* الأربعاء الماضي كتب أ. خالد طاشكندي في الزميلة (عكاظ) مقالاً بعنوان: «معاليه سيجري معك حواراً صحفياً في المشمش»، ويوم الخميس تنشر صحيفة (المدينة) هنا خبراً تحت عنوان: «مواطنون يحملون أمانة مكة مسؤولية عدم تمكينهم من مقابلة الوزير».
* وبين هذا، وذاك يبرز تساؤل هام عما يُحاط به الوزير من دوائر (مغلقة)، تُسهم في حجبه عن المواطنين، وهو واقع يلمسه أي مواطن يرغب في مقابلة الوزير، وكم يتحمل في سبيل ذلك من عناء، وإن قدر له ذلك لا يُتاح له إلا دقيقة أو دقيقتان، لا يجد فيها ما يمكن أن يوصل شكواه أو مطالبه، وهو يجد نفسه في سباق عدو مع (اختصر)!
* في وقت يتعايش الوزير مع ذلك الواقع بناء على جدول عمله اليومي المزدحم، حتى وإن كان تواجده في الأصل؛ لأجل ذلك المواطن الذي يجد صعوبة في الوصول إليه، والحديث معه وجهًا لوجه، وما من سبب إلا ما يُحاط به من بروتوكولات، حتى في تلك الزيارات الميدانية، التي يفترض أن يكون للوزير فيها لقاءاته وجلساته (العفوية) مع المواطنين يسمع منهم، ويسمعون منه.
* أقول ذلك وفي الذهن تساؤل عن تلك الصورة الغائبة، التي يظهر فيها الوزير بين جمع المواطنين يحادثهم، ويتماهى مع صوت معاناتهم، وما يتفضلون به من الرفع له بشكواهم، في وقت يدخل نوع آخر من الحجاب على خط زيارته بحفلات استقبال، وموائد تأخذ من وقت معاليه على حساب ما هو أهم، مما لا يخفى على فطنتك أيها القارئ الكريم.
* وعليه فإنني على ثقة من أن الوزير حريص على أن يخدم المواطن، وأن يحقق من خلال وزارته تطلعاته، إلا أن ما يُحاط به من بروتوكولات صنعتها دوائر حوله سواء في مكتبه أو زياراته هي من حالت بينه، وبين وصول صوت المواطن إليه كما يجب، وبالتالي حصول ما يلاحظ من فجوة بينهما، كما هو مقال الزميل خالد طاشكندي، وخبر المدينة المحزن.
* مع أنني أجد نافذة فيما لو تم استثمارها من قبل معاليه، فإنها سوف تضعه، والمواطن وجهًا لوجه دون سطوة من حاجب، أقصد بذلك حساب معاليه في تويتر، وهي نافذة فيما لو خصص معاليه من وقته خمس دقائق يومياً أو ساعة أسبوعياً؛ لتصفح ذلك؛ لخرج بحصيلة طيبة من صورة واقع يتعذر رؤيتها في حضرة حجاب الوزير.. وعلمي وسلامتكم.


