Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عائشة عباس نتو

العمل الخيري.. الضوء في العتمة

A A
في ظل هذه الجائحة المدمرة (وباء الكورونا) التي هجمت على العالم، وبثت الرعب بين الناس، يسري العمل الخيري هنا في المملكة بصورة حملت شعلة الخير والتحاب والتعاضد، وأضاءت شموع التعاون، في كل أنحاء الوطن.

وسط هذا الوجع اشتعلت ساحة العمل الخيري بأضوائها، لتؤكد مرة أخرى أن الأزمات تزيدنا لحمة وقربًا وتآخيًا.. نعم، الخير لا يموت في حياة البشر، بل يتوهج في الأزمات الإنسانية، خصوصًا تلك المجتمعات التي تربّت على الخير بكل مكوناتها بدءًا من قيادتها وانتهاءً بشعبها.. ستمضي كورونا بإذن الله، وستمكث أحداثها نقوشًا على الزمن، وستبقى هذه المبادرات الخيرية في أرجاء الوطن سنة وقدوة لمن عرف العطاء.

لقد أدركنا جميعًا، بحمد الله، أن العطاء الحقيقي هو أن تعمل من أجل الخير.. وهذا يحدث في الوطن هذه الأيام بشكل أكبر في ظل عزلة بعض الأسر المتعففة، بعد أن جعلت كورونا من تعايشهم مع الواقع تعايشًا صعبًا.

في كل مدن المملكة، تبرع القادرون من رجال الأعمال الخيرين، جزاهم الله بكل خير، بملايين الوجبات الغذائية الجاهزة، وسلال التموين، وحلاوة العيد، وكراتين المياه.. وخلال فترات الإقفال المؤقتة تولت الجمعيات الخيرية بكل تخصصاتها تنفيذ هذا العمل، وإيصال هذه المعونات إلى مستحقيها، بتعاون مع الجهات الأمنية التي منحت الجمعيات وأفرادها تصاريح خاصة للتحرك.. وتولت جميع الجهات الخيرية هذا العمل النبيل بتعاون كبير وانسجام فيما بينهم.. ولذا، فإني، وبكل ثقة، أردد، وأنا أشاهد هذا العمل الخيري المتكامل المتناغم، في كل أرجاء البلاد، وأتعامل معه عن قرب، أن الخير كبير وكثير في بلادنا والحمد لله.

حفظ الله بلادنا من كل داء، وأدام الله الحب والإخاء والتراحم بيننا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store