استضافت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، اليوم الأحد، اللجنة التنفيذية لمسار المواقع التاريخية الإسلامية والمتاحف التابعة لبرنامج "خدمة ضيوف الرحمن"، خلال زيارتها لعدد من المواقع الأثرية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، بحضور رئيس اللجنة نائب وزير الثقافة حامد بن محمد فايز، يرافقه الأعضاء .

وتهدف الهيئة من استضافة الزيارة الميدانية، إلى اطلاع اللجنة على سير مشاريع المواقع التاريخية القائمة، ومواءمتها بما يضمن تحقيق مستهدفات الجهات ذات العلاقة، وتهيئتها وإعادة تأهيلها؛ لاستقبال ضيوف الرحمن من حجاج وزوار مدينة مكة المكرمة والمسجد الحرام.

و قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، المهندس عبد الرحمن عداس، أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية متكاملة للتعامل مع المواقع التاريخية ضمن نطاقها الجغرافي، للارتقاء بالخدمات من خلال الشراكة مع القطاع الخاص؛ لتمكين الراغبين من زيارتها بسلاسة ووفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية، لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، وبما يتوافق مع التوجه الاستراتيجي لمدينة مكة المكرمة نحو مدينة مصممة لتقديم تجربة مميزة من خلال إنتاجية عالية واقتصاد متنوع.

وأضاف:" تتمثل رسالة الهيئة الملكية في أن تكون المظلة الشاملة التي من خلالها تدفع عجلة التطوير بمكة المكرمة، وتمهد الطريق للمساهمة الإيجابية، من أجل تمكين التطور المستمر فيها بما يتناسب مع قدسيتها، وانطلاقاً من الحاجة إلى بيئة أكثر توازناً وابتكاراً من أجل تحقيق الراحة لجميع زوارها ومواطنيها".

من جانبه أوضح نائب وزير الثقافة، أن "القيادة الرشيدة ممثلة في خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله- يوليان التراث الإسلامي الحضاري في مكة المكرمة أهمية كبيرة؛ لكونها تتمتع بمواقع لها امتداد عميق بالآثار النبوية، والهوية المكية التاريخية الإسلامية.

وبين ، أن الاهتمام بالمواقع التاريخية والإسلامية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، سيكون عاملًا محوريًا في تحقيق أهداف برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وإثراء الرحلة الدينية، والتجربة الثقافية وعكس الصورة المشرقة والحضارية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين، ورعاية التراث الوطني وحمايته من الاندثار وتطويره.

وقال:" إن مكة غنيّة بالمواقع الأثرية والأثار الإسلامية التي تعكس الحضارة الكبيرة للمنطقة الضاربة في جذور التاريخ، وتمثّل مخزوناً كبيراً للحضارة الإسلامية، لذلك تحرص اللجنة على صون هذا الإرث التاريخي والمحافظة عليه، وإبراز الكنوز التراثية المكية للزوار وضيوف الرحمن بمختلف جنسياتهم وأجناسهم، إلى جانب تعريف الأجيال بالآثار التاريخية والإسلامية الممتدة منذ عصر النبوة الشريفة لما بعدها من العصور الإسلامية المختلفة".

وثمن الرئيس التنفيذي لبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الدكتور رامي كنسارة، المتابعة المستمرة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز رئيس البرنامج، وتأكيده على أهمية الوقوف على المواقع التاريخية الإسلامية في مكة المكرمة التي تشرف عليها للجنة التنفيذية لمسار المواقع التاريخية والإسلامية والمتاحف، والاطلاع على سير الأعمال فيها، وجهود الجهات الحكومية في تنسيق وتنفيذ أعمال التطوير والتأهيل.

وشملت الجولة الميدانية، "منطقة الحديبية، وبئر ذي طوى، وجبل ثور، وعين زبيدة، ومنطقة العقبة، وجبل النور (غار حراء)" ومنطقة وادي العسيلة التي تشتهر بوجود النقوش الإسلامية، إلى جانب الوقوف على مشروع مركز جبل النور الثقافي في جبل النور (غار حراء)، والذي يحتوي على "معرض الوحي" و"متحف القرآن الكريم".