أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتمامها البالغ بخدمة ضيوف الرحمن منذ تأسيس هذه الدولة المباركة وحتى يومنا هذا وبدعم من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وبتوجيه ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عراب وقائد رؤية 2030م والاهتمام بتنفيذ الخطط والبرامج وفق أعلى المواصفات القياسية في الخدمات والتي تتطلب توفير أجواء روحانية حيث تمثل زيارة البقاع المقدسة وأداء مناسك الحج والعمرة أمنية كل مسلم؛ فتقوم الرئاسة العامة لشؤون الحرمين بدورها الرائد وجهودها الجبارة لخدمة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف من دعم لمشاريع البنى التحتية وإشرافها على التوسعة الثالثة في المسجد الحرام والتي تضمنت مشروعات تطوير المسعى، والمطاف، والساحات، والخدمات المركزية ومنها أيضاً القوى الكهربائية للتكييف، وللسلالم الكهربائية، والمصاعد لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.. ونظافة وتطهير المرافق والساحات والسجاد على مدار الساعة وبفرق وكوادر بشرية مؤهلة.. وهناك أكثر من 140 مبادرة أطلقتها الرئاسة العامة لشؤون الحرمين في موسم حج 1440هـ ولديهم 10,000 موظف وموظفة، 25 ألف حافظة زمزم، 10,

000 عربة عادية، 700 عربة كهربائية..

كل تلك الجهود بإشراف مباشر من معالي الرئيس العام لشؤون الحرمين د. عبد الرحمن السديس وكوادر بشرية من الوكلاء المساعدين وهناك أكثر من 8 وكالات يشرف عليها فضيلة المشايخ والعلماء وأصحاب السعادة من المهندسين الأكفاء.. والعمل لكل ما من شأنه تطوير المرافق والخدمات وإدارة الحشود.. كما تم تعيين وكيل الرئيس العام للشؤون التطويرية النسائية سعادة د. العنود خالد العبود منذ عام 1440هـ لتكون أول سيدة تشغل هذا المنصب في رئاسة الحرمين الشريفين. ويعود الفضل لله سبحانه وتعالى ثم للقيادة الرشيدة التي عملت على تمكين المرأة السعودية في كافة المجالات وفي دوائر

صنع القرار.

ونظراً لوجود مجلس استشاري ولائحة تنظيمية لرواد المسجد الحرام، فقد انبثقت منه لجنة نسائية استشارية بقرار معالي الرئيس العام رقم 237/1 وتاريخ 16/3/1442هـ حيث شرفني الله بأن أكون أحد أعضائه الكرام والذي ضم في عضويته نخبة من بنات الوطن من صاحبات السمو الأميرات وأكاديميات في الشريعة، والتاريخ الإسلامي، واللغة العربية.. فقد حرصت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرم والمسجد النبوي الشريف على الارتقاء بالخدمات المقدمة وتحسينها وتجويدها فكان لابد من أخذ آراء عدد من المواطنين أهل العلم والرأي والخبرة والاختصاص لتقديم المقترحات والاستشارات والتوصيات التي ترتقي بالخدمات.

وفي جلسته الأولى التي عقدت صباح الاثنين 13/5/1442هـ أوضحت سعادة رئيسة المجلس الاستشاري النسائي المهام والتي تتلخص في:

القيام بدراسة المقترحات والملاحظات والاستشارات والطلبات المتعلقة بتجويد الخدمة في المجالات التي تحال إليه من: رئيس المجلس أو من الأعضاء أو لجان المجلس.. وكل ما يصل من قاصدي المسجد الحرام من ملاحظات.

دراسة ما يرصده في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.

عقد ورش عمل وحلقات بحث لمناقشة تطوير الخدمة المقدمة لرواد المسجد الحرام.

تقديم الدراسات والمقترحات المساهمة في تطوير الخدمات لإثراء تجربة رواد المسجد الحرام.

القيام بجولات ميدانية لمتابعة الخدمات المقدمة من الأجهزة التنفيذية لرواد المسجد الحرام.

استعراض تقارير قياس رضا رواد المسجد الحرام ورفع مرئياته بشأنها إلى الرئيس. وحتماً كل تلك الإجراءات ستعمل على رفع مستوى الأداء في الخدمات بالمسجد الحرام.

فإذا علمنا أن 60% من قاصدي المسجد الحرام من النساء، أدركنا أهمية وجود المرأة في صناعة القرارات في المسجد الحرام.. حيث عبرت عضوات المجلس الاستشاري عن اعتزازهن بهذه الثقة الغالية من المسؤولين وتعهدن بالعمل بأقصى الإمكانات في سبيل تطوير المصليات النسائية ودراسة كل ما يمكن لتوفير الراحة والطمأنينة لرواد المسجد الحرام.