نتفق أن هناك العشرات بل الآلاف من الإخوة الأجانب الذين جاءوا إلى وطننا وبلادنا في مرحلة التأسيس وحتى الآن، وشاركوا في البناء والتنمية، وكانوا عوناً لنا في النهضة التعليمية والصحية، والغالبية منهم أضحى ابنًا لهذا الوطن، وشارك في مجتمعنا واندمج في عاداتنا وتقاليدنا.
ولا ننكر فضل البعض منهم (رغم أنهم استفادوا وكوَّنوا أُسَرًا ومشاريعَ)، إلاّ أن هذا لا يعني إنكار فضلهم..!
ولكننا نُنكر ونستنكر تصرُّفات (البعض)؛ خاصة في الآونة الأخيرة، من الإخوة العرب على وجه التحديد، ممّن يُسيئون إلينا وبلادنا ومقدساتنا، وعاداتنا وتقاليدنا، وينتهجون نهج العدو، ويحملون الكُره والبغضاء، ويشاركون في وسائل التواصل الاجتماعي لبث رسائل التهييج والفوضى، وزرع الفتن والسب والشتم لهذا الوطن ورجالاته، ففي كل مرة نسمع عن شركة معينة ألغت التعاقد مع موظف متعاقد لديها؛ لأنه غرّد وكتب وأساء إلى هذا الوطن ورجالاته وعلمائه.. فكيف بهؤلاء أن يتنكَّروا للعشرة، ويُسيئون للبلد التي احتضنتهم، والتراب الذي عاشوا فيه، والرزق الذي أتاهم في بلد الخير، ولم يُسئ إليهم ولا لذويهم وأسرهم كائن مَن يكون، بل وجدوا كل تعامل راقٍ واحترام.
لماذا يُسيء هؤلاء إلينا..؟! هل هناك مطامع وأحلام، أم غُرِّر بهم..؟! هل هي الغيرة والحقد والحسد..؟! أم أن هُناك أهداف أُخرى لا نعلمها، ومُسببات لا نُدرك ما هويتها، أم أننا لم نستطع أن نُمرِّر (التعايش) مع هؤلاء، وكيفية جعلنا من المُجتمعات التي تحتضن الغريب ويسكن إليها ويكون جزءًا من المنظومة..؟!
تساؤلات عدة تجعلنا نقف أمامها.. لماذا يُسيء هؤلاء إلينا.. والغريب أنهم من الأقربين ومن العرب وممَّن عاش وأهله هنا في هذا الوطن..؟! ربما أجد الإجابة لديكم، ونخرج بحلول تُغيِّر مفاهيم الآخر عنَّا.


