Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

مثقفون يطالبون بالحفاظ على لهجة غامد وزهران وتوثيقها

مثقفون يطالبون بالحفاظ على لهجة غامد وزهران وتوثيقها

في ندوة بأدبي الباحة

A A
اقام النادي الادبي الثقافي بمنطقة الباحة، امس الأول ندوة بعنوان "الباحة.. قاموس الفصاحة"، أدارها الدكتور محمد عبدالله الزهران؛ حيث ارتجل رئيس النادي الأدبي، الشاعر حسن محمد الزهراني كلمة ترحيبية، رحب من خلالها بضيوف النادي، وفي مقدمتهم فرسان هذه الندوة وبجميع الحاضرين من الباحة وزوار الباحة من مختلف مناطق المملكة، وثمن لهم تفاعلهم مع نشاطات النادي رغم هطول الأمطار وكثافة الضباب.

اسهل الحديث الدكتور عبدالرزاق بن حمود الزهراني مستعرضًا بعض الخصائص اللغوية والكلمات الفصيحة المستعملة في الحياة اليومية في منطقة الباحة؛ حيث أشار إلى أن أبناء غامد وزهران ينحدران من جد واحد ولم يسجل التاريخ أي حروب بين هاتين القبيلتين والنسب والتواصل والتزاوج بينهم قائم منذ الازل والا ان هناك اختلاف طفيف بين اللهجات في منطقة الباحة ومن الوز أسبابه هو التنوع الجغرافي للمنطقة كما ان هناك اختلاف في المناخ وفي الزراعة وكذلك الكائنات الحية وهذا أدى الى وجود اختلافات بسيطة في اللهجات، منوهًا إلى أن اللغة كائن حي وهذه من خصائص اللغة.

بعدها تناول الدكتور عبدالواحد بن سعود الزهراني الحديث من جانب آخر عن المفردات الفصيحة في شعرنا الشعبي من خلال قصائد الجيل القديم، حيث أشار الى ان الشعر في المنطقة الجنوبية وتحديداً في الباحة يركز على أحد المحسنات البديعية والذي يطلق عليه الجناس وهو اتفاق كلمتين في اللفظ واختلافهما في المعنى ولدى الشاعر عبقرية في ابتكار معان غير مألوفة وقديم الشعر في المنطقة مثل المسحباني والاناشيد كان البيت صدرا وعجزا وكان التحدي الأول التزام قافية موحدة للعجز، ثم بدأ التحدي بأن يلزم ناظم الشعر بقافية موحدة للصدر وقافية موحدة للعجز واتت فكرة الجناس واصبح التحدي أكبر وعرج على بحور الخليل وعلاقتها بقصائد للشعر الشعبي في المنطقة.

فيما تحدث علي سدران الزهراني عن أصالة لهجة أبناء منطقة الباحة، مشيرًا الى ان قبيلتي زهران وغامد وهما من قبائل الأزد الشنوية المهاجرة من سبأ منذ اكثر من الفي عام حيث ساهمت في اثراء اللغة العربية الخالدة وانتشارها كما وان لهجة أبناء منطقة الباحة في معظمها هي اللغة العربية ولو سلمت بعض الفاظها من اللحن الذي دخلها نتيجة ظروف خاصة لغدت من افصح اللهجات العربية ومن واجبنا تجاه هذه اللهجة توثيق بعض المفردات التي قضى عليها الموت او تلك التي في طريقها الى الاندثار وكذلك نشر مفردات أخرى تكلم بها أبناء زهران وغامد، وللأسف أرى غالبية شباب هذا العصر قد عزفوا عن استخدام الفاظ من مفردات اللغة وتخاطبوا بألفاظ لا تضاهيها فصاحة.

وبعدها تناول محمد بن زياد الزهراني فصاحة الأمثال الشعبية في منطقة الباحة وضرب الكثير من الأمثلة التي تدل على مهارة أهل المنطقة في الصياغة وحكمتهم الكبيرة أيضا ثم لفت نظر الحاضرين باستشهادته الغزلية التي نالت اعجاب الجميع.

وشهدت الأمسية العديد من المداخلات، لتختتم بتكريم المشاركين فيها، كما ثم أقيم حفل توقيع لثلاث كتب من إصدارت النادي وهي: كتاب مرشد الأجيال في الحكم والأمثال بمنطقة الباحة للأستاذ محمد زياد الزهراني، وكتاب حدثني أبي للدكتور علي الرباعي، وكتاب الفصاحة في منطقة الباحة للدكتور عبدالرزاق حمود.

Nabd
App Store Play Store Huawei Store
X