من الأشياء المستفزة التي لا تزال عالقة بذاكرتنا المتخمة، ذلك المشهد المثير الذي يرتفع معه رتم الربابة في المسلسل البدوي المعروض بعد المغرب، محدثاً حالة من القلق بنفوس المشاهدين، حين يظهر القهوجي وهو (يزهب القهوة) ويقلب الجمر ويهز الفناجين، عائداً بذاكرته لرحلته التي تفاجأ خلالها برؤية فارسين من القبيلة، ما دفعه للنزول من على ظهر حصانه والتظاهر بالعطش ليرد الغدير، فيما كانت عيناه ترمقهما وأذناه ترصد حديثهما، قبل أن ترتسم الصدمة على وجهه المرتعش ويصدح متوعداً: (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
بالرغم من مرور عقود على تلك المسلسلات البدوية التي اهتمت بعلاج المشكلات الاجتماعية من جهل وفقر ودناءة نفس، وبالرغم من التقدم الهائل الذي حصده الإنسان علمياً واقتصادياً واجتماعياً، إلا أن (اللقافة) أقصد الثقافة لا يزال عنوانها السائد (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
يروي أحدهم: إنه من غيرته وولائه للمنشأة التي يعمل بها، اضطر للحديث مع مسؤول التطوير عن قلقه تجاه تلك الإدارة التي يرأسها زميله المقرب إليه، والذي لا يطعن بمهنيته أو أخلاقه لكنه بحق كثير التأخير والغياب، وأنه مستعد لتولي الإدارة إلى جانبه لضمان سير العمل فيها، ليفاجأ اليوم التالي بزميله المقرب يأتيه محذراً من مسؤول التطوير الذي وشى إليه بكلام ونوايا عجز عن تصديقها، ليقطع ذلك الموظف المخلص عهداً على نفسه بأمرين: أن لا يأتي بسيرة زميل حتى لو كان ذلك بدافع المصلحة العامة، وأن يتجنب الكلام مع المدعو مسؤول التطوير مدى العمر!
لو نظرت من حولك اليوم، لوجدت الكثير من المغردين يؤولون مقالك أو تغريدتك التي تهدف من ورائها لنشر الثقافة والمعرفة، على أنها إساءة بالغة هدفها زعزعة النسيج الوطني، لهذا يمنشن الكثيرون منهم الجهات الرسمية، ولسان حالهم يقول: (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
لو نظرت من حولك اليوم؛ لوجدت الكثير من القطيعة الحاصلة بين الأخوة، الأصحاب، التجار، والتي يعود سببها الأول إلى نقل الكلام، كل واحد يتقرب ويتنفع بالصعود على ظهر الآخر، حتى تساقطوا من أعين بعضهم في مشهد أقرب ما يكون لتساقط كروت الضومنة المرصوصة!.
لو نظرت من حولك اليوم: لوجدت أن الكثير من العقبات التي تؤرق أصحاب المهن المعروفة تجاه مصدر رزقهم عائدة لرئيس أو نائب الهيئة التي تحمل اسمهم -والتي يفترض أنها تدافع عنهم- إلا أنهم مع لمعان اسم أي عضو مهني غيرهم يشعرون بالغيرة فيحاربونه ويصعدون قضيته تحت بند (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!.
ليس هناك أمر من أن يتغير عليك مديرك فجأة دون أسباب أو سابق عتاب، ليس هناك أمر من أن يترقى أحدهم وهو ما عنده شغلة إلا القيل والقال، ليس هناك أمر من هدر الإنسان لرجولته حين ينساق لهواية نسائية تحترف الغيبة ونقل الكلام، ليس هناك أمر من أن تتعامل بأخلاق الفرسان لأجل النهوض بالقبيلة، ثم يحور كلامك قهوجي جاهل ما عنده سالفة غير يهز الدلة وينظر لسقف الخيمة متوعداً (اييه بالله.. لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
بالرغم من مرور عقود على تلك المسلسلات البدوية التي اهتمت بعلاج المشكلات الاجتماعية من جهل وفقر ودناءة نفس، وبالرغم من التقدم الهائل الذي حصده الإنسان علمياً واقتصادياً واجتماعياً، إلا أن (اللقافة) أقصد الثقافة لا يزال عنوانها السائد (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
يروي أحدهم: إنه من غيرته وولائه للمنشأة التي يعمل بها، اضطر للحديث مع مسؤول التطوير عن قلقه تجاه تلك الإدارة التي يرأسها زميله المقرب إليه، والذي لا يطعن بمهنيته أو أخلاقه لكنه بحق كثير التأخير والغياب، وأنه مستعد لتولي الإدارة إلى جانبه لضمان سير العمل فيها، ليفاجأ اليوم التالي بزميله المقرب يأتيه محذراً من مسؤول التطوير الذي وشى إليه بكلام ونوايا عجز عن تصديقها، ليقطع ذلك الموظف المخلص عهداً على نفسه بأمرين: أن لا يأتي بسيرة زميل حتى لو كان ذلك بدافع المصلحة العامة، وأن يتجنب الكلام مع المدعو مسؤول التطوير مدى العمر!
لو نظرت من حولك اليوم، لوجدت الكثير من المغردين يؤولون مقالك أو تغريدتك التي تهدف من ورائها لنشر الثقافة والمعرفة، على أنها إساءة بالغة هدفها زعزعة النسيج الوطني، لهذا يمنشن الكثيرون منهم الجهات الرسمية، ولسان حالهم يقول: (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!
لو نظرت من حولك اليوم؛ لوجدت الكثير من القطيعة الحاصلة بين الأخوة، الأصحاب، التجار، والتي يعود سببها الأول إلى نقل الكلام، كل واحد يتقرب ويتنفع بالصعود على ظهر الآخر، حتى تساقطوا من أعين بعضهم في مشهد أقرب ما يكون لتساقط كروت الضومنة المرصوصة!.
لو نظرت من حولك اليوم: لوجدت أن الكثير من العقبات التي تؤرق أصحاب المهن المعروفة تجاه مصدر رزقهم عائدة لرئيس أو نائب الهيئة التي تحمل اسمهم -والتي يفترض أنها تدافع عنهم- إلا أنهم مع لمعان اسم أي عضو مهني غيرهم يشعرون بالغيرة فيحاربونه ويصعدون قضيته تحت بند (لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!.
ليس هناك أمر من أن يتغير عليك مديرك فجأة دون أسباب أو سابق عتاب، ليس هناك أمر من أن يترقى أحدهم وهو ما عنده شغلة إلا القيل والقال، ليس هناك أمر من هدر الإنسان لرجولته حين ينساق لهواية نسائية تحترف الغيبة ونقل الكلام، ليس هناك أمر من أن تتعامل بأخلاق الفرسان لأجل النهوض بالقبيلة، ثم يحور كلامك قهوجي جاهل ما عنده سالفة غير يهز الدلة وينظر لسقف الخيمة متوعداً (اييه بالله.. لزوم أعلم الشيخ بالسالفة)!


