لا أرى في مدينة مكة المكرمة إلا مدينة يعيش فيها الناس أربعين حياة في حياة واحدة، لهذا سآخذكم مع ذكرياتي الأولى فيها لأكتب لكم عن بعض أيامي التي عشتها في مكة، هناك فاصل طويل بين العمر الزمني لحكاياتي المكاوية وهذا اليوم الذي أحياه معكم تحديدًا عن مبادرات الحج والعمرة، حيث تختلط صورها في ذهني بين الماضي وأنا أعيد الحياة بهذه الطريقة إلى بيوتنا التي سكن فيها الحجاج معنا وتقاسمنا أكلهم ولغتهم، لقاؤنا كان مع د.رامي عبدالرحيم كنسارة الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، أعادت لي ذكريات الحجيج بمكة وأنقل لكم أحد المبادرات التي تم طرحها في ذلك اللقاء «الحج الرقمي».
الحج الرقمي هو إحدى مبادرات خدمة ضيوف الرحمن، فهو مسار إلكتروني موحد لزوار البلد الحرام، بدءًا من إصدار تأشيرة القدوم، ومرورًا بإنهاء إجراءات الجوازات والجمارك في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية، حيث ينتقل ضيوف بيت الله إلى الأماكن المعدة لسكنهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتكون أمتعتهم في سكنهم حسب حجوزاتهم.
نستحق أن نفخر بإنجازاتنا، كثيرًا كثيرًا.. لاسيما حينما تطغى ببهائها على ذكرياتي القديمة مع الحج والحجاج رغم براءتها من القصور بحسب إمكاناتها الزمنية آنذاك.


