في هذا الشهر الحرام الثامن من محرم 1420هـ رحل معالي السيد معتوق أحمد حسنين إلى دار الخلد وكان -يرحمه الله- الابن الثاني لجدي السيد أحمد حسنين وجدتي السيدة فاطمة سروجي وعمي السيد حسن كان الابن الأول.
إن الكلمات لا تستطيع أن تعبر عن الحزن الذي يشعر به كل من فقد والده، فهو بمفرده من يعاني من الفقد والمعاناة في الحياة، كلما شعر بالشوق إلى من يصعب لقاؤه، ولن تكفي الكلمات في وصف مرارة فقده، وفي هذا المقال سأحاول أن أقدم نبذة مختصرة عن المرحوم معالي السيد معتوق أحمد حسنين.. وهنا أقول لو كنت أملك أن أهديك قلبي لنزعته من صدري وقدمته إليك، ولو كنت أملك أن أهديك عمري وقد مر عليه ثمانية عقود من الزمن لسجلت سنواتي باسمك، ولكن لا أملك سوى هذه الكلمات من ابن صادق التعبيرات، فلتكن هي هديتي لك يا أبي في ذكراك، فقد عشت طفولتي يتيم الأم فكنت لي أبًا وأمًا حتى رحلت إلى خالقك يا معتوق من النار برحمة الله..
أحفادك ياوالدي (سهام وأحلام وعبير ورحاب وريم ووفاء) يدعون لك بالرحمة.. وقد كتبوا عنك مدونات في الصحف وعبروا عن اعتزازهن بجدهن ومواقفه الشامخة.. حيث كتبت سهام «أنه في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر يوليو عام 1980م نجح والدي الدكتور عبدالعزيز وحصل على الزمالة في طب الباطنية من الكلية الملكية البريطانية فذهبت مع والدي وجدي معتوق إلى الكلية للاحتفال بهذه المناسبة فلم أر السعادة على وجه جدي مثل ما رأيته في ذلك اليوم، فسألت جدي عن سبب تلك السعادة فأجابني بأن طبيعة الإنسان أن يكون حبه ورغبته في النجاح والأفضلية أكثر من غيره ما عدا ابنه فيكون أسعد بكثير».. وأضافت سهام: «الآن بعد ما كبرت وتزوجت الأستاذ عبدالكريم ورزقت منه بابني خالد أصبحت كلمات جدي من صميم مشاعر الأبوة».
أما أحلام وأخواتها الباقيات فقد قلن: «أيها السيد العظيم، أيها الرجل النبيل، أيها الشيخ الجليل.. بكل فخر نقول لك: باقٍ حبك، خالد اسمك يرفرف ويسكن في فؤاد ابنك، هنا بين السطور ابنك يمجد ذكراك وبكل أمل يرجو رضاك، صورتك يا جدي مسكونة في العينين، واسمك شامخ لا تغيره السنون، أنت كالطائي في كرمك، دومًا للمحتاج باسط يدك، بحثنا عن وصف، عن كلمة، عن معنى يليق بمنزلتك، بفضائلك الجمة، فتشنا في كل القواميس، في كل اللغات دون جدوى، ونحن نقلب الصفحات، عدنا يائسين فأيقنا أنك أبو عبدالعزيز في الخاتمة، فلتنزل شآبيب رحمة الله عليك ولتتبوأ مكانك في فسيح جناته».
وقد قال عنه السيد عبدالله عمر خياط -يرحمه الله-: «كان السيد رجلاً مثقفًا وقارئًا مميزًا».. وقال السيد نبيل الحصين: «حرص السيد على تطوير مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر لتصبح الرائدة.. ومن ما ترك خلفه أنه حمل أول عينة بترول إلى الملك المؤسس عبدالعزيز طيب الله ثراه».. رحم الله ثاني أبناء أحمد حسنين وفاطمة سروجي.


