إلى جانب لقاء خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد بالرئيس الأمريكي.
واتفقت غالبية الصحافة الغربية في طرحها على أن الزيارة جاءت لتؤسس لشراكة واسعة بين السعودية والولايات المتحدة، كما مثلت انتصاراً للدبلوماسية السعودية التي تعتمد على الأفعال وليس الأقوال، وتعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة.
بلومبرج: التزام أمريكي بأمن الشرق الأوسط
قالت وكالة بلومبرج: إن لقاء بايدن وولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان مهماً للرئيس الأمريكي الذي يحتاج إلى دعم السعودية في ملف النفط ومواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على الصعيد الاقتصادي، وأشارت إلى أن الزيارة سبقها تحضير كبير لتخرج بالنتائج التي توصلت إليها على صعيد دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما اعادت التأكيد على التزام الولايات المتحدة باستقرار المنطقة على الرغم من التحديات التي تواجهها في أوروبا وغيرها من المناطق، وأبرزت تقدير بايدن للدور السعودي في حل الأزمة اليمنية سلمياً.
واشنطن بوست: مرحلة جديدة من العلاقات
أوضحت صحيفة واشنطن بوست أن زيارة بايدن للسعودية فتحت الطريق إلى تعزيز العلاقات بين البلدين في الفترة المقبلة بعد ما شابها من توتر لفترة ليست بالقصيرة، وتوقعت أن تشهد المرحلة المقبلة دعماً أمريكياً لخطط التسليح في السعودية.
كما تطرقت إلى التفاهمات التي خرج بها البيان السعودي الأمريكي المشترك على صعيد تعزيز الشراكة بين البلدين وتعزيز الأمن بالمنطقة.
نيويورك تايمز: تجاوز النفط إلى الشراكة الإستراتيجية
تطرقت نيويورك تايمز إلى أبعاد زيارة الرئيس الأمريكي بايدن إلى السعودية مشيرة إلى أنها تجاوزت النفط إلى الشراكة الإستراتيجية في مختلف المجالات وسط تركيز على التجارة والاستثمار والتقنية والفضاء.
وأشارت إلى أن الشراكة السعودية الأمريكية في مجالات التقنية تأتي بعد التوسع والانتشار الذي حققته هواوي الصينية في المملكة قبل عدة سنوات، في إشارة إلى ضخامة السوق السعودي.
وتطرقت الصحيفة إلى عمل المملكة لزيادة إنتاج النفط إلى 13 مليون برميل خلال سنوات، وما يعنيه ذلك من دعم سعودي لاستقرار سوق النفط التي شهدت تقلبات ملحوظة مع الحرب الأوكرانية الروسية مؤخراً.
ورأت أن الزيارة وما واكبها من تحولات تجاوزت أزمة خاشقجي في ظل تأكيدات السعودية على وقوع انتهاكات في مختلف دول العالم.
سي أن أن : بايدن بحث عن حلول لمشاكله بجدة
قالت محطة سي أن أن ، إن الرئيس بايدن جاء إلى السعودية باحثاً عن حلول لمشاكله الدبلوماسية والاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط ومعدل التضخم لأكثر من 8% في الولايات المتحدة، وأشارت إلى أن بايدن يتطلع إلى تراجع أسعار النفط خلال أشهر لتقليص الضغوط على المستهلك الأمريكي، وذلك من خلال اتفاق تحالف أوبك بلس على زيادة الإنتاج.
وأشارت إلى أن حجم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقعت تعكس دخول العلاقات إلى مرحلة جديدة للشراكة الممتدة منذ 80 عاماً على الأقل.
وكالة الأنباء الألمانية: انتصار للدبلوماسية السعودية
أوضحت وكالة الأنباء الألمانية في تقرير لها أن زيارة الرئيس بايدن للمملكة تمثل انتصاراً للدبلوماسية السعودية، كما عكست إصراراً أمريكياً على تعزيز العلاقات الثنائية ودعم أمن الشركاء بالشرق الأوسط وضمان الإمدادات النفطية، ولفتت إلى سعى السعودية إلى تعزيز العلاقات الأمنية والإستراتيجية بين البلدين وضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية للاقتصاد السعودى لاسيما في المرحلة الراهنة التي يجري التركيز فيها على تنوع المداخيل وعناصر الإنتاج بحسب الخبراء. وأشارت إلى الاهتمام الأمريكي بضمان إمدادات النفط في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
بي بي سي: الزيارة حظيت باهتمام عالمي
قالت إذاعة بي بي سي، إن زيارة بايدن للسعودية حظيت باهتمام عالمي واسع بعد الجدل الذي سبق لعدة شهور، ونقلت عن عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية قوله إن السعودية دولة أفعال وليست أقوال، وما يقال إبان الحملات الانتخابية شيء لا جب النظر إليه كثيراً، واستشهد على ذلك بالقول إن الرئيس الأسبق ترامب قال أشياء عديدة أثناء حملته الانتخابية، وعندما تولى المسؤولية تغيرت تماماً وأقام علاقات جيدة مع المملكة.
ووضع الجبير النقط فوق الحروف، بشأن ما يقال عن حرية التعبير وغيرها قائلاً «عندما يعطى شخص مالاً لمجموعات لتنفيذ أفعال اجرامية هل يعد ذلك تعبيراً عن الرأي أم تحريضاً على العنف والإرهاب».
الأهرام: التزام أمريكي بأمن الخليج
يقول د. معتز سلامة بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية: يتمثل الهدف الرئيس الذي يجمع دول مجلس التعاون الخليجي بشأن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، في عودة العلاقات إلى سابق عهدها، واستعادة الضمانة ذات المصداقية بأمن الخليج، واستمرار القناعة بخصوصية العلاقة لدى ساكني البيت الأبيض. وعلى الرغم من وجود احتياجات متمايزة لكل دولة خليجية على حدة، إلا أن دول المجلس كمجموعة تمكنت من إعادة الالتفاف حول الأهداف التي تجمعها بالحليف الأمريكي، وعملت الجولات الخليجية قبل الزيارة (لكبار المسؤولين ووزراء الخارجية ومستشاري الأمن القومي) على التوافق على رؤية متقاربة حول ذلك.
وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة تحولت الولايات المتحدة ة إلى حليف غير مكترث بطبيعة العلاقات ولا بالاحتياجات الأمنية للحلفاء، وشكلت بعض التصريحات الأمريكية تهديداً وخطراً.


