في هذا الزمن الصعب المثقل بالشخصية وهموم الذات تعاني بعض السمات الإنسانية من العثرات في حياتنا اليومية.. ويأتي في طليعة ذلك الوفاء الذي يمثل عمق روابطنا وتعاملاتنا.. وفي الوقت الذي نجد فيه بعض الشكاوى بين الناس وحتى الأصدقاء والأقرباء من قلة الوفاء وندرته تظهر لنا هنا وهناك بعض مواقف الوفاء النادرة عند الحيوانات فهل حقًا ضيع الإنسان الوفاء وحفظه الحيوان؟
مشاعر الحيوان
يتحدث مختصون في علم الحيوان أن الحيوانات لها مشاعر مثلها مثل الإنسان، بل ولديها مشاعر معقدة ومركبة، وهي تحزن وتبكي وتتألم لفقد من تحب سواء إنسانًا ألفته أو من عائلتها الحيوانية وهي كذلك تفرح وتسعد، وفي كل الأحوال تظهر ممارستها وتصرفاتها بشكل تتم ملاحظته.
وفاء جمل
في كثير من القصص تمثل فيها الكلاب مشاعر الوفاء، لكن الجمل هو الآخر لا يقل وفاءً، وقد نقلت بعض القنوات الفضائية ومواقع مختلفة قصة وفاء جمل النعنع، فالحاج علي النعنع من محافظة إب في اليمن كان لديه جمل عاش معه سنوات طوال يرعاه ويهتم به، وعندما مات النعنع حزن الجمل على صاحبه وسار مع المشيعين خلف جنازته، وكانت المفارقة حينما عاد المشيعون برك هو عند القبر في منظر محزن وهو يتشممه ويرفض أن يغادره.
وكلما جاء أبناء المتوفى واقتادوه خوفًا عليه من السرقة لا يلبث أن يعود من جديد للوقف على القبر، إنها قمة التعبير عن الوفاء الذي زاد من حزن الأسرة على فقيدها.
وبكاء ناقة
ونُقلت لنا حالتان منفصلتان لناقتين إحدهما كانت تبكي (رغاء) على الراعي الذي فقدته، والثانية أمضت عامًا كاملاً وهي تتعهد ذات المكان الذي مات فيه وليدها، وفي كل مرة يفتقدها صاحبها يجدها في نفس المكان باركة ورأسها مطروحا على الأرض وكأنها تشتم رائحة وليدها.
الوفاء.. ضيعه الإنسان وحفظه الحيوان
تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2021 19:54 KSA
عندما يبكي الجمل صاحبه ويقيم على قبره
A A


