انطلقت خلال الفترة من 18 مارس الجاري وحتى 3 أبريل المقبل احتفالية تحت مسمى «نور الرياض»، تستمر على مدى 17 يومًا، تتضمن عرضًا لأعمال فنية تفاعلية تعتمد على الإضاءة في مواقع متعددة بمدينة العاصمة، بمشاركة كبار الفنانين في مجال فنون الإضاءة، ينتمون لأكثر من 20 دولة حول العالم، 40 في المئة منهم من الفنانين السعوديين.

وتعد هذه الاحتفالية أولى فعاليات برنامج «الرياض آرت» أحد مشروعات الرياض الأربعة الكبرى، التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في 19 مارس 2019م، بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض -حفظه الله- بهدف تحويل مدينة الرياض إلى معرض فني مفتوح يمزج بين الأصالة والمعاصرة، ولا شك أن وزير الثقافة ووكلاءه الأمناء قاموا بدورهم الفعال القوي لتبرهن الرياض للعالم أن الثقافة نور ونور الرياض ثقافة.

وبما أنني أحب الثقافة وأهواها فقد كتبت في الماضي القريب في هذه الجريدة الرائدة مقالا بعنوان «الثقافة قبل الكنافة» ونصحت مجتمعنا بأن يهتم بالثقافة في مجالسنا وتكون موضوعات المجلس موضوعات ثقافية.. وقد ربيت بناتي الست على أهمية الثقافة ووجهتهن توجيهًا ثقافيًا على قدر ما استطعت.

وبتوجيه من سمو ولي العهد -حفظه الله- أقيم ضمن احتفالية «نور الرياض» معرض تحت مسمى «نور على نور» الذي يعد أكبر معرض فني جماعي يرصد الحركة الفنية في فنون الإضاءة الرقمية منذ ستينيات القرن الماضي حتى اليوم..

الثقافة في أي مجتمع متمدن تعد ثوب المجتمع.. فتجد أن الشعوب في العالم تعيش حياتها بناءً على مجموعة من العادات والتقاليد التي يعيشون فيها، حيث إن لكل دولة ولكل مدينة ولكل قبيلة عادات معينة تميزها عن المدن الأخرى، كما أن البيت الواحد يكون له عادات وتقاليد تميزه عن المنزل المجاور له، وكذلك العائلة الواحدة تمتلك عادات تميزها عن باقي العائلات الأخرى.

تعرف الثقافة في اللغة بأنها الفطانة، والمنطق، وصقل النفس، أما اصطلاحًا فتعرف بأنها المعرفة، والعادات، والعقيدة، والأخلاق، والفن التي يكتسبها الفرد في مجتمعه، كما أنها كل ما يصنعه الإنسان في بيئته خلال مرحلة حياته..

ومن أهمية الثقافة في القرن الواحد والعشرين فقد أمر خادم الحرمين الشريفين وبدعم من ولي عهده -أطال الله في عمرهما- بفصل الثقافة عن وزارة الإعلام لتصبح تحت مسمى «وزارة الثقافة».. فهنيئًا لنا بهذه الوزارة وما تقوم به من جهود جبارة من لقاءات ومهرجانات ونشاطات ثقافية ودورات بحضور ضيوف من شتى بقاع العالم.. فالثقافة نور ونور الرياض ثقافة.. هنيئًا لمعالي وزير الثقافة ووكلائه على نور الرياض وأطمع من معاليه بنور عروس البحر الأحمر جدة.