يعد خط أنابيب النفط «التابلاين» من أهم معالم التراث الصناعي في المملكة، بامتداد من شرقي المملكة إلى شمالها، أنشئ عام 1948م بأمر من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وانتهى العمل به 1950م، ولا تزال بقايا الخط شاهدة على بدايات الصناعة النفطية في المملكة.

وأحدث إنشاء هذا الخط نقلةً كبيرةً في تطوير محافظات منطقة الحدود الشمالية وما ترتب عليها من إنجازات وأهداف تنموية، صاحبت إنشاءه، وجذبت الكثير من بدو المنطقة الرحّل، ومن ثم ظهور تجمعات سكانية جديدة في منطقة الحدود الشمالية، لم يكن لها وجود قبل إنشاء التابلاين. وبحسب ما قاله رئيس النادي الأدبي الثقافي بالحدود الشمالية ماجد المطلق، فإن شركة التابلاين وفرت حسب الاتفاقية -آنذاك- فرص العمل والتدريب والتأهيل لأبناء المنطقة، ثم نفذت عددًا من آبار المياه على طول الخط، وأنشأت المدارس والمراكز الصحية، ثم الكهرباء؛ فتوطن بدو المنطقة حول هذه المحطات.

كما تعرّف سكان منطقة الحدود الشمالية على السينما والكافتيريا التي تقدم الوجبات السريعة ووسائل الترفيه المختلفة مثل ملاعب التنس والتنس الأرضي والبلياردو والجولف وملاعب لكرة القدم والسباحة في وقت مبكر.

ويستذكر المطلق مشاهدته شخصيًا قبل 55 عامًا لفيلم سينمائي في الشركة التي كانت تعرض أفلامًا أجنبية وعربية في ذلك الوقت، واستمتاعه بقراءة الكتب والروايات، ومتابعته لبطولة في لعبة الجولف.

وبيّن المطلق أن أدبي الشمالية خصّص جناحًا لشركة التابلاين يحمل الكثير من الذكريات الطيبة لأهالي المنطقة، حيث يحتوي الجناح على صور لأعمال لشركة التابلاين أثناء تركيب الأنابيب وفي محطات الضخ، وبعض المرافق التي أنشأتها الشركة -آنذاك- وصور مختلفة التقطت في ذلك الوقت.