كشف رئيس مجلس إدارة غرفة ينبع مراد بن على العروي لـ»المدينة» عن إلغاء الغرفة مطالبات مالية للكهرباء على المصانع العاملة بالهيئة الملكية بقيمة 600 مليون ريال، بالتنسيق مع الجهات المعنية وذلك عن كميات لم تستهلك قبل 2012. واشار في حوار خاص لـ»المدينة» إلى تقديم رجال الأعمال مساهمات مالية بقيمة 19 مليار ريال لدعم القطاع الصحى إبان أزمة كورونا. وأكد أن الخطة الإستراتيجية للغرفة تستهدف الاستفادة من فرص الاستثمارات في 10 قطاعات مختلفة بما يدعم التنمية الشاملة، وتطوير الخدمات للمشتركين. وإلى نص الحوار:

* تابعت أوساط قطاع الأعمال باهتمام انتخابات مجلس إدارة غرفة ينبع للدورة الجديدة الحادية عشرة مؤخرًا، كيف تقيمون هذه التجربة؟

نحمد الله على ما تحقق من نجاح للتنظيم الذي شهدته الانتخابات، وهذه الانتخابات الأولى في تاريخ الغرفة التي تتم بالكامل إلكترونيًا عن بعد، وقد حرصنا على تسخير كل إمكانات الغرفة البشرية والتقنية لإنجاز تجربة انتخابية متميزة وناجحة، في أجواء شفافة ومنافسة شريفة.

وأود هنا التقدم ببالغ التهنئة للفائزين في الانتخابات الذين حازوا على ثقة زملائهم في القطاع الخاص، وكلنا أمل في مواصلة العمل والعطاء من أجل النهوض بقطاع الأعمال بمحافظة ينبع وتذليل كافة الصعوبات والمعوقات التي تواجهه

التحول الرقمي

وماذا عن التحول الرقمي؟

اتخذت غرفة ينبع منذ بداية الدورة العاشرة سلسلة من الإجراءات ساهمت في التحول الرقمي الكامل في كافة المجالات، كما تم إطلاق خدمة التصديق الإلكتروني، وعلى الصعيد الخارجي تم العمل على تحديث الموقع الإلكتروني وبوابة الخدمات الإلكترونية ومنصات الغرفة على مواقع التواصل

44 لقاء وورشة عمل

لوحظ خلال الدورة العاشرة تحركات نشطة بشأن إقامة الملتقيات والمنتديات الاقتصادية وورش العمل.. كيف تنظرون لذلك الأمر وتأثيره على مختلف الجوانب؟

أقامت الغرفة خلال أربع سنوات ونصف السنة 44 لقاءً وورشة عمل لخدمة قطاع الأعمال والرياديين كما بلغ عدد مشاركات الغرفة على الصعيد الوطني ما يزيد على 195مشاركة محلية وخارجية، وتنظيم اثني عشر منتديا وملتقى اقتصاديا واجتماع عمل، إضافة إلى 220 زيارة قام بها مجلس الإدارة للمسؤولين والجهات ذات الصلة لدعم وتعزيز دور ونشاط الغرفة، كما تم استقبال ثلاثين من السفراء وقناصل الدول والوفود التجارية لصالح تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي.

600 مليون ريال

* كيف نجحتم فى إلغاء مطالبات مالية عن كميات كهرباء لم تستهلك تخص بعض المصانع؟

بعد جهود ومتابعات واجتماعات عديدة مع الجهات المعنية استمرت على مدى عامين متتالية نجحت الغرفة في مساعيها لدى الجهات ذات الصلة في إلغاء مبالغ كبيرة عن كاهل المصانع والشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة العاملة في الهيئة الملكية بينبع، ووافقت هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج على إلغاء مطالبات تجاوزت قيمتها (600) مليون ريال عن كميات من الكهرباء لم تستهلك لما قبل سنة 2012م، كما جرى إيقاف المطالبة لما يليها حتى سنة 2015م فما بعدها، كما تكلل سعي الغرفة بهذا الصدد بصدور موافقة الشركة المزودة للخدمة على طلب هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بحذف مادة السعة المحجوزة الأمر الذي سيرفع الكثير عن كاهل الصناعيين في المنطقة، وسيكون له انعكاساته الإيجابية على مساعدة المصانع وتمكينها من الاستمرار في الإنتاج والتوسع في تطوير أعمالها.

الخارطة الاقتصادية

*كيف تقيمون الخارطة الاقتصادية لمحافظة ينبع والمناطق الداخلة في إطار خدمات الغرفة؟

محافظة ينبع تزخر بالكثير من المقومات والخدمات من مطار وموانئ فضلا عن ان القرب من المدينة المنورة يجعلها في مقدمة المدن التي يبحث عنها المستثمرون، لذا رأت الغرفة أن يكون لدينا خارطة اقتصادية وكشاف استثماري لينبع والمناطق الأخرى التابعة لنطاق خدمات الغرفة بكل من محافظتي بدر والعيص، وغطت الدراسة كافة قطاعات الأعمال التجارية، والصناعية، والعقارية، والسياحية، والزراعية، والخدمات، والصحة، والتعليم، والبيئة، والتعدين، وتضمنت مخرجات الدراسة حصرًا للإمكانات والفرص الاستثمارية التي تتمتع بها المحافظة والمناطق الأخرى بميزات نسبية عالية في صورة دراسات جدوى أولية لحوالى (13) فرصة استثمارية في القطاعات الاقتصادية العشرة الرئيسة، إضافة للفرص الصغيرة وما دون الصغيرة لصالح الرياديين وشباب الأعمال.

الإستراتيجية الخمسية

* ما أبرز ملامح الخطة الإستراتيجية الخمسية لغرفة ينبع والتي تم تدشينها مؤخرًا؟

دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير منطقة المدينة المنورة، الخطة مؤخرًا بمقر إمارة المنطقة بحضور عدد من أعضاء مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمركز الاستشارات المتعاون مع الغرفة، وأشاد سموه بالخطة باعتبارها وثيقة إستراتيجية منهجية للسنوات المقبلة ترتكز على إستراتيجيات أساسية تتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 وتطلعاتها نحو المستقبل.

وتتضمن الخطة خمسة أهداف رئيسة و12 قضية إستراتيجية تتمحور جميعها حول تعزيز التنمية الاقتصادية وتطوير الخدمات المقدمة لمنتسبي الغرفة، والحث عن استغلال الموارد وتعزيز مكانة ينبع كوجهة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى جانب التميز المؤسسي بكل أبعاده.

الغرف وكورونا

* كيف تقيمون دور ومبادرات الغرفة لخفض التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا المستجد (Covid-19) وآثارها على قطاع الأعمال بالمحافظة؟

حرصت غرفة ينبع منذ البداية على أن تكون أداة نجاح لإدارة الأزمة، ولذلك دعت رجال الأعمال في كافة القطاعات للمشاركة والمساهمة بالإعلان عن مبادراتهم النوعية لدعم جهود الدولة في مواجهة أزمة كورونا ومنع تفشي هذا الوباء، وجرى حصر ما يزيد على (14) مساهمة مالية قدمتها الشركات ورجال الأعمال بمحافظة ينبع بلغت قيمتها 19مليون ريال لدعم صندوق الوقف الصحي والمراكز والمجمعات الطبية.