«حصاة النصلة، وصخرة عنترة».. صخرتان تقعان شمال محافظة عيون الجواء بمنطقة القصيم، في الطرف الشمالي لبلدة غاف الجواء شمال غرب بريدة، وتعدان من الشواهد التي تُشير إلى تاريخ عنترة بن شداد وابنة عمه عبلة.

ويطلق السكان وأهالي محافظة عيون الجواء على هاتين الصخرتين هذا الاسم «حصاة النصلة، وصخرة عنترة»، وحصاة النصلة هي كتلة صخرية كبيرة تتميّز بجمالها الجذاب، وتتسم بالشكل المخروطي والذي تشكل بسبب العوامل الجوية والرياح، ُسميت النصلة لأنها نصلت أو انفردت عن الجبال التي تقرب منها.

وظلت هاتان الصخرتان صامدتين في وجه السنين وتقلباتها إلى يومنا هذا، وشاهدتان على قصة حب شهيرة مضت عليها قرون طويلة، وحيكت حولها الكثير من القصص والحكايات، تقول إحدى الروايات أن عنترة بن شداد كان يربط حصانه في الصخرة ويلاقي محبوبته عبلة تحت صخرة النصلة، وكانا يتبادلان أحاديث الود ومشاعر العاطفة، وقد عثر فيها على نقوش ثمودية، وتدل هذه النقوش على الأهمية التي كانت تتمتع بها المنطقة خلال الفترة من القرنين الثاني قبل الميلاد إلى الأول أو الثاني الميلادي، حيث إنها تدل على أن المنطقة قديمة الاستيطان، وبالإضافة إلى النقوش الثمودية تحتوي الصخرة أيضًا على رسوم صخرية لأشكال حيوانية.

وارتبطت الصخرتان بعنترة بن شداد الفارس المشهور بتلك المنطقة آنذاك قبل الإسلام، والذي عرفه العرب فارسا وشاعرا فذا، ولقد ذكر عنترة مواقع بالقصيم ومنها عيون الجواء بالذات، ومنها قوله في إحدى قصائده:

«يا دار عبلة بالجواء تكلمي..

وعمي صباحا دار عبلة واسلمي»..

وتعدّ الصخرة من أهم المواقع السياحية التي تقع على المسار السياحي المعتمد في منطقة القصيم، ويعد مسار عنترة بن شداد من أبرز المسارات السياحية ويلقى إقبالًا من قبل زوار المنطقة.