يقع مسجد سليمان التاريخي شرق محافظة الطائف بمنطقة مكة المكرمة، ويعد من أبرز المباني التاريخية بالمدينة، ويعود تاريخ بنائه إلى 300 عام ويطلق عليه أيضًا مسجد الوقف نسبة إلى وقوف الرسول -صلى الله عليه وسلم- في هذا المكان، ويتميز بأنه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية في المملكة، وتقام فيه الصلاة حاليًا ومنذ رجب الماضي.

أهمية تاريخية

قال إمام المسجد عبدالله بن محمد الزبيدي: إن الأهمية التاريخية لمسجد سليمان ترجع إلى وجود عدد من الروايات التي تشير إلى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أوقف الصحابة في مكان المسجد أثناء عودته من عند أخواله من بني سعد وأخبرهم أن نبي الله سليمان بن داود عليهما السلام قد خيم في هذا المكان، وسمي المسجد باسم سليمان نسبة إلى تلك الحادثة، كما سمي باسم مسجد «الوقف» نسبة إلى وقوف الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا المكان.

جولات سياحية

وأضاف الشيخ الزبيدي: إن المسجد مكون من محراب ومدخل يتوسطه عمودان من الحجر، ويتسع لثلاثة صفوف وبعدد تقريبي داخل المسجد (30) مصليًا وخارجه في باحة المسجد (15) مصليًا، ويجاوره مصلى للنساء وملحق به مقبرة قديمة وعدد أربع دورات مياه، بالإضافة إلى تجهيزه بمكبرات للصوت ووسائل السلامة وطفايات الحريق وأجهزة تكييف، ونلحظ في الآونة الأخيرة توافد عدد من الجاليات السياحية تأتي وفق إحداثيات نعاينها أحيانًا في جولاتهم المحمولة.

منارة علمية

كان المسجد يعد منارة علمية لأهالي المنطقة حيث كان المسجد يحتوي على كتاب يتعلم فيه الطلاب القرآن الكريم، وقد تم ترميم المسجد في عام 1372هـ على نفقة أحد أهالي المنطقة.

​طراز معماري مميز

ويقع مسجد سليمان على وادي نخب، ويبعد عن طريق حسان بن ثابت الرابط بين مدينة الطائف ومدينة الباحة نحو 1.5 كم، ويتميز بطراز معماري متميز حيث تم بناؤه بمواد البناء المحلية، وتم استخدام الحجارة المقطوعة المبنية بمونة الطين، وسقفه من جذوع الشجر المغطى بسعف النخيل، وتبلغ مساحته الكلية نحو (390م2)، ويتسع لنحو (36) مصليًا، ويتكون المسجد من بيت الصلاة، وغرفة للإمام، وخلوة، كما يحتوي المسجد على بئر وللمسجد مدخل جهة الشمال، ومئذنة يبلغ ارتفاعها نحو 5م.

وبعد التطوير الحالي لمسجد سليمان التاريخي ضم المسجد بيت الصلاة، ومصلى للنساء، وسرحة، ودورات مياه وأماكن وضوء للرجال والنساء ويتسع المسجد لـ(70) مصليًا.