ابتكر الفنان المطرب والملحن محمد البنا، آلة عود بشكل جديد في فكرته، دمج فيه ما بين العود التقليدي وآلة القانون، وبتصميم فني يدل على ما يتمتع به الفنان البنا من حس فني موسيقي، والآلة الجديدة يمكن حملها ونقلها بسهولة، وخاصة في السفر، وبدون أن تتعرّض لأي كسر لأن ليس بها أجزاء بارزة مثل آلة العود المعروفة.

يقول محمد البنا: «إن حجم العود الجديد مستوحى من العود اليمني القديم المسمى اللود أو القنبوس، لكنه جديد في مواصفاته، وقد استغرق مني العمل في تنفيذه مدة ثلاثة شهور، وأستطيع القول بأنه آلة «هجين» بين العود التقليدي المعروف وآلة القانون، وانطلقت الفكرة من رغبتي في صناعة عود صغير الحجم يمكن شحنه ونقله أثناء التنقل والسفر دون أن يتأثر بأي أذى، لأن ليس له أجزاء بارزة قابلة للكسر، ولأنه يجمع ما بين العود والقانون أسميته «قود» فحرف القاف من قانون، والواو والدال من كلمة «عود»، إنه يجمع بين العود والقانون ولكن بشكل مصغر». وأضاف الفنان البنا: «قمت بتصميم وصناعة آلة العود الجديدة بشكل صغير الحجم، كهربائي، يمكن وصله بأجهزة الصوت، كما يمكن ضبط أوتاره باستخدام مفتاح آلة القانون، وقد زارني أثناء تنفيذه صديقي الإعلامي محمد الراعي واقترح عليّ التقدم لتسجيله كابتكار جديد، وفعلا هذا اقتراح جيد وسأعمل به لكي أحفظ حقي الأدبي».

من جانبه يقول الإعلامي محمد الراعي: «العود الذي ابتكره الفنان محمد البنا له مواصفات لا توجد في العود التقليدي، ولا حتى في العود القديم (القنبوس)، لأنه ليس له «بنجة» لوزن الأوتار، بل له أصابع مخفية في جانبه يتم وزن الأوتار من خلالها باستخدام مفتاح آلة القانون، وأيضًا ليس له «قصعة» أو بطن ويتم تكبير صوته باستخدام وصلة السماعات، أي أنه عود كهربائي صغير الحجم وسهل الحمل والتنقل، أما صوته فهو صوت العود بالتمام والكمال، وقد استمعت إلى صوته أثناء عزف الفنان محمد البنا بحضور جمع من الزملاء الإعلاميين، كما اطلعت على مراحل تنفيذه، حيث قام البنا بتنفيذه بيديه مستخدمًا الأدوات اليدوية، وقام بعمليات «التشطيب» والصقل ليكون الناتج متقنًا وكأنه خارج من أرقى مصانع الآلآت الموسيقية.