Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالعزيز معتوق حسنين

المصباح السحري وكوفيد 19

A A
سبق أن كتبت عن هذا الموضوع ولأهميته ولأنه حديث الساعة ويخص عامة الناس رأيت أن الكتابة عنه مرة أخرى قد تعود بفائدة كما قيل زيادة الخير بركة.

يوميًا وفي كل مرة أدخل مكاناً أو مبنى عاماً أو خاصاً أفاجأ برجل لا علاقة له ولا معرفة له لا بالصحة ولا بعلوم الطب يوقفني ليضع مصباحاً سحرياً على يدي أو جبيني ثم يسمح لي بالدخول.. في كل مرة أفكر ما هي الفائدة من هذا المصباح السحري الذي يحمله هذا الرجل عند كل مدخل عام أو خاص فلم أجد جواباً على سؤالي.. لذلك خططت هذه الكلمات مرة أخرى لعل أحدًا يجيب على سؤالي ما هي الفائدة من هذا الإجراء؟

كلمات متواضعة فضولية أضعها عبر هذه الصفحة بحكم أن مهنتي تخص صحة الإنسان منذ نصف قرن من الزمن، لا نقدًا ولا اعتراضًا على هذا الإجراء ولا على هذا المصباح السحري.. والله شهيد على ما أكتب.. هذا المصباح السحري هل يشخص مرض كوفيد 19؟ وهل ينفي وجود هذا المرض عند وضعه على سطحية جسد الإنسان على يده أو جبينه؟.

الحرارة السطحية لكل إنسان تتأثر من حرارة المحيط الذي يحيط بالإنسان الذي كان به قبل قياس هذه الحرارة مثل الشمس أو المكيف.. إلخ.. فالحرارة السطحية لا أهمية لها في ما يخص مرض كوفيد حيث إن نسبة عالية جدًا ممن يحملون فايروس كوفيد 19 لا ترتفع درجة الحرارة لديهم وهم في صحة كاملة.. فعندما تقاس درجة الحرارة السطحية بالمصباح السحري ومن ثم يسمح له بالدخول كثير من هؤلاء يشعرون بالاطمئنان غير الحقيقي بأنهم غير مصابين بكوفيد 19.. بهذا يدخلون وهم مطمئنون رغم أنهم يحملون الفايروس وينشرونه بين العامة وبهذا تزداد أعداد الحالات وتستمر في الصعود.. والمؤسف أن أعظم وأقوى وأرقى وأغنى دول العالم تستعمل هذا المصباح السحري لهذا السبب هي اليوم بؤرة كوفيد 19 بين الوباء العالمي الذي وصل عدد الحالات تقريبًا إلى خمسة وعشرين مليون مصاب في العالم وفي الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من خمسة ملايين حالة توفى منهم أكثر من 170000 شخص.. فلماذا نقتدي بمن هم أفشل دول العالم للوقاية من هذا المرض الفتاك الذي أصاب العالم كله وأصبح وباءً عالميًا؟.

نحن في بلاد الحرمين الشريفين بيننا عمالقة الطب والصحة العامة والبيئة من مواطنين مخلصين لمليكهم وولي عهدهم -أطال الله في عمرهما وأبقاهما ذخرًا وفخرًا وخيرًا لهذا البلد الأمين-.. رجائي من كل مسؤول عن صحة سكان بلدي الغالي أن يعيد النظر في فائدة هذا المصباح السحري ويستشير خبراءنا وعلماءنا المميزين من أبنائنا المواطنين ويصدر أوامره المفيدة العلمية الصحية الطبية لتعم الفائدة وننتهي من هذا المصباح السحري الذي لا يسمن ولا يغني من جوع بل قد يكون سببًا في ازدياد عدد الحالات لهذا الوباء العالمي، فعلينا أن نقتدي بمن هم في وقاية تامة من هذا الوباء، وهناك دول عدة قد تكون على وشك الانتصار على هذا الفايروس اللعين، والله من وراء القصد.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store