وتبذل اللجنة جهودًا حثيثة من أجل تحقيق التناغم والانسجام بين الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة في الجوانب الأمنية والوقائية والإعلامية والعلاجية والتأهيلية والعدلية والاجتماعية والتعليمية، والعمل على تعزيز المشاركة المجتمعية للوقاية من آفات المخدرات.
وتركز اللجنة على إعداد النشء للحياة في سن مبكرة بغرس القيم والمبادئ والعادات السليمة وتعليمهم احترام القوانين والأنظمة، والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، ونظافة البيئة، وتعويدهم على السلوكيات الغذائية السليمة، وتشجيعهم على أعمال العقل والبحث عن الأسباب والاستدلال والإجابة عن تساؤلاتهم التي يطرحونها، وتنمية ثقتهم بأنفسهم بغرس العادات السليمة وقيم المجتمع المرغوب فيها، كالشجاعة والكرم، والصدق والوفاء.
معاملة خاصة للطلاب المتهمين في قضايا المخدرات
استثنى النظام الطلبة من تطبيق العقوبات المنصوص عليها فيه، واكتفى بتأديبهم التأديب المناسب، ومراقبتهم بعد ذلك للتأكد من صلاحهم، وأخذ التعهد على أولياء الأمور بحسن تربيتهم، وعادة لا تتجاوز مدة الحبس المحكوم بها على الطالب ثلاثة أشهر، أو يعاقب بالجلد خمسين جلدة.
ويشترط في من يستفيدون من هذا الاستثناء ما يلي:
ألا يزيد عمر الطالب عن عشرين عاماً.
أن يكون متفرغاً للدراسة.
ألا يكون الطالب مروجاً للمخدرات أو مهرباً لها.
أن تكون جريمته تعاطي الحبوب المخدرة فقط.
ألا يكون له سوابق في تهريب المخدرات أو ترويجها أو تعاطي الحبوب.
ألا تكون تهمته مقترنة بجريمة أخرى أخلاقية.
ألا تكون تهمته مقترنة بحادث مروري نتج عنه وفاة أو إصابات.
ألا يكون ممتهناً للسواقة برخصة عمومية.
ألا تكون قد صدرت عنه مقاومة للسلطات عند القبض عليه.
تجديد أساليب التربية
دعت اللجنة إلى تجديد أساليب التربية وطرق وقاية الأبناء ومراقبتهم والعناية بهم، وإعطائهم الفرصة الكافية لكي يتخذوا القرارات الخاصة بهم منذ مرحلة الطفولة ومواجهة نتائجها واكتساب الخبرة والتجربة، كما تبرز الحاجة إلى مجموعة من المهارات الحياتية للتواصل والتفاعل معهم وتفهم احتياجاتهم، وأشارت اللجنة إلى أن قراءة الأبناء عن الأخلاق الفاضلة لا يكفي، وستظل غامضة في أذهانهم ما لم يروا في سلوكيات الكبار تجسيداً لها، وحذر «نبراس» من تقليل قيمة الأبناء ومقارنتهم بالآخرين، لأن لكل إنسان خاصيته وقدراته الخاصة، بل يجب تعليمهم ومساعدتهم على تنمية مهاراتهم، وإظهار الإعجاب بأفكارهم الإيجابية مهما كانت صغيرة، وتجنب النقد والعتب الدائم.
مشروع وطني رائد لتوحيد الجهود
يمثل «نبراس» مشروعًا وطنيًا رائدًا لتوحيد الجهود في مكافحة المخدرات، كما يأخذ أبعاداً محلية وإقليمية ودولية.
وتتمثل رؤية المشروع في الريادة العالمية في مجال الأعمال الوقائية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، فيما تتمحور رسالته على تنسيق مختلف الجهود الوطنية، وتطبيق المعايير والخطة النموذجية، لتحقيق التكامل والفاعلية والجودة في مجال أعمال الوقاية من تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
وتتعدد برامج «نبراس» لتشمل جوانب مهمة، منها برنامج الأسرة والطفل الذي يهدف إلى توعية الأسرة وبخاصة الأمهات بأضرار المخدرات وسبل الوقاية منها وتعزيز القيم وبناء شخصية الطفل، وبرنامج البيئة التعليمية لتعزيز الحصانة الذاتية لدى الطلاب نحو الممارسات السلبية مثل التدخين وتعاطي المخدرات، من خلال توطين الخبرات التدريبية المتخصصة في مجال مكافحة المخدرات في المؤسسات التعليمية، كما تتضمن برنامج الإعلام والإعلام الجديد لإنتاج كل المواد الإعلامية ونشر المعلومات عبر قنوات وسائل الإعلام الجديدة ومواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام كافة الوسائل العامة والحديثة لحماية ووقاية أفراد المجتمع من مخاطر المخدرات.
الاستعانة بالنجوم في النصح والتوجيه
يستخدم برنامج نجوم «نبراس» نجوم الرياضة في توجيه رسائلهم السامية لمنع وصول المخدرات للنشء ويستهدف الشباب الصغار من سن (10-15) عاماً، أما برنامج الشبكة العالمية «جناد» يعنى بتوفير موسوعة شاملة وتفصيلية لكافة الجوانب المتعلقة بالعقاقير المخدرة والمهلوسة ومكافحتها وهي خدمة تقدمها المملكة لكافة المهتمين بدول العالم بأربع لغات (العربية - الإنجليزية - الفرنسية - الأوردية).
ويقدم برنامج مركز الاستشارات (الرشيد 1955) خدمات استشارية هاتفياً، لحل مشكلات المدمنين وأسرهم، والحاجة واستكمال تعافيهم من خلال برنامج علاجي متكامل وتأهيلهم التأهيل المناسب؛ بهدف إصلاحهم وعلاجهم وإعادتهم لحياتهم الطبيعية دون عقابهم.
ويركز برنامج المرصد السعودي على الربط الشبكي الأمني بين الجهات الأمنية من ناحية وجهود المؤسسات الحكومية والأهلية في كافة مناطق المملكة.
7 أهداف لإستراتيجية مكافحة المخدرات
تتضمن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات 7 غايات في مقدمتها تطوير الخطط الوقائية لمختلف الجهات، وتضمين مناهج التعليم موضوعات عن أضرار المخدرات، وتطوير خطط برامج التأهيل؛ وإعادة الدمج للمتعافين، وتفعيل التعاون الثنائي، والإقليمي، والدولي، في مجال مكافحة المخدرات، كما تتضمن الإسهام في المجال العلمي للحد من مشكلة تعاطي المخدرات من خلال دعم الدراسات والبحوث ذات العلاقة؛ وتدريب المشرفين والمتخصصين في العديد من القطاعات الشريكة، وتبني الدبلوم العالي للوقاية من المخدرات في بعض الجامعات واعتماد برنامج الزمالة في طب الإدمان.


