Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم محمد باداود

مجازر حوادث الشاحنات

A A
الحوادث المرورية جميعها مؤلمة ولكن حوادث الشاحنات عادة ما تكون أكثر إيلاماً لأن ضحاياها أكبر، وتشير الدراسات باحتمال حدوث وفيات على طرق الشاحنات بنسبة 35% على احتمال وقوعها في غيرها من الطرق الأخرى، كما تشير الإحصاءات بأن 15% من تلك الحوادث ينتج عنها إزهاق لأرواح الأبرياء كما تتسبب في وقوع إصابات وحدوث عاهات مستديمة.

ما نسمع عنه في وسائل الإعلام ونشاهده في بعض مقاطع الفيديو المتداولة من حوادث قاتلة ومجازر للشاحنات في بعض الطرقات شيء مفزع ويدمي القلب خصوصاً وأن بعضها يقع من قبل بعض السائقين المتهورين واللامبالين من الذين قد لايعرفون شيئاً عن الالتزام بأنظمة المرور أو قواعد السير أو ضوابط السلامة. بعض أولئك السائقين قد يكونون لايملكون حتى رخصة قيادة لتلك الشاحنات الثقيلة بل يمكن أن تجد بعضهم لايملك إقامة نظامية في الأصل كما إنه لم يقم في يوم من الأيام بفحص الشاحنة التي يقودها ولا يلتزم بأنظمة المرور المرتبطة بالسير في الأوقات المحددة للشاحنات في الطرق العامة كما أنه لا يلتزم بفحص الحمولة أو الحصول على كرت تشغيل وغيرها من الأمور الأساسية التي نصت عليها الأنظمة مما يساهم في وقوع مثل تلك الحوادث في الطرقات.

هناك بعض السائقين لتلك الشاحنات لايملك المهارة والوعي لقيادة الشاحنة بل قد يكون من المرضى أوالمدمنين، وقد أعلنت الإدارة العامة للمرور مؤخراً عن نتائج التحقيق الخاصة بحادث شاحنة المدينة المنورة والذي نتج عنه 4 وفيات (رحمهم الله) و 5 إصابات أن السائق «كان في حالة غير طبيعية»وأن بطاقة تشغيل الشاحنة منتهية وقد تم إحالة الموضوع للنيابة العامة .

قيادة السيارة مسؤولية عظمى فهي أداة حديدية صنعت لتخدم الناس وتوفر الراحة لهم، وقيادة الشاحنات مسؤولية أعظم لأن خطرها أدهى وأمر ولذلك لابد من تشديد العقوبات بحق أولئك السائقين المتهورين وجعلهم عبرة لغيرهم للحفاظ على أفراد المجتمع.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store