Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

قرية النحل فن معماري شوهه الإهمال

Ffg-2gXXwAAvmbE

مناحل العسل

A A
طالب عدد من المحتصين وزارتي السياحة والزراعة والبييئة وهيئة التراث المعماري الاهتمام بقرية الخرفي الواقعة جنوب الطائف وإعادة تأهيلها ودعم المزارعين فيها لإعادة إحياء مقارئ النحل التي تعتبر الأكبر من نوعها إلى جانب تفردها بطراز معماري هندسي فريد وقالوا: إنها تتميز ببناء هندسي يدل على احترافية من كان قبلنا.. ويظهر ذلك في الحصون والمنازل، وبيوت النحل التي أصبحت مهجورة رغم أهميتها الاقتصادية والتراثية والسياحية، كما طالبوا أمانة الطائف والبلديات التابعة لها بتعبيد الطرق المؤدية إلى القرية وتهيئتها لاستقبال الزوار والسواح كونها تحتضن الكثير من الأسرار التاريخية.

1300خلية

في البداية يقول العم محمد الحارثي يوجد بالقرية بقايا لـ1300 خلية للنحل بنيت بشكل هندسي وتصميم بيئي بواسطة الحجارة بالرغم من عدم وجود جامعات أو مهندسين وقتها.. وتشكل خلايا النحل مستويات على شكل مدرجات، وكل مستوى مدرج يصل إلى 4 أدوار.. وجرين صخري مبنى من الصخور الضخمة، كان يستخدم للحصاد، مما يؤكد أن المنطقة كانت زراعية بامتياز.. وتسمى بقرية «الخرفي» بمحافظة ميسان ويبعد عن الطائف بأكثر من 120كم.. الطريق إلى هذا المكان صعب جدًا، حيث يتطلب سيارات ذات دفع رباعي للمرور عبر عقبة «مقسى» طريق صعب وترابي يربط ما بين شفا ميسان وتهامة.. عندما تصل إلى هذه القرية تشعر بقوة الإنسان قبل مئات السنين، من خلال تطويع الإمكانيات والاستفادة من المقومات لحياة الإنسان.. ولكن أمانة الطائف حتى الآن لم تهتم بتعبيد الطرق المؤدية إليها.

مدرجات النحل



خلايا النحل الحجرية

عبارة عن بناء هندسي جميل بمواصفات تصميم رائعة جدًا لإنتاج العسل، بناء من الحجارة بطريقة هندسية جميلة، وعلى مستويات مختلفة مثل أدوار العمائر حاليًا، وبعض المستويات تصل إلى 4 أدوار، مجهزة بالحجارة الصلبة وأعمدة لإسناد الأدوار من الحجارة الضخمة وبشكل متوازن وأشكال قريبة من بعضها البعض، وفي موقع صعب الوصول إليه إلا من خلال مكان مخصص ولشخص خبير، يمكنه الدخول إلى هذا المكان العجيب حتى يكون بعيدًا عن اللصوص والحيوانات.. الخلايا عملت باتجاهات هندسية تضمن وصول الشمس لها في أوقات محددة.

القصير



خالد الحميدي



حصن المراقبة

في قرية الخرفي تجد بعض بقايا المنازل الحجرية وحصن القرية الذي كان يستخدم للرقابة، حيث وضع في مكان بارز يطل على القرية من جميع الاتجاهات بارتفاع يتجاوز الـ20 مترًا مما يساهم في الرصد الرقابي وملاحظة أي محاولات اعتداء على خلايا النحل أو القرية بشكل عام.. ويضم الحصن فتحات خاصة، وطريقة هندسية جميلة للاستفادة منه في الرقابة بشكل محكم ودقيق.

الموقع يحتاج تطوير

المؤرخ عيسى بن علوي القصير قال: موقع مقرى النحل في قرية الخلفي بميسان . يعتبر من المواقع المهمة للجذب السياحي ,واناشد هيئة التراث اعتدماتها منطقة أثرية وتراثية في نفس الوقت ان يتم ترميم كامل الموقع وتهية المكان بكافة الخدمات والمرافق السياحة للز ايرين والسواح .بحيث تكون متصلة بالطرق والانارة بالطرق المزفلتة والانارة واماكن للجلوس والاصطياف .مع تعاون بعض الأجهزة والخدمات الحكومية لإيصال لها الخدمات المساندة للسياحة والتنزه طيلة العام ..واماكن للجلوس والاصطياف ..

منطقة سياحية ولكن

الباحث في التاريخ والآثار خالد الحميدي قال: لازالت جبال السراة جنوب الطائف تجود بأجود المنتجات التي عرفها أبناء الجزيرة العربية من مئات بل و آلاف السنين، وما ذلك إلا لخصوبة أرضها واعتدال طقسها وحرفية إنسانها واهتمامه، ومما تتميز به تلك النواحي الحجازية تفردها بإنتاج أجود أنواع العسل وأشهرها حتى ذكرها المقريزي في رسائله بقوله (حداب بني شبابة من فهم بن مالك بن الأزد، وليسوا من عدوان، وحداب بني شبابة أكثر أرض العرب عسلاً وعنبًا) وحداب بني شبابة هي المناطق المرتفعة الممتدة من قرى بني سعد جنوب الطائف الآن (الطريق السياحي) إلى ما بعد الباحة وبلجرشي.

حيث ابتكر أبناء تلك المناطق طرق احترافية في العناية بالنحل واستخلاص عسله وبناء البيوت الصالحة لسكناه والمحافظه عليه حتى وإن اختلفت الظروف المناخية، وهو ما يُسمى (مَقْرى) والمقرى في اللغة هو المكان الذي يجتمع فيه الضيوف لإكرامهم، وكذلك للنحل، ولقد انتشرت بيوت النحل التي تسمى بالمَقاري في تلك الأنحاء خصوصاً في الصدور من الجبال مثل مقرى الخرفي الذي يعود الآن لفرع من قبيلة بلحارث في محافظة ميسان جنوب الطائف، ويتكون من عدة أدوار مبنية بأحجار المنطقة المصفحة والملساء بما يشبه الأرفف المتراكبة ويفصل بينها جذوع الأشجار القوية والصلبة مثل أشجار العرعر، وأهم أنوع العسل الذي تنتجه هو عسل المجرى الأبيض ذائع الصيت وغالي الثمن نظراً لندرة نباته وعدم نموه في كل المواسم، وهذا النبات كان يُسمى قديماً (النّدْغ) وجاء في كتب التاريخ أن الحجاج بن يوسف الثقفي أرسل إلى عامله بالطائف: أرسل إليّ بعسل أخضر في السقاء، أبيض في الإناء، من عسل الندغ والسحاء، من حداب بني شبابة، وقال أبو عمرو اللغوي: الندغ شجرة خضراء لها ثمرة بيضاء، والواحدة ندغة، وقال أبو حنيفة: الندغ مما ينبت في الجبال وورقه مثل ورق الحوك، ولا يرعاه شيء، وله زهر صغير شديد البياض، وكذلك عسله أبيض كأنه زبد الضأن، و بالمناسبة فإن نبات الندغ هو نفسه نبات المجرى الذي ينتج منه عسل المجرى الأبيض/ لكن هذا النبات يُعرف في الطائف باسم الضّرَبة.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store