وافق مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، على إقامة فعاليات أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي خلال الفترة 9-10 من فبراير المقبل، ويشارك فيها نخبة من العلماء المحليين والدوليين في المجال الرقمي، وتهدف إلى تقديم حلول رقمية تعزز منظومة التحول الرقمي بالمنطقة ومحافظاتها.

جاء ذلك لدى ترؤس سموه اجتماعاً في مقر الإمارة بجدة، اطلع خلاله على أعمال وإنجازات ملتقى مكة الثقافي في موسمه الحالي تحت عنوان « كيف نكون قدوة في العالم الرقمي» منذ انطلاقته في محرم مطلع العام الحالي، وآليات سير المبادرات البالغ عددها أكثر من 411 مبادرة تقنية قدمتها الجهات حكومية وأهلية بالمنطقة بالإضافة إلى الأفراد.

التحوّل لمدن وقطاعات ذكية

واستعرض سموه خلال الاجتماع المبادرات التحويلة وخطوات الجهات التنفيذية نحو رقمنة التعاملات وتعزيز استخدام التقنية والتحوّل لمدن وقطاعات ذكية، كما تمّ التطرق إلى آلية تحكيم المبادرات والتي تمت وفق أسس علمية ركزت على مدى ارتباط المبادرات بأهداف موضوع الملتقى لهذا العام، والرامية لتعزيز الاستفادة من التطورات الحديثة في الاتصالات وتقنيات المعلومات، ودعم استخدام الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لتطبيقات تعزز مكة الذكية، إضافة إلى أتمتة العمل في الجهات الحكومية بالمنطقة.

منصات إلكترونية رقمية

وأوضح المشرف العام على الملتقى سلطان الدوسري خلال الاجتماع أن الملتقى حقق منذ انطلاقته قبل أكثر من 4 أشهر العديد من المكتسبات من أبرزها إنشاء تطبيقات هواتف ذكية ومنصات إلكترونية رقمية تعزز استخدام التقنية بالمنطقة، وصناعة قدوات رقمية تتبناها الشركات البارزة مثل(Google) و (Amazon) لتنمية قدرات أبناء المنطقة وتطوير أفكارهم، كما تم توقيع أكثر من ٢٠ عقدٍ لتنفيذ أبحاث وابتكارات تخدم المنطقة، كما عمل الملتقى على استقطاب علماء محليين دوليين في المجال الرقمي، وتنظيم حوارات ودورات تدريبية تستهدف أبناء المنطقة في المجالات الرقمية.

مشاركة علماء محليين ودوليين

وأشار إلى أن أيام مكة للبرمجة والذكاء الاصطناعي ستشهد تواجد علماء محليين ودوليين متخصصين في المجال الرقمي كما سيحظى بمشاركة جامعات المنطقة الحكومية والأهلية، وبين أن المبادرات المقدمة أخذت في الاعتبار الخدمات الرقمية واستخدامات الأنظمة الذكية لتحويل مكة لمنظومة رقمية رائدة، وتحمل في ذات الوقت أفكاراً إبداعية تتماشى مع المعايير المطلوبة في استخدام تطبيقات الهاتف والمواقع الإلكترونية لخدمة الأفراد والقطاعات المختلفة،وأوضح أن الملتقى في هذا العام بدأ أنشطته بعقد حلقة نقاش تحت عنوان «صناعة المبادرات الرقمية».

ربط إلكتروني بين الجهات الحكومية

ويأتي مشروع الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية في منطقة مكة المكرمة باكورة مبادرات الملتقى النوعية والذي انتهت مرحلته الأولى، وسيكون تنفيذه على 3 مراحل تبدأ بجامعات المنطقة والأمن العام، والأمانات، ثم باقي الجهات، ويهدف إلى تحويل منطقة مكة المكرمة إلى منطقة ذكية عبر تقديم خدمات نوعية للمواطن والمقيم والزائر، إضافة إلى تجويد العمل واختصار الوقت وتوفير الجهد بما يُسهّل على المراجعين.

مُدن المستقبل فى» كاوست «

وأبان أن من أبرز مبادرات الملتقى للعام الحالي إنشاء كرسي الأمير خالد الفيصل لمدن المستقبل وتحتضنه جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية « كاوست»،وتمت مخاطبة ١٦ جامعة عالمية لترشيح بروفيسور يتولى الإشراف على الكرسي الذي سيتولى إعداد وتبني البحوث والدراسات والمشاريع الرقمية التي تُسهم في تحول مدن منطقة مكة المكرمة إلى ذكية.



مواجهة التحديات الصحية والاجتماعية

وأشار الدوسري إلى أن بوابة مكة الرقمية للبحث والابتكار التي تنفذها جامعة المؤسس استقبلت خلال 40 يوماً أكثر من ٢٤٣ مقترحا، تتولى تسخير البحوث والابتكارات لمواجهة التحديات البيئية والصحية والصناعية والإدارية والاجتماعية بالمنطقة عبر منصة إلكترونية.

وذكر الدوسري أن عدّة جهات نفذت دورات تدريبية «عن بُعد» ضمن فعاليات الملتقى استفاد منها أكثر من 24 ألف متدرب ومتدربة من أبناء منطقة مكة المكرمة، ومن أهم المبادرات «تحدي كاوست» الذي أطلقته جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ورصدت له جوائز بقيمة مليون ريال، كما لمحافظات المنطقة نصيب من المشاركات عبر « جوائز الإبداع لمبادرات المحافظات «، من خلالها إشراكها في الحراك الثقافي والتنموي بالمنطقة.