يعتبر حي شعب عامر من الشعاب القريبة المطلة على الحرم المكي من ناحية الشمال الشرقي، ويحتفظ بين بيوته بوقائع تاريخية مشهورة ويتسم الحي بتضاريسه الجبلية ويضم بين جنباته العديد من المراكيز من أشهرها مركاز الكبار، وخلال جولة «المدينة» بالمنطقة المركزية لاحظت توافد المعتمرين والمصلين بعد فراغهم من أداء صلاة التراويح على أحد المراكيز لاحتساء الشاهي والقهوة في إحدى الزوايا، ولذلك توجهنا إليه لنطلع على هذا التجمع الفريد من نوعه في أقدس بقاع الأرض.
وفي البداية قال عبدالعزيز الغامدي أحد سكان حي شعب عامر: إن لحيهم خاصية مميزة لتواجد الكبار والشباب في المراكيز المنتشرة به، ويعتبر شعب عامر هو أقرب الشعاب للمسجد الحرام، ورغم أعمال الهدم في المنطقة التي تربط الشعب مع الغزة إلا أن الأهالي يلجأون إلى الجلوس في المراكيز القريبة من بيوتهم سواء في أعالي الشعب أو في الأسفل أمام المارة من المصلين والمعتمرين الذاهبين أو القادمين من الحرم ويتم تقديم المشروبات الباردة والحارة والماء للعابرين.
وقال: العم حمزة عيسوي: إن مركاز حي شعب عامر يمتد لأكثر من 40 عاماً تنقل من أكثر من موقع حتى استقر به المقام بجوار مواقف السيارات بالغزة، ويمتاز بقربه من المسجد الحرام الذي لا يبعد عنه سوى أقل من 500 متر، ويجتمع في المراكيز أهالي الحي والزوار والمعتمرين خاصة في المواسم.