تُرى لماذا نُصرُّ على تجاهل معطيات الأمور ونحن ندركها، ونعي مفهومها ونتعايش معها؟ ولماذا نغلق أنفسنا على إيجابيات الغير، ونتناسى كل تفاؤل..؟! ففي الأمر ما يدق ناقوس الخطر، لأن الوفاء أصبح غائبًا، ممّا يُؤسِّس لبذرة غير صالحة، فيُصبح المستقبل مظلمًا ومليئًا بالمخاوف.إنني كنت -ولا زلت- أشعر بالإحباط من كثير من البيروقراطيات القاتلة، التي أصَّلت لدينا ثقافة الإقصاء، جملة هذه الاستفهامات كانت تزدحم أمامي وأنا أتصفّح «تسامح»، والذي يصدر عن لجنة إصلاح ذات البين بإمارة منطقة مكة المكرمة، وللمرة الثانية السؤال يتكرَّر في خاطري قبل أن يخطر ببال أيٍّ من القُرَّاء، أين الإعلام عن هذه الصفحات الإنسانية والخدمات والإنجازات والمساهمات..؟! أين الصحافة من هكذا أعمال خيرية إنسانية، ويد تمتد نحو الإصلاح..؟! إن هذه اللجنة الإنسانية تستحق أن يكتب عنها كل قلم مخلص بوفاء على أوراق بيضاء، لأن أعضاء لجنة إصلاح ذات البين أدركوا أن الخير في فتح الأبواب، وعرفوا روح المواطنة بعيدًا عن المزايدات والمشاحنات، ونظروا إلى العمل الصادق المبتغي خدمة أبناء أمتهم، ويعينون على الحق ويعاونون غيرهم عليه.. إنها مبادئ لهذا الدين الإسلامي.. وتأتي رسالة هذه اللجنة التي تنبثق من جوهر هذا الدّين الحنيف، لتستمد أعمالها الخيرية من قيم السيرة النبوية، وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم.. فكم ساهمت اللجنة في كثير من الجهود الإنسانية، وحلَّت آلاف القضايا، وسَعت في الإصلاح، والعفو بين أبناء هذا المجتمع، وفي أكثر من صعيد.لنرى هذه اللجنة الإنسانية التي هي بذرة العطاء الإنساني، القادرة بتوفيق الله -عز وجل- وبكل حق على تقديم كل ما هو مأمول منها، كيف أضحت مساهماتها إنجازات.فقد أنهت اللجنة قضية عفو في ساحة القصاص، وكان ذلك في أول يوم لتعيين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، كأمير لمنطقة مكة المكرمة، فيما ارتفع عدد قضايا القصاص التي انتهت بالعفو بوساطة اللجنة إلى 115 قضية، إضافة إلى أكثر من 4500 قضية إصلاح في قضايا أخلاقية زوجية وأُسرية، فضلاً عن قيام اللجنة بتزويج أكثر من 40 فتاة من نزيلات دار رعاية الفتيات ممّن عليهن قضايا، وقامت اللجنة أيضًا بتقديم مساعدات لإنهاء 1200 قضية أخلاقية.وبعد هذه الإضاءة، يأتي «بيت الرحمة»، التي تهدف من خلاله اللجنة إلى جمع شتات الأسر التي أُضرمت فيها نيران الفتنة، وأحرقت كل حبال الوصل والمودة بين الأب والأم، فانتهى بها الأمر إلى الطلاق، وأضحى الأطفال الأبرياء ضحية لهذا الانفصال[email protected]
أين الإعلام عن لجنة الإصلاح؟
تاريخ النشر: 31 مارس 2011 05:03 KSA
تُرى لماذا نُصرُّ على تجاهل معطيات الأمور ونحن ندركها، ونعي مفهومها ونتعايش معها؟ ولماذا نغلق أنفسنا على إيجابيات الغير، ونتناسى كل تفاؤل..؟!
A A


