برعت الفنانة التشكيلية سلوى حجر في تقديم رسالة فنية من خلال أعمالها التشكيلية حيث تهتم برسم ونقل التراث والطبية في أغلب لوحاتها وتمثل كل لوحة قصة وعن أحد لوحاتها التي رسمتها تقول الفنانة: عند زيارتي للبلد أعجبت ببيت الهزازي وهو أحد البيوت الشامخة في جدة القديمة ومن أكبر البيوت وله طابع معماري رائع، البيت له ثلاثة أبواب، وهذه حالة نادرة في البيوت بجدة القديمة باب للنساء وآخر للرجال والثالث للخدم، وفي خلف البيت برحة كبيرة مقابلة تماماً لبيوت البترجي وفي الوسط السفارة الأمريكية، البيت جداً جميل وأمامه شجرة نيم عمرها تقريباً ٨٤ سنة وكانوا يجلبوها من بلاد الهند لأنها لا تحتاج ماء كثير وهي طاردة للناموس وتعطي ظل، البيت مميز لا يوجد بيت ملاصق فيه من كل الجوانب أو الجهات وهذه عادة لا توجد إلا في بيوت العوائل الغنية، وقوف النخلة وشموخها تستحضر لنا الماضي العريق فبيوت أجدادنا والحنين إليها التي كادت أن تنقرض الآن بظهور العمارة الحديثة.
ويعتبر صاحب البيت الأستاذ الهزازي هو ثالث رئيس بلدية بجدة، وقد أثار هذا البيت مشاعري وأحاسيسي مما جعلني أعود لمرسمي وأنقل هذا الجمال في لوحة فنية، فالفنان لابد أن يكون نموذجاً للعطاء الفني والثقافي والأدبي ويكون صاحبة رسالة تخدم المجتمع وتفتح نافذة للتبادل الفني والثقافي وتبادل الخبرات والثقافات بين مبدعي السعودية والعالم الخارجي..
لذا كانت مشاركاتي مهمة لخدمة أكبر كم من مبدعي السعودية فقد شاركت في إصدارات أدبية ضمن سلسلة الديوان الشعري المجمع لشعراء العالم فكنت الراعية لهذه الإصدارات (خمس دواوين) فيها شعراء سعوديين وأيضاً إلقاء الضوء على فنانين سعوديين في مجلة اتيليه العالم فالفنان لابد أن يكون معطاء ليس فقط في مجاله، فالفن رسالة ولها أثر عميق على النفس فهي الوسيلة للتعبير عن الأفكار والمشاعر والأحاسيس, الفن هو الإبداع هو مخاطبة العالم بألوانك، نقل تراثك، توثيقها للأجيال القادمة، فعندما نرى أي شيء جميل لابد يلمس أحاسيسنا ويهز مشاعرنا فالطبيعة عندي هي الموروث الرئيسي الهائل التي أستطيع ترجمتها بلوحاتي لأنها مصدر للإلهام للحب.. للسكينة.. للسلام.. لي معاها علاقة فريدة ووثيقة فهي عالم مفعم بالجمال والسحر أحاكيها بكل عمق وإحساس.


