام.

لجنة عليا برئاسة ولي العهد لمكافحة الفساد

‏ حرص خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز_ حفظه الله _ على إصدار أمرً ملكيً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة، وتقوم اللجنة استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات بحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، وبالتحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر، واتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام.

وللجنة الاستعانة بمن تراه، ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق، وعند إكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريراً مفصلاً عما توصلت إليه، وما اتخذته بهذا الشأن.

وتضمن الأمر الكريم ما يلي:

أولاً: تشكيل لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وعضوية كل من: رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة.

ثانياً: استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات تقوم اللجنة بالمهام التالية:

1 ـ حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.

2 ـ التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

3 ـ اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

ثالثاً: للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، ولها تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق.

رابعاً: عند اكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريراً مفصلاً عما توصلت إليه وما اتخذته بهذا الشأن.

الأمم المتحدة: ولي العهد أثر نوعيًا وكميًا في مكافحة الفساد دوليًا

أكد الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، الدكتور حاتم علي، أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، أثر نوعيًا وكميًا في مكافحة الفساد على المستوى الدولي.

وأوضح، في كلمته بمنتدى اليوم الدولي لمكافحة الفساد، أن الأمم المتحدة تقدر الجهود التي بذلتها السعودية في مجال مكافحة الفساد وتعزيز مبدأ الشفافية، مشيرًا إلى أن المملكة تقود العالم من خلال تطبيق مبادئ مكافحة الفساد، والتي اطلقت عليها الأمم المتحدة اسم «مبادئ الرياض».

وأشار إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد تجمع كل دول العالم تقريبًا، وتوفر منصة التعاون عبر الحدود، وتعزيز إجراءات المنع وإنفاد القانون واستعادة الأصول المسروقة.

وأكد المسؤول الأممي، أن الفساد جريمة تجعل كل الجرائم ممكنة ومربحة، قائلًا «لدينا ما نحتاجه من أدوات لمكافحته».

احتجاز 298 مسؤولا في تهم فساد "مالي وإداري"

وجهت جهات تحقيق اتهامات بالفساد المالي والإداري لـ 298 من المسؤولين الحكوميين، بينهم ضباط بالجيش والشرطة وقضاة، بتُهم تتضمن الرشوة واستغلال النفوذ وتبديد المال العام، وقالت هيئة "نزاهة" على حسابها على موقع تويتر، إنها اعتقلت 298 شخصا تمهيدا لاتهامهم بجرائم كالرشوة والاختلاس وسوء استغلال النفوذ، في الحصول على مبالغ وصلت قيمتها إلى نحو 101 مليون دولار.

وأوضحت الهيئة، أنه بعد التحقيق الإداري مع 893 شخصا، تم توقيف 298 شخصا منهم، لتوجيه الاتهام إليهم في قضايا فساد مالي وإداري.

وكشفت الهيئة أن المحتجزين بينهم ضباط بالجيش في الخدمة ومتقاعدون، ومسؤولون في وزارة الداخلية، وقضاة.

«كورونا» تسقط 8 قيادات صحية وسياحية فى بئر الفساد

باشرت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد "نزاهة" عدة قضايا متنوعة متعلقة بفساد مالي وإداري منهم قيادات صحية وسياحية مستغلين إنفاق الدولة السخي لمواجهة فيروس «كورونا».

ووفق مسؤول بـ "نزاهة" فإن الهيئة باشرت قضية فساد مالي وإداري متورط بها اثنان من قيادات الشؤون الصحية بمنطقة الرياض بالاشتراك مع ستة أشخاص أحدهم مالك لأحد الفنادق، وذلك في استغلال إنفاق الدولة السخي لاحتواء الأزمة الحالية المتعلقة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) وتوفير السكن الملائم للمواطنين العائدين من الخارج لقضاء مدة الحجر الصحي، من خلال اشتراط عمولات على الفنادق للحصول على فرصة التعاقد مع وزارة الصحة مما نتج عنه تحميل الدولة نفقات مالية تفوق السعر العادل للخدمة.

وفي ذات السياق قام أحد القياديين بوزارة السياحة بإخلاله بواجباته الوظيفية من خلال تمرير عرض أسعار مُبالغ فيه لوزارة الصحة بحكم عمله بوزارة السياحة، لغرض توفير خدمة السكن للمواطنين العائدين من الخارج لقضاء مدة الحجر الصحي، وانتهى التحقيق معه إلى إقراره بإخلاله بواجباته الوظيفية وتفريطه بالمال العام، وجارٍ العمل على استكمال اللازم بحق المتورطين تمهيدًا لإحالتهم للقضاء للنظر فيما نسب إليهم.

التحقيق مع قاضٍ ومحام ورجال أعمال بتهمة الرشوة وغسل أموال

باشرت نزاهة إجراءات التحقيق مع قاضٍ بالمحكمة العامة بإحدى مناطق المملكة بعد ورود بلاغ عن قيامه بتسلم مبالغ مالية (رشوة) في قضايا منظورة لديه والاشتغال بالتجارة، وقد أظهرت نتائج التحريات عن صحة البلاغ المقدم ضده، إضافة إلى تورط الوسيط الذي عينه القاضي لتسلم مبالغ الرشوة بالتعاون مع شقيق القاضي (ضابط برتبة عقيد) ورجال أعمال ومحامٍ، بجرائم الرشوة، وغسل الأموال، والاشتراك في الاستيلاء على المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري، وتم القبض على القاضي بعد استكمال إجراءات القبض والتوقيف من المجلس الأعلى للقضاء استناداً للمادة (الثامنة والستين) من نظام القضاء، وقد أقر جميع الموقوفين بالتهم المنسوبة إليهم وجارٍ إحالتهم للقضاء بعد استكمال جميع الإجراءات بحقهم.

التيقن ليس شرطاً للإبلاغ عن حالات الفساد

أكدت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، أنه لا يُشترط التيقن من وجود حالة فساد للإبلاغ عنها، موضحة أن المبلغ يمكنه الاكتفاء بذكر وقائع قابلة للبحث والتتبع في حال لم يكن متيقناً من وجود حالة الفساد.

وجاء ذلك رداً على استفسار من مغرد حول ما إذا كانت الحالة المبلغ عنها "شبه فساد" بدون أدلة دامغة، ودعت الهيئة للإبلاغ عن أي حالات فساد عبر التواصل معها من خلال قنواتها الرسمية.

هيئة مكافحة الفساد.. رؤية متكاملة لتعزيز النزاهة

تمتلك هيئة الرقابة ومكافحة الفساد رؤية متكاملة لتعزيز النزاهة بعد ما صدر أمر ملكي الشهر الماضي بضم هيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، على أن يصبح الاسم الجديد "هيئة الرقابة ومكافحة الفساد" لتكون من بين الهيئات المتميزة عالمياً في مجال حماية النزاهة ومكافحة الفساد.

وتعمل الهيئة على تعزيز مبدأ المساءلة لكل شخص مهما كان موقعه، للوصول للحقائق وكشفها دون تهيب، وعدم التفريق في المعاملة وفق المركز الوظيفي أو الاجتماعي، لمكافحة الفساد أينما وجد، والحرص على سرية مصادر المعلومات، والمبلِغين، لتوفير الحماية الشخصية والمعنوية والمادية لهم، وتشجيعاً لآخرين على الإبلاغ عن مظاهر الفساد.

*6 أهـــداف محورية لهيئة مكافحة الفساد

*متابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد *رصد نتائج الإستراتيجية وتقويمها ومراجعتها

*وضع برامج عمل وآليات تطبيقها.

*تنسيق جهود القطاعين العام والخاص في تخطيط ومراقبة برامج مكافحة الفساد، وتقويمها.

*جمع المعلومات والبيانات والإحصاءات المتعلقة بالفساد

*تنظيم قاعدة معلومات وطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد.

تأهيل الكوادر لكشف حيتان الفساد

تعمل "نزاهة" على عدة جوانب مهمة من أجل استمرار الحرب على الفساد والعمل على كل ما من شأنه القضاء على هذه الآفة، فقد قامت بتدريب منسوبيها على العديد من الأمور المهمة لكشف الفساد واستقطبت جهات عالمية لتدريب منسوبيها على مواجهة الكسب غير المشروع وتعارض المصالح، بهدف تنمية مهارات المتدربين في معرفة جرائم التعدي على المال العام، وأساليب كشف وضبط جرائم الرشوة، والتدريب على قوانين تعارض المصالح، ومناقشة حالات عملية بهذا الشأن.

وتقوم هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، والنيابة العامة، ورئاسة أمن الدولة، ووزارة العدل، ووزارة التجارة، وزارة الاستثمار، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وهيئة السوق المالية، والهيئة العامة للجمارك، والهيئة العامة للأوقاف لمعرفة السبل القانونية لاسترداد الأصول المسروقة، وأيضًا التدريب على التعريف بمؤشرات مدركات الفساد بهدف التنسيق والتعاون الدائمين مع الجهات الحكومية المختصة، للسعي إلى رفع تصنيف المملكة بمؤشر مدركات الفساد، ومناقشة إستراتيجية الهيئة للصعود في تصنيف المملكة بمؤشر مدركات الفساد.

تواريخ في الحرب على الفساد

4 نوفمبر 2017

أمر ملكي بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد لقضايا الفساد.

30 يناير 2019

خادم الحرمين يتسلم تقرير اللجنة العليا لقضايا الفساد.

13 ديسمبر 2019

ضم "الرقابة والتحقيق" و"المباحث الإدارية" لـ"هيئة مكافحة الفساد".

7 فبراير 2020

دوائر متخصصة لمباشرة قضايا الفساد المالي والإداري.

أرقام ودلالات فى محاربة الفساد

381 تم استدعاؤهم والتحقيق معهم في أكبر قضايا الفساد.

87 شخصًا تم إجراء التسوية معهم.

56 شخصًا تم إحالتهم إلى النيابة العامة.

8 أشخاص أحيلوا للنيابة بعد رفضهم التسوية.

400 مليار ريال تم استعادتها لخزينة الدولة.

126 موظفًا تم كف يدهم والتحقيق معهم في 15 بلدية وأمانة.

5 متهمين أحيلوا للقضاء بتهم تبديد الأموال العامة واستغلال الوظيفة العامة.

18 متهمًا أدينوا وصدرت بحقهم أحكام قضائية بـ55 عامًا.

475 تم التحقيق معهم بتهمة نتيجة الإخلال بواجبات الوظيفة العامة.

386 تم إيقافهم لتوجيه الاتهام في قضايا فساد مالي وإداري.

5 جرائم للفساد المالي والإداري

- استغلال النفوذ الوظيفي.

- غسل الأموال.

- الرشوة.

- الإخلال بواجبات الوظيفة العامة.

- تبديد المال العام.