ويعرف عروة بن الزبير -رحمه الله- الذي ولد في عام 23هـ في زمانه بأنه أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة، حيث نشأ وأدرك عددًا من الصحابة الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم، فتفقّه على أيديهم، كما لازم خالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وروى عنها أحاديثها.
اهتمام سعودي
وتعاقبت الأزمنة على هذه القصور واندثرت معالمها عبر العصور، وفي العهد السعودي تولت هيئة التراث التي تعنى بتنمية التراث الوطني وحمايته من الاندثار، تأهيلها وترميمها للارتقاء بها وتوظيفها اقتصادياً وسياحياً وثقافياً، لتصبح أحد المعالم البارزة التي يقصدها الزوار في المنطقة وخارجها.
من هو عروة؟
وكان عبدالملك بن مروان يقول: من سرَّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى عروة بن الزبير؛ قال أبو الزناد: كان فقهاء أهل المدينة أربعة سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبدالملك بن مروان، وقال ابن عيينة: إنّ أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبدالرحمن، وقال ابن سعد عن عروة: كان ثقة كثير الحديث فقيهاً عالماً مأموماً ثابتاً، وعرف عنه الإكثار من قراءة القرآن حتى أنه كان يقرأ كل يوم ربع القرآن ويقوم به الليل.
ومن أخلاقه الكرم، روي أنه إذا كان أيام الرطب يكسر حائطه (سور حديقته) فيدخل الناس فيأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردّد هذه الآية فيه حتى يخرج منه (وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) الكهف- 39.
قال أحمد بن عبدالله العجلي: عروة بن الزبير تابعيّ ثقة، رجل صالح، لم يدخل في شيء من الفتن، فلما اتخذ عروة قصره بالعقيق قال له الناس: جفوت مسجد رسول الله! قال: رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم لاغية، والفاحشة في فجاجهم عالية، فكان فيما هنالك -عما هم فيه- عافية، توفي عام 94 للهجرة.
مواعيد الزيارة
وتستقبل قصور عروة زوارها من الساعة 5:00 مساءً إلى الساعة 11:00 مساءً طوال أيام الأسبوع، حيث جهزت هيئة التراث عدداً من الأنشطة، كما تضم القصور مجموعة من الغرف المجهزة بشاشات تقنية تشرح تفاصيل وتاريخ المكان، وجلسات متنوعة، وأكشاكًا مخصصة لتقديم المشروبات والمأكولات، إذ تلاقي إقبالًا كبيراً من الزوار.


