Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

العراق يشتعل الصدر يعتزل .. والكاظمي يناشد .. و10 قتلى بالمنطقة الخضراء

المتظاهرون يقتحمون مقر الحكومة ويسبحون في القصر الجمهوري

A A
قتل عشرة من أنصار مقتدى الصدر أمس في المنطقة الخضراء ببغداد وأصيب عشرات آخرون بجروح وفق ما أفادت مصادر طبية، وسط حالة من الفوضى عقب إعلان الزعيم الشيعي اعتزاله نهائيا العمل السياسي.

وأعلن الجيش العراقي حظر تجول في كافة أنحاء البلاد اعتبارًا من الساعة السابعة مساء أمس «وحتى إشعار آخر»، بعدما اقتحم مئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قصر الحكومة في بغداد.

وكان إطلاق نار قد بدأ بعد الظهر في المنطقة الخضراء الشديدة الحراسة في بغداد حيث اقتحم المئات من مناصري الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قصر الحكومة.

وأكد شهود لفرانس برس أن مطلقي النار هم أنصار الإطار التنسيقي، خصم التيار الصدري الذي يضمّ فصائل شيعية موالية لإيران، في حين يغرق العراق في أزمة سياسية حادة منذ الانتخابات التشريعية التي أجريت في أكتوبر 2021.

كما أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار الصدر عند مداخل المنطقة الخضراء.

وقال مصدر أمني من دون الكشف عن اسمه إن أنصار الصدر «دخلوا إلى قصر الحكومة» الذي يعد مقر الحكومة ويستضيف اجتماعات مجلس الوزراء في المنطقة الخضراء المحصنة التي أُغلقت مداخلها.

وفيما العراق غارق في أزمة سياسية حادة، قال الصدر في بيان أكس «إنني الآن أعلن الاعتزال النهائي». كما أعلن إغلاق كافة المؤسسات المرتبطة بالتيار الصدري «باستثناء المرقد (لوالده محمد الصدر المتوفى عام 1999)، والمتحف وهيئة تراث آل الصدر».

وشاهد صحافي في وكالة فرانس برس الآلاف من أنصار الصدر في شوارع بغداد خارج المنطقة الخضراء يتوجّهون نحو هذا القصر الذي كان يستخدم خلال حكم صدام حسين للمناسبات والاستقبالات الرئاسية.

وكان يطلق عليه اسم «القصر الجمهوري». ومن المنطقة الخضراء، أفاد مصوّر وكالة فرانس برس أن المحتجّين جلسوا على مقاعد في قاعة اجتماعات داخل القصر الحكومي ورفع بعضهم الأعلام العراقية فيما التقط آخرون صور سيلفي. وسبح آخرون في مسبح في حديقة القصر.

وغرّد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي على حسابه على «تويتر» بأنه «وجّه بتعليق مجلس الوزراء لجلساته إلى إشعار آخر بسبب دخول مجموعة من المتظاهرين مقر مجلس الوزراء المتمثل بالقصر الحكومي».

ودعا الكاظمي مقتدى الصدر إلى «التدخل بتوجيه المتظاهرين للانسحاب من المؤسسات الحكومية».

ويشهد العراق منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة شللا سياسيا كاملا بسبب فشل المفاوضات بين الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى اتفاق لتسمية مرشح لرئاسة الوزراء خصوصا.

وتصدّر التيار الصدري نتائج الانتخابات ليشغل 73 مقعدا (من 329 مجموع مقاعد البرلمان)، لكن عندما لم يتمكن من تحقيق أغلبية تمكنه من تشكيل حكومة، أعلن الصدر في يونيو استقالة ممثليه في البرلمان.

وبتوجيه من الصدر، دعا أنصاره المعتصمين أمام البرلمان منذ نحو شهر بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة من أجل السير بالبلاد على طريق الإصلاحات.

ويدعو الصدر إلى «إصلاح» أوضاع العراق من أعلى هرم السلطة إلى أسفله وإنهاء «الفساد» الذي تعاني منه مؤسسات البلاد.

ومنذ يوليو، ارتفعت حدة التوتر بين الصدر وخصومه في «الإطار التنسيقي»، وهو تحالف سياسي يضم فصائل موالية لإيران.

وفيما يتمسك أنصار الصدر المولود في 1974، بمواصلة الاعتصام عند مبنى البرلمان، اعتصم أنصار الإطار التنسيقي على طريق رئيسي يؤدي الى أحد مداخل المنطقة الخضراء.

وتعد مدينة النجف التي تقع جنوب بغداد، معقلاً للتيار الصدري، فيما ينتشر عشرات الآلاف من أنصاره خصوصا في وسط العراق وجنوبه.

واقترح الصدر السبت أن تتخلى «جميع الأحزاب» الموجودة على الساحة السياسية منذ سقوط صدام حسين بما في ذلك حزبه، عن المناصب الحكومية التي تشغلها للسماح بحل الأزمة.

وحتى الآن، لم يتطور الخلاف بين التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى مواجهات مسلحة لكن الحشد الشعبي الذي تمثله فصائل موالية ضمن الإطار التنسيقي ألحقت بالقوات الحكومية، أعلنت استعدادها «للدفاع عن مؤسسات الدولة». رئيس الوزراء للأمن:

حافظوا على أرواح المتظاهرين

جدد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مساء أمس، توجيهاته للقيادات الأمنية بالالتزام التام بالتعليمات السابقة فيما يخص حماية أرواح المتظاهرين. وخلال ترأسه اجتماعا طارئا للقيادات الأمنية في مقر العمليات المشتركة، لمناقشة الأحداث الأخيرة، دعا الكاظمي المتظاهرين للانسحاب الفوري من المنطقة الخضراء، و»عدم إرباك الوضع العام في البلاد، وتعريض السلم المجتمعي إلى الخطر».

بعثة الأمم المتحدة تدعو للتهدئة

دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) جميع الأطراف السياسية إلى العمل على تهدئة التوترات واللجوء إلى الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل الخلافات. وأوضحت في بيان، أمس، أنه «لا يمكن أن يكون العراقيون رهينة وضع لا يمكن التنبؤ به ولا يمكن تحمله». وقالت إن «بقاء الدولة ذاته على المحك». كما دعت جميع المتظاهرين إلى مغادرة المنطقة الخضراء في بغداد على الفور، وإخلاء جميع المباني الحكومية والسماح للحكومة بمواصلة مسؤولياتها في إدارة الدولة لخدمة الشعب العراقي.

ايران تدعو مواطنيها لعدم السفر للعراق

دعت وزارة الداخلية الإيرانية، مساء أمس، «المواطنين الإيرانيين إلى عدم السفر إلى العراق حتى إشعار آخر». وقالت الداخلية الإيرانية، في بيان لها، تعليقا على تطورات الأحداث الأمنية في العراق: «ندعو المواطنين الإيرانيين إلى عدم السفر للعراق حتى إشعار آخر، وسنعمل على إعادة الزوار الإيرانيين إلى البلاد بسلام».

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store