وفيما يرى البعض أن القرار له حيثياته الموضوعية في ظل صعوبة الاستمرار في قبول 60% من خريجي الثانوية في تخصصات نظرية تشبع منها سوق العمل، يرى آخرون أن التحديات أكبر من المخرجات الجامعية بكثير، وتتعلق بسوق العمل وتركيبته الهيكلية واستمرار تفضيل القطاع الخاص للعمالة الأجنبية بدليل وجود أكثر من 6 ملايين وافد ومعاناة بعض العائدين من برامج الابتعاث الخارجية في الحصول على فرصة عمل مناسبة.
52 % من العاطلين جامعيون
تشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء، الأخيرة الى أن 52 % من السعوديين العاطلين من حملة شهادة البكالوريوس أو الليسانس، فيما يبلغ الاجمالي اكثر من مليون عاطل عن العمل.
ويتركز العاطلون في أربعة تخصصات دراسية من ابرزها الدراسات الإنسانية والفنون بنسبة 28% من الإجمالي، وبرامج العلوم الاجتماعية والأعمال التجارية والقانون بنسبة 21.3 %، ووفقا للاحصاءات بلغت نسبة المقبولين حتى سنوات قليلة مضت اكثر من 60% في التخصصات النظرية و40% في العلمية.
وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء سابقا أن هناك فرقا بين الباحثين عن عمل وبين المتعطلين، ولا يمكن احتساب مُعدَّل البطالة بناء على عدد الباحثين عن عمل والـمسجل في قواعد بيانات الجهات الحكومية. و»المتعطلون» وفق مسح القوى العاملة هم الأفراد (15 سنة فأكثر) الذين كانوا خلال فترة الإسناد الزمني (فترة المسح) بدون عمل خلال الأسبوع السابق لزيارة الأسرة وبحثوا عن عمل بجدية خلال الأسابيع الأربعة السابقة لزيارة الأسرة.
والباحثون عن عمل في السجلات الإدارية لا يخضعون لمعايير وشروط البطالة المتعارف عليها دوليا، والمعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية وبالتالي لا يعتبر جميعهم متعطلين عن العمل.
كسناوي: التخصصات النظرية أساس نهضة الأمم
قال البروفيسورمحمود محمد كسناوي عميد كلية التربية بجامعة أم القرى السابق: التخصصات النظرية هي الأساس فى نشأة الجامعات والنهضة العلمية وبناء الدول والمجتمعات، وقد انطلقت الجامعات السعودية من كليات نظرية ساهمت في النهضة العلمية خاصة من خلال العلوم الشرعية والتربوية والإعلامية والإقتصادية والاجتماعية والقانونية، ولكن ظروف العصر والتغيرات التقنية استدعت ان تكون هناك تخصصات أخرى.
ولفت الى أن كثيرا من الذين كانت لديهم تخصصات علمية تحولوا الى المجال النظري، وأعرب عن اعتقاده بأن المتغيرات تستدعى ان تكون نسبة التخصصات العلمية 75% والنظرية 25% في ظل صعوبة إغفال دورها في تنمية المجتمعات وتطورها.
حسين: تقليص التخصصات النظرية ضرروة للحد من البطالة
ترى المشرفة التربوية سابقا فاتن محمد حسين أن التخصصات النظرية كمنهج علمي ضرورة لجميع الكليات والجامعات وهي ما قامت عليه الجامعات السعودية منذ عقود وذلك لتوفير متطلبات الدارسين وتحقيق ميولهم الدراسية.
ولكن في ظل المتغيرات العالمية وتبني المملكة لرؤية ٢٠٣٠، كان من الضروري تغيير مناهج وخطط الجامعات الى ما يواكب العمل الاقتصــادي والتنمــوي للسنوات القادمة.
وقد أحسنت وزارة التعليم بالحد من التخصصات النظرية والاكتفاء بـ ٣٠٪ من النسب السابقة في القبول لأن الخريجين يواجهون البطالة في ظل عدم توافر وظائف تتطلبها تخصصات مثل الجغرافيا والتاريخ والعلوم الشرعية.
واشارت الى انه يفترض تدريس هذه المواد وربطها بالمنهج العلمي، وعلى سبيل المثال يمكن ربط الجغرافيا بالتغير المناخي والبيئي؛ خاصة بعد الكوارث الطبيعية مثل التسونامي الذي حدث في اندونيسيا والانهيار الجليدي في القطب الشمالي كما يمكن ربطها بحماية الحياة الفطرية وتطوير المحميات ومكافحة التصحر والارشاد الزراعي وعلوم النبات.
كما يمكن ربط التاريخ بالتراث والاتصال لأن خريج التاريخ يمكن ان يعمل في المتاحف التي تحتاج الى مهارات في فن الاتصال بالجمهور وخلفية كاملة بالتراث الثقافي المحلي والعالمي بالاضافة الى اللغة الانجليزية.
وهناك تخصصات وضعت في الجامعات الالكترونية وصنفت كمواد نظرية مثل: الإعلام الرقمي والقانون وهما مادتان مهمتان ولكنهما تحتاجان إلى ربط المنهج النظري بالتطبيقي؛ ورأت ضرورة تمكين الطلاب أثناء الدراسة من إعداد وإنتاج المواد الإعلامية الصالحة للتقديم عبر شبكة الإنترنت وتخطيط الحملات الإعلامية وتنفيذها مما يعمل على صقل مواهب الطلاب في استخدام تقنيات الإعلام الرقمي.
ورغم أن مادة القانون نظرية ولكن يفترض ربطها بالتدريب العملي اثناء الدراسة ويكون لها درجات خاصة في اجراء المرافعات القضائية وكتابة المسوغات القانونية التي تدعم القضية، وصياغة الصكوك والوثائق، والتوكيل وغيرها.
ومما يؤسف له ان يعمل الخريج في مكاتب محاماة مجاناً ولمدة ثلاث سنوات لعدم الاهتمام بالتدريب الجيد اثناء الدراسة في ظل الحاجة الى الزواج وتاسيس أسرة مما يعرضه أيضاً للوقوف في طابور البطالة خاصة في ظل وجود محامين من المقيمين يستحوذون على وظائف هامة في مكاتب المحاماة.
ورأت أن تخصص (القانون) ضروري نظراً للتطورات التشريعية والقضائية بالمملكة نتيجة تحديث واستكمال البنية التشريعية لتغطي مختلفة الأنشطة المالية والاقتصادية، والاجتماعية، فضلًا عن تشريعات البيئة العدلية وما يصاحبها من إعادة هيكلة للمحاكم ومؤسسات القضاء.
وأشارت الى أن أهم ما تتطلبه المرحلة هو تخصصات تتوافق مع سوق العمل وفي نفس الوقت مع ميول الطالب وقدراته وإمكاناته ومنها هندسة وبرمجيات الحاسب الآلي، والهندسة الميكانيكية، والهندسة الالكترونية مع الحد من (الهندسة المدنية) التي اصبح خريجوها يعملون على بند العمال.
ولفتت الى المجالات التجارية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وما تتطلبه من التسويق، والتوزيع ودراسات التعدين والجولوجيا، والفندقة والسياحة، وصناعة وانتاج الفنون المسرحية والادائية والافلام .. مع دراسات تطبيقية عالية لرفع مستوى الكفاءة لدى المتعلمين ليكونوا ذوي خبرة علمية وعملية عالية في مجال تخصصهم بهدف سد النقص من الكوادر الوطنية المؤهلة علميًا وعمليًا سعيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتحقيق رؤية ٢٠٣٠.
الصمداني: التوازن ضرورة في التخصصات الدراسية
قال الدكتور هاشم الصمداني المشرف العام على مركز المناهج بجامعة أم القرى: التخصصات النظرية في ذاتها علوم تخصصية، ولا يمكن لأي أمة أن تنهض وتبني حضارة متكاملة إلا بتميزها في شتى العلوم ومناحي الحياة.
ومن هذا المنطلق فإن الحاجة لما يسمى بالتخصصات النظرية (شرعية، لغوية، إدارية، فنية) ستظل قائمة، لكن الذي حدث في هذا العصر هو تغير في فلسفة التعليم الذى ارتبط بسوق العمل، وهذه النظرة البراجماتية للتعليم تجعل منه العربة التي يقودها سوق العمل ومتطلباته، وهي بكل الأحوال ليست عيباً أو خطأً وإنما هي من إظهارات وتحولات العصر الحديث.
وشدد على أهمية المحافظة على توازن البيئة العلمية ومكتسبات الأجيال الثقافية مشيرا إلى أن كل علم قابل للتجدد والتحديث من خلال ربطه بتخصصات وعلوم أخرى وتكامله معها لخلق آفاق ومجالات حديثه تغذي المجتمعات وتنميها و تحقق دور المؤسسات التعليمية في قيادة التغيير.
باجحزر: مواكبة احتياجات سوق العمل
قال الدكتورخالد صالح باجحزر استاذ الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بمنيسوتا: الجامعات السعودية تسير وفق خطط هادفة لما فيه خدمة المجتمع، ولذا نجد سوق العمل في كل فترة يتطلب تخصصات لم تكن موجودة سابقاً مع الاكتفاء من تخصصات كانت تخرج الاجيال في السابق ولذا يجب على الشباب والفتيات معرفة حاجة سوق العمل وخاصة من المرحلة الثانوية عبر نظام المسارات حيث يتخصص الطالب منذ المرحلة الثانوية، فإذا وصل للمرحلة الجامعية وجد نفسه في الطريق الصحيح.
وأضاف: لعلي هنا سأتطرق الى مثال واحد حتى تتضح الصورة، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية كانت تضم قسم القضاء ونظراً لحاجة السوق تم فصل القسم وانشاء كلية الانظمة والدراسات القضائية حتى تلبي احتياجات المجتمع.
ونوه بالأهمية الكبيرة التي توليها رؤية المملكة لقطاع التعليم حتى يحقق أهدافه ويلبي احتياجات المجتمع.
المدني: تهيئة الطلاب لمهن المستقبل
قال الدكتورجعفر بن خالد المدني اكاديمي أستاذ علم نفس تربوي: إن وجود التخصصات النظرية في الجامعات أمر مهم للغاية، لكن ينبغي أن يُهئ الطالب للمهنة التي يرغب أن يمتهنها في مستقبل حياته.
فعندما يختار من ينهي الثانوية العامة دراسة علم الحاسوب مثلا، يكون هدفه أن يعمل بمجال الحاسوب، وعندما يختار الهندسة يكون هدفه أن يغدو مهندسا ، أما من يدرس احد التخصصات النظرية دون تخطيط، فليس بمقدوره أن يحدد المهنة التي قد ينتظم في سلكها.
وقد تغيرت سياسة القبول لمواكبة متطلبات سوق العمل وتطورات العصر، و بناء عليه، فإن اختيار الدراسات النظرية أو الإنسانية لا يشكل منعطفا في حياة الإنسان مثل اختيار الدراسات العملية أو المهنية، إذ يتحول من يختار دراسة مهنية إلى تلك المهنة مباشرة بعد دراستها، في حين لا يدري من يختار الدراسة النظرية في أي عمل سينتظم بعد تخرجه، بل قد لا تكون دراسته ذات صلة ما بالعمل الذي سيقوم به، سوى أنها وسعت مداركه وفتحت آفاق تفكيره وجعلته أكثر قدرة على ممارسة العمل الذي سيسلك فيه، سواء كان وظيفة محددة أم عملا حرا.
وفرة في التخصصات النظرية
قال الإعلامي والتربوى خالد محمد الحسيني: خلال سنوات عملي التربوي من ١٣٩٤هـ ١٤٢٥هـ ومنها ٢٧ عاماً قائداً لمدرستين في مكة المكرمة وجدت وفرة خاصة في السنوات الأخيرة في التخصصات النظرية وتحديداً التاريخ والجغرافيا ثم بعد سنوات علم النفس والمكتبات والتربية الفنية والبدنية والعربي والدراسات الاسلامية الأمر الذي كان يعيق إعداد الجدول ودوام التواصل مع شؤون المعلمين لإعادة الاستفادة من بعض المعلمين لعدم امكانية قيامهم بتخصصات مختلفة عن تأهيلهم، واذكر قبل اكثرمن ربع قرن ومع زيادة العدد وجهت الإدارة التعليمية معلمين تخصصاتهم إعلام لتدريس مواد دينية في المرحلة ابتدائية.
وأعرب عن سعادته لقرار جامعة الملك عبدالعزيز بالحد من القبول في بعض التخصصات النظرية ومنها التاريخ والجغرافيا، لكنني لا أستطيع القول بأن كل التخصصات النظرية لا يحتاجها سوق العمل فنحن في حاجة لسنوات للإنجليزي والتربية الخاصة والمحاسبة والأنظمة والقانون والعلوم السياسية، وأجدها فرصة بحكم العمل الاعلامي ان اسجل استغرابي من عدم وجود فرص عمل لحملة مؤهلات الاعلام بأقسامها والذين اتجه اكثرهم لأعمال اخرى. وخلص الى اهمية ايقاف التخصصات النظرية التي ثبت عدم الحاجة الى كل الخريجين منها، مشيراً الى ان كثيرا من الحاصلين على مؤهلات عليا عادوا للوطن من مختلف دول العالم من برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث ولم يتم تمكينهم من وظائف وبعضهم ان لم يكن اكثرهم تخصصاتهم هامة وفي مجال علمي يحتاجه الوطن.
أبرز التخصصات المطلوبة بسوق العمل
وفقا لمؤشرات سوق العمل نستعرض فيما يلي أبرز التخصصات المطلوبة في سوق العمل
1- وظيفة الأمن السيبراني - تخصص تقنية المعلومات
من أهم الوظائف وأكثرها طلبًا وقد يصل راتب متخصص الأمن السيبراني إلى 30 ألف ريال .
2. وظائف أنظمة المراقبة - تخصص الهندسة
ازدادت الحاجة لوظيفة تصميم أنظمة المراقبة لمختلف المحلات والشركات بمختلف مجالات تخصصها.
3. الإخراج السينمائي والأعمال الفنية - تخصص الفنون السينمائية
من الوظائف الأكثر نموًا في المملكة في الآونة الأخيرة هي وظيفة الإخراج السينمائي وغيرها من وظائف الأعمال الفنية والمسرحية، وهي تابعة لتخصصات الفنون السينمائية بالجامعات السعودية.
4. وظائف المستشفيات والمجال الصحي - تخصص الطب
تعتبر وظائف المستشفيات والمجال الصحي هي الأعلى أجرًا ومن أكثر الوظائف المطلوبة في القطاع الصحي طبيب عام - ممرضين - طبيب أسنان - أخصائي أشعة - طبيب توليد نساء - جرّاح عمليات (الأعلى أجرًا) مراقب الأداء الفني.
5. مصمم البرامج الإلكترونية – تخصص تقنية المعلومات
مع التحول الرقمي في السنوات الأخيرة، زاد الاعتماد على وظائف تصميم الشبكات واستخدام البرامج الإلكترونية بمختلف أنواعها.
6. البرمجة والحوسبة - تخصص تقنية المعلومات
لا يمكن إنكار الإقبال الشديد والمتزايد على وظائف الحوسبة والبرمجة. ومن ضمن تلك الوظائف: مبرمج تطبيقات الجوال ومواقع الويب، متخصص أنظمة الحواسيب ووظائف التسويق الشبكي، بجانب وظيفة تصميم واجهة المستخدم وأنظمة المحاسبة أو برمجة الهواتف الذكية وصناعة أنظمة الأندرويد أو الآيفون. ومتوسط راتب المبرمج قد يصل إلى 10500 ريال. بينما قد يصل راتب مطوّر أنظمة الأندرويد إلى 13150 ريالا.
7. عالم الأوبئة - تخصص الطب والصيدلة
يعد تخصص علم الوبائيات من التخصصات الناجحة والتي تلقى رواجًا كبيرًا في العالم خلال العامين الماضيين.
تحويل 40 كلية نظرية الى تطبيقية
أصدر مجلس شؤون الجامعات برئاسة وزير التعليم مؤخرا قرارا بتحويل 40 كلية نظرية في بعض المحافظات إلى كليات تطبيقية (صحية، وتقنية، وهندسية) ضمن الحزمة الأولى، ليصل عدد الكليات التطبيقية في المملكة إلى 75 كلية تطبيقية، وترشيد القبول في البرامج الأكاديمية النظرية الأخرى في تلك الكليات غير المتوافقة مع الخارطة الحرارية لاحتياجات سوق العمل، كما تقرر زيادة أعداد القبول في الكليات التطبيقية من خلال استيعاب الطلاب والطالبات في أكثر من 80 برنامجاً تطبيقياً تعد أكثر تواؤماً مع احتياجات التنمية وسوق العمل والاحتياج الوطني.
وقد حُددَت برامج الدبلوم في الكليات التطبيقية من خلال واقع سوق العمل، والتصنيف السعودي للمهن، معتمدةً على رحلة تعليمية مرنة، وبرامج إعداد اللغة الإنجليزية، والربط الجغرافي للمنطقة واحتياجاتها، وربط البرامج بشهادات مهنية وتدريب ميداني مع أكثر من 70 جهة مختلفة محلية وعالمية، وتؤهل الدبلومات الطلاب والطالبات لاكتساب الجوانب المهارية المطلوبة؛ ليتمكنوا من المنافسة في سد الاحتياج الوطني لمتطلبات سوق العمل.
35 % بسوق العمل
يمثل المشتغلون السعوديون نحو 35 % من إجمالي العاملين.
وعلى مستوى النوع، يمثل الذكور نحو 15 % من إجمالي الذكور العاملين في القطاع الخاص، وارتفع معدل المشاركة في القوى العاملة للإناث من نحو 19 % عام 2017، إلى 33.8% عام 2021، وعلى الرغم من أن أغلبية العاملين السعوديين من الذكور والإناث على حد سواء يعملون في القطاع الخاص، إلا أن النسب لم تتغير كثيرا خلال الفترة، وربما يعود ذلك إلى التداخل بين نظامي التأمينات والخدمة المدنية عند جمع البيانات، وارتفعت أعداد العمالة المنزلية من 2.4 مليون إلى 3.2 مليون.
وعلى مستوى المناطق الإدارية، سجلت الرياض أقل معدلات البطالة لإجمالي القوى العاملة لعام 2021، تلتها نجران، ثم الشرقية.
أما أعلى المعدلات، فكانت من نصيب الجوف تلتها تبوك والمدينة المنورة.


