- يتحكّم مزاج الإنسان في كثير من تصرّفاته وردود أفعاله، ويتأثر بتعرّضه لظروف وتغيّرات اجتماعية كثيرة، فمثلاً، قد يُصبح أحدهم مُحبطاً أو حزيناً، ليس لمرض أو خلافه، لكن لأنه لا يملك مالاً كافياً يجعله سعيداً ويحلّ كثيراً من مشكلاته، أمّا عندما يكون الإنسان في مزاج جيّد، فقد يشعر أنّ الكون كلّه مسخّر خصّيصاً لإرضائه وسعادته!!. يقول (دوستويفسكي): «إنّ المزاج كثيراً ما ينتصر ويتمرّد على قرارات العقل».
- تراكم ديْن النوم لا يُمكن التحايل عليه، فهو واجبُ السّداد إما بالنوم التعويضي، أو بنعاس مُفرط ونوم فُجائي يصعب دفعهما في أوقات غير مناسبة، أو باضطراب في المزاج. فالنوم الجيّد يجبر الخواطر ويعدّل المِزاج، وعلاج اضطرابات النوم يساعد على التعافي من الضغوط النفسية والانفعالات السيّئة.
- الاستماع لأنواع مُفضلة من الموسيقى والأغاني الطربية والإيقاعات المُحبّبة للنفس، يثير مركز المكافأة في المخ ومناطق متعددة في قشرة المخ، ويبعث على تحسّن المزاج وجلب النشوة والسعادة. يقول الإمام (أبوحامد الغزالي): «من لم يُحرّكه الربيع وأزهارُه، والعودُ وأوتارُه، فهو فاسدُ المِزاج، ليس له عِلاج».
- وفي بعض الأحوال، يحتاج المرء إلى التقليل من كم المعلومات التي يتعرض لها في كتب تحوي أفكاراً ومعاني عميقة ومذهلة، فالجرعات الزائدة من المعرفة قد تتسبب في اضطراب مزاج وصدمة معرفية كبيرة.. يقول (أرسطو): «إن الرجال البارزين في الفلسفة أو في السياسة أو في الشعر أو في الفن، يبدون جميعاً ذوي مزاج حزين».
- يتردّد كثيرون في تناول مُضادات الاكتئاب والقلق بوصفاتٍ طبية من طبيب متخصص، ويُفضِّلون تحمّل الآلام، والمُعاناة من اضطرابات المزاج والنوم، على استعمالها، مع أنها - بشكلٍ عام - فعّالةٌ وآمنة، وتوفّر عليهم معاناةً طويلة الأمد دون أيّ تبرير وجيه.
- من الحلول للتعامل مع هذا العالم المجنون: تقليصُ دائرة اهتمامك، وتركيز ذهنك في أمور مُهمة وشخصية تجلبُ لك السّعادة وانضباط المزاج، واللجوءُ للعزلة في غياب ضرورة الاختلاط، وممارسة التأمّل والقراءة والنوم والرياضة البدنية، مع الاهتمام بالفنون بوصفها من أهم وسائل الانتشاءِ والبهجة.
- أعيد اقتراح النظر في إنشاء وزارة أو هيئة للسّعادة، تهتمُّ بالارتقاء بجودةِ الحياة والصحّة المزاجية والنفسية، ودراسة وعلاج العوامل الاجتماعية والإدارية والاقتصاديةِ التي قد تصيب كثيراً من الأفراد بالإحباط والكآبةِ واضطراب المزاج والقلق.


