في عصرنا هذا، هناك دولتان تعاديان بلادنا المملكة العربية السعودية دون أسباب مفهومة، وتهاجمانها في المحافل الدولية، ورغم قليل أثر ذلك على بلادنا، إلا أننا ينبغي ألا نستهين بهذا العداء الذي استمر سنوات عدة ولا يزال. الأولى منهما دولة إيران والتي يعود تاريخ عدائها غير المبرر إلى أيام ثورتها على الدولة الملكية بعد أن قاد ثورتها الخميني الذي كان يسمي بـ(مرشد الثورة)، وهو من الملالي الإيرانيين المتحكمين اقتصادياً في إيران، وأول دولة أظهر العداء لها هي بلادنا باعتبارها أقوى دولة سنية، ثم زاد عداؤه ليشمل كل الدول العربية أولاً ثم الدول الإسلامية السنية الأخرى إلا من حاول ممالأته ومنافقته، وبدأت حرب سياسية طاحنة عبر أرض الإسلام عربية وأعجمية، وكلما مضت السنون يزداد عداء الثورة الإيرانية للعالم العربي وغير العربي السني، حتى أصبح عداء إيران أشد خطراً على عالمنا الإسلامي من خطر دولة صهيون، ولا تزال تخطط لعدوانها ضدنا باستمرار، ولولا مواقفنا الحكومية والشعبية من هذه السياسة لكان لعظيم عدائها لنا آثار خطرة، ولكن وقوف بلادنا حكومة وشعباً من عداء إيران حدَّ من خطرها علينا، ويجب أن يكون موقفنا صلباً قوياً من سياستها على جميع المستويات.

والدولة الثانية هي الدولة التركية التي نبع العداء لنا منها عندما حكمها حزب إخواني ضال برئاسة أردوغان المشهور بسياسة رديئة للغاية على الشعب التركي والدول الإسلامية والعربية من حول تركيا بل وعداء يتجاوز ذلك إلى دول أوروبية وغيرها، مما أدى إلى أن تكون علاقة تركيا بكل دول العالم غير سوية، تتأثر بها بالدرجة الأولى تركيا وشعبها، وما ساءت علاقتنا بالأتراك إلا لسياسة أردوغان.