وأوضح الشهراني أن السُمنة الحادة تسببت في إصابة المريض بأمراض مزمنة، كالارتفاع الحاد بضغط الدم غير المستجيب للأدوية، وكذلك ارتفاع معدل السكري التراكمي، وانقطاع التنفس أثناء النوم، بالإضافة إلى أنه شبه مقعد عن الحركة، بسبب ضغط الوزن الشديد على المفاصل مع آلام في أسفل الظهر والحوض ومفاصل الركبتين، حد أنه لم يعد قادراً على ممارسة الأنشطة اليومية والعملية.
واستطرد قائلاً أن الفريق الطبي الذي ضم طيفاً واسعاً من التخصصات، أخضع المريض لحزمة من الفحوصات والتحاليل الطبية، وقام بتقييم حالته العامة وأهليته للعملية، ووضع خطة علاجية متكاملة ومناسبة لمثل هذه الحالات المعقدة، وبعد تجهيز المريض من قبل إستشاري القلب والتخدير، أجريت له عملية "تكميم المعدة بالمنظار"، تحت إشراف طاقم مخصص لمثل هذه الحالات، فضلاً عن إستخدام أدوات متخصصة لمثل هذه الأوزان العالية للتمكن من الوصول للمعدة بشكل مناسب وكذلك استخدام أجهزة عالية التطور.
وأوضح الدُكتور عبدالوهاب أن هذه العملية الثالثة التي يجريها الفريق الطبي المعالج بالمستشفى لحالات بوزن تجاوز "200" كجم، وجميعها خضعت لعمليات "تكيميم معدة بالمنظار" ناجحة.
وفي الختام قال الدُكتور عبدالوهاب أن العملية استغرقت 60 دقيقة، وتكللت ولله الحمد بالنجاح، وانتهت بدون أية مضاعفات ولله الحمد، نقل بعدها المريض للعناية المركزه لمدة 24 ساعة لكونه مريض قلب، وأبانت مؤشراته الحيوية بعد ساعات من العملية تحسناً كبيراً في حالته، وفي اليوم التالي نقل لجناح التنويم وغادر المستشفى بعد 48 ساعة من العملية وهو بوضع صحي مستقر، مضيفاً أن كافة المعطيات تشير إلى أن وزنه سيتناقص بمعدل صحي إلى أن يصل للوزن المثالي في الوقت المحدد، في حال التزم بالبرنامج الغذائي الخاص الذي وضعه له الفريق الطبي.


