Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
محمد بشير كردي

وما أوتيتم من العلم إلَّا قليلًا!

A A
لا تزال الكورونا تواصل هجماتها الشرسة في كلِّ اتِّجاهٍ من مشارق الأرض إلى مغاربها، ومن شمالها إلى جنوبها، متحديَّة المراكز العلميَّة والمختبرات الصيدلانيَّة التي تعمل بدون كلل ولا ملل لإيجاد عقار يشلُّ حركتها، ويوقف عدوانيَّتها التي لم تستثن حتَّى قنوات التواصل الاجتماعي! فعطَّلت التواصل المباشر الشخصي بين البشر، واستعاضت عنه بقنوات اتِّصال عن بُعد حتَّى بين رؤساء الدول، والمتحكِّمين في شؤون البلاد والعباد.. وبين رجال المال والأعمال، وتجَّار صفقات البيع والشراء.. وعزلت أفراد الأسرة الواحدة بعضهم عن بعض؛ وهم تحت سقف بيت واحد، بإلزامهم عن قصد أو بدونه التعامل مع أجهزة ذكيَّة، ومتابعة برامج القنوات الفضائيَّة منذ شهور مع استمرار الحجر الصحِّي.. وبتعليمات السلطات، فعليهم ملازمة بيوتهم، ووضع الكمامات على الأنف والفم عند اضطرارهم الخروج من منازلهم تفاديًا لالتقاط فيروس الكورونا المنتشر في الهواء من عطسة مصاب بهذا الداء، ولم يلتزم بوضع الكمامة.

ولا يزال التساؤل قائمًا مع اقتراب العام الدراسي ٢٠٢٠- ٢٠٢١ فيما إذا كانت الدراسة عن بُعد ستتم، كما كانت عليه في الأشهر الأخيرة من العام الدراسي ٢٠١٩-٢٠٢٠ أو في المدارس! وعن الضوابط الصحيَّة التي تضمن للأبناء والبنات السلامة والعافيةَ! كما يستمرُّ التساؤل عن وضع الاقتصاد المحلِّي والعالمي، ومدى إمكانيَّة معافاته، لتعود حركة العمل والبيع والشراء إلى سابق عهدها! أو بنظام عالم ما بعد الكورونا، وبضوابط تبنَّاها علماء الاقتصاد، وتقرُّها الحكومات التي من شأنها تأمين فرص العمل للعاطلين عنه وتعويض من تضرَّروا من هجمات هذا الفيروسِ!

أسئلَةٌ تَتَردَّدُ، وَمَا تزال الأجوبة في طيِّ الكتمان، أو في علم الغيب.. وكما كورونا التي لم تكن بالحسبان! فالإنسان يُقرِّرُ والله المدبِّرُ.. وقانا الله وإياكم، والإنسانيَّة جمعاء من شَرِّ كل داءٍ وبلاءٍ.. وَتبقى الحكمة الإلهيَّة، وَمَا أُوتيتمِ مِنْ الْعْلِمِ إِلَّا قَلِيلًا.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store