تعتزم وزارة المالية إطلاق خدمة تمكن القطاع الخاص من رفع مطالباته المالية عبر منصة اعتماد الرقمية مباشرة، يأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لتسهيل المعاملات وتخفيف الأعباء عن القطاع الخاص، وكانت الوزارة وفقا لملتقى تحديات المقاولات مؤخرا أشارت إلى استقبالها 95 ألف طلب بقيمة 47 مليار ريال من القطاع الخاص خلال الفترة من 15 مارس وحتى 15 يونيو. وتعول الوزارة على نظام المشتريات والمنافسات الحكومية في رفع كفاءة المشروعات والحد من النفوذ والهدر المالي في الإنفاق المبالغ به على المشروعات مقارنة بالمعدلات في الدول المجاورة. ويواجه قطاع المقاولات سلسلة من التحديات تتعلق بارتفاع المقابل المالي للعمالة الوافدة، وبطء التراخيص، وصرف المستحقات، وذلك على الرغم من تأكيد وزارة المالية المستمر على صرف أكثر من 97% من المستحقات على الأقل شهريا، وان المتأخر حالات فردية تعود لأسباب مختلفة ويجرى معالجتها حالة بحالة للانتهاء منها سريعا، ويطالب المختصون بعدم تنفيذ أى مشروعات ما لم تكن مخصصاتها المالية معتمدة بالكامل لتفادى أى تأخير، إضافة إلى الالتزام بالمعايير الجديدة الواردة في نظام المنافسات الحكومية بما يضمن الجودة والكفاءة ورفع معدلات الانجاز، في ظل شكاوى متكررة من تعثر 70% من المشروعات، وكانت الدراسات الأخيرة كشفت عن طرح نسبة كبيرة من المشروعات بتكلفة مالية مرتفعة بنسبة 15 - 20% مقارنة بدول الخليج مما استوجب إجراء مراجعة شاملة للمشروعات لضبط التكاليف وإلغاء المشروعات ضعيفة الجدوى. ويزيد الإنفاق الرأسمالي على المشروعات عن 200 مليار ريال سنويا، ووفقا لمنتدى المقاولات الذى عقد في المنطقة الشرقية مؤخرا فان حجم القطاع يصل إلى 400 مليار ريال ويعمل فيه نحو 3 ملايين عامل، داعياً إلى ربط المقاول مع قطاع المال والمؤسسات الحكومية لتحقيق مبدأ الشراكة. وبحسب البرنامج الوطني (مشروعات)، فأن الدولة أنفقت على المشروعات الرأسمالية نحو 5 تريليونات ريال خلال العقود الخمسة الماضية، وقد اطلق البرنامج منصة إلكترونية تتضمن جميع المشروعات الحكومية؛ ويرتبط تعثر المشروعات بصاحب العمل والشركة المنفذة، وغياب الرؤية اثناء التخطيط.