بالأمس وقبل هذا الحكم الزاهر كان لكل قبيلة عاصمة اقتصادية أو اجتماعية، وكان لقبيلة جهينة العريقة أسواق ومزارع يأتون إليها في بعض الفصول، وكانت العيص بلد النخيل مصدرًا لمعيشتهم، كما خيبر وينبع النخل تمتلئ بالحياة بفضل جني التمور وكذلك السويق.

بعد العهد الزاهر وتوحيد هذه البلاد على يد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز ومن بعده ملوكنا -رحمهم الله- وفي هذا العهد وصلت الخدمات لكل القرى ولكل المحافظات من صحة وكهرباء ومياه وتعليم وهي العناصر الأساسية لازدهار المكان.

نتكلم اليوم عن محافظه كبيرة (العيص)، وتعتبر عاصمة لقرى تتجاوز العشرين مركزًا تابعة لها وكثافة سكانية كبيرة ومدارس تُخرج دفعات كبيرة، وبها محكمة ومستشفى وكل مقومات الحياة الكريمة بجهود دولتنا ومن تولى إمارة منطقة المدينة وتحظى بزيارات منهم ودعم المشروعات وآخرها محطه التحلية.

ولكن ما بال وزارة التعليم تبخل عليهم بفرع لجامعة طيبة كما في جميع محافظات المدينة الكبرى ما عدا العيص الوحيدة المستثناة من قاموس جامعة طيبة.. هل خيبر أكبر؟ هل بدر أجمل؟ هل العلا أقرب؟ وهل.. وهل..!!

عندما ينتهي كل عام تبدأ الهجرة من أبناء جهينة لخدمة الدين والمليك والوطن للمدينة والمحافظات الأخرى طلبًا لاكمال تعليمهم الذي لا يجدونه قريبًا منهم بل البعض يرحل لمناطق أخرى، لأن جامعة طيبة كذلك محدودة المقاعد وبعضهم يضطر أن يقطعن بناته الطرق الخطرة لأملج وينبع يوميًا لأن من الصعوبة للبنات البعد عن أهاليهم.

الأمل بالله ثم بسمو أمير منطقة المدينة المنورة الأمير فيصل بن سلمان النظر لمعاناة أهالي العيص ومراكزها بفتح فرع لجامعة طيبة بالعيص التي تقع في مركز يخدم أكثر من ثلاثين قريه ومركزًا.

***

شيوخ ورجال أعمال ومؤثرون ربما هم السبب لعدم وصول معاناة أهاليهم للمسؤول الذي لن يبخل بالإجابة لما فيه مصلحة الديار ولكنهم مع الاسف مشغولون بالألقاب ووسائل التواصل وبعضًا من الهياط وربما سباق للهجن أهم من فتح مدرسة أو جامعة المهم يكونوا بالصورة عند ربعهم!!