* أرتشي باترسبي طفل بريطاني يبلغ من العمر 12 عاماً، توفي الأسبوع الماضي، بعد أن «خسر والداه معركة قانونية طويلة ومؤثرة، بذلا فيها جهداً كبيراً من أجل إبقائه موصولاً بأجهزة الإنعاش، وأشار كبير المسؤولين بالمستشفى، أن ذلك الإجراء تم اتخاذه تماشياً مع حكم المحكمة، التي جاء بما يتماشى مع مصلحته الفضلى».
* ولعلك عزيزي القارئ تتساءل عما أصاب الطفل (أرتشي)، وصولاً إلى هذه النهاية (المؤسفة)، وذلك ما أوضحته والدته، التي ذكرت أن ابنها توفي بعد ساعتين فقط من إيقاف أجهزة التنفس الاصطناعي، رغم ما بذلاه ومحاميهما من جهود، إلا أن النهاية جاءت بنعي ابنهما الطفل الصغير، الذي قاتل حتى النهاية، ثم غادر الحياة، تاركاً خلفه (غصة) ألم ستبقى بامتداد العمر.
* تلك الغصة، التي ولدت في 7 إبريل، حيث عُثر على أرتشي فاقداً للوعي بمنزله، وبقي على تلك الحالة إلى أن فارق الحياة، فما الذي حدث لأرتشي في ذلك اليوم الكئيب؟ تساؤل مشروع أجابت عنه والدته: أنه يُعتقد أن ابنها الذي عُثر عليه (معصوب الرأس) فاقداً للوعي، كان قد شارك يومها في تحدٍ على أحد مواقع التواصل، يقضي ذلك التحدي (بربط الدماغ بقوة، والبقاء على ذلك لأطول فترة)، وهو ما تسبب في انقطاع الأكسجين عن دماغ الطفل الصغير، الذي لم يكن مدركاً لخطورة ما يقوم به، حيث أدى ذلك إلى تلف دماغه، وصولاً إلى وفاته.
* وعن ذات التحدي (المشؤوم)، فقد كان حديث المجتمع والصحافة البريطانية، في مطالبة بحماية الأطفال والمراهقين من ذلك، حيث تشير الإحصاءات إلى وجود وفيات بسببه، وهو ما يعني أن ما يُخفيه (انفراد) الأطفال والمراهقين بأجهزتهم من مخاطر أكبر بكثير مما يتصوره البعض، حيث لا يُعلم ما يقومون به، ومع من يتواصلون، وماهي المخاطر التي تُحيط بهم، دون أن يشعر الوالدان بذلك، وهنا مكمن الخطورة، التي قد تفاجأ بنهايات صادمة ومؤلمة، كما هي نهاية الطفل أرتشي.
* وعليه فإنني أوجه من خلال فاجعة أرتشي رسالة لكل الآباء والأمهات، إياكم وحجج (الأعذار) بالانشغال عن مراقبة أبنائكم أو الاستسلام للواقع الجديد الذي فرضته قنوات التواصل، وما نشأ عن ذلك من خطر أصاب التربية في مقتل، وأخذ الأطفال إلى حيث تلك المواقع التي (تُشكلهم) كيفما تشاء، وتصنع منهم (دمى) تحركها حيثما تريد، ثم إذا ما وقع المحظور لا يجد الوالدان من سبيل سوى حرقة (الدموع)، أما أنا فلم يعد لدي من إضافة سوى: كونوا بالقرب من أبنائكم.. وعلمي وسلامتكم.


